الرأي
الأربعاء 26 شوال 1439 - 11 يوليو 2018
كفاءات أكثر احترافية في الحج والعمرة

لقد منّ الله على هذه البلاد المباركة بخدمة الحرمين الشريفين، وسام شرف يتقلده بكل فخر واعتزاز أعلى شخصية في الدولة إلى أصغر مواطن في المملكة العربية السعودية.

معتمرون وحجاج يأتون من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات (مواسم)، في مقدمتها دون شك أيام الحج وشهر رمضان المبارك، تتوافد فيها أعداد كبيرة من الناس تتجاوز عدد سكان دول مجتمعة، تجتمع في مساحات صغيرة «المسجد الحرام، عرفة، مزدلفة، منى» وفي الوقت نفسه.

هذه الأرقام الكبيرة من المعتمرين والحجاج والظروف الصعبة «مساحات صغيرة، فترة زمنية قصيرة، أجواء قاسية، قلة وعي لدى بعض الحجاج والمعتمرين.. إلخ»، كل ذلك كون لدينا كفاءات وطنية في كل قطاعات الدولة العسكرية والمدنية وفي الشركات التي تقدم الخدمات المختلفة، هذه الكفاءات تمتلك خبرات تراكمية أثبتت جدارتها كلاعب أساسي في فريق الوزارة أو الشركة لا يمكن الاستغناء عنه، أسماء معروفة بعينها «النقيب فلان في المرور، والموظف علان في صالة الحجاج في مطار جدة، المهندس زيد في البلدية، الطبيب عبيد في الصحة، المطوف سعيد في وزارة الحج، الأستاذ صالح في الأمارة.. إلخ». أسماء بنت سمعة جيدة لنفسها من خلال إخلاصها واحترافيتها في إنجاز الأعمال المسندة إليها، فأصبحت معروفة ليس فقط في القطاع الذي تعمل فيه بل لدى كل الجهات التي تشارك في مواسم الحج والعمرة.

أغلب هذه الكفاءات الوطنية كانت نتيجة مواسم وخبرات محلية، ويمكننا صقل هذه الكفاءات ورفع مستوى الاحترافية لديها لتتحول من مستوى كفاءات جيدة إلى مستوى خبراء، وذلك عن طريق إشراكها في محافل دولية «معارض، مسابقات، مؤتمرات، حفلات.. إلخ»، فمن خلال علاقاتنا السياسية الجيدة مع دول العالم لم لا نطلب على سبيل المثال من الحكومة اليابانية إشراك بعض الأسماء السعودية «الشابة» في تنظيم أولمبياد طوكيو 2020؟ ولم لا نرسل مجموعة أخرى إلى دبي لتنظيم معرض إكسبو الدولي 2020، وإلى غيرها من الدول التي تحتضن مثل هذه المناسبات العالمية؟ النتيجة سوف تكون مذهلة بكل تأكيد، سوف تصبح لدينا مجموعة كبيرة من الخبراء في إدارة الحشود تمتلك خبرات عالمية ومحلية في هذا المجال، ويمكن أن تتحول هذه الخبرات لاحقا إلى مركز عالمي للأبحاث أو استشاري في مجال إدارة الحشود، يعكس تطور البلد ويقدم خدماته للعالم.

شرطان لضمان نجاح هذه الفكرة: اختيار الأسماء بعناية من كل القطاعات، والمشاركة في التنظيم وليس زيارة المحافل الدولية والوقوف عليها فحسب.


أضف تعليقاً