جواد الرمضان تاريخ يمشي على الأرض

عبر الباحث والمؤرخ السعودي جواد الرمضان قبل أيام عتبة الثمانين عاما، عاش خلالها أحوالا مليئة بمتاعب لم تثنه عن شغفه بالقراءة والتأليف، ومع اشتعال رأسه بياضا جميلا تولد من بنات أفكاره عناوين جديدة لمشاريع ثقافية سترى النور قريبا

عبر الباحث والمؤرخ السعودي جواد الرمضان قبل أيام عتبة الثمانين عاما، عاش خلالها أحوالا مليئة بمتاعب لم تثنه عن شغفه بالقراءة والتأليف، ومع اشتعال رأسه بياضا جميلا تولد من بنات أفكاره عناوين جديدة لمشاريع ثقافية سترى النور قريبا

الخميس - 08 أكتوبر 2015

Thu - 08 Oct 2015



عبر الباحث والمؤرخ السعودي جواد الرمضان قبل أيام عتبة الثمانين عاما، عاش خلالها أحوالا مليئة بمتاعب لم تثنه عن شغفه بالقراءة والتأليف، ومع اشتعال رأسه بياضا جميلا تولد من بنات أفكاره عناوين جديدة لمشاريع ثقافية سترى النور قريبا.

ولدى الباحث الرمضان ذاكرة قوية بشكل لافت وممتع يتنقل من خلالها بزائريه في مجلسه المفتوح من أحداث قرن قديم لآخر جديد، لا اعتمادا على كتب مفتوحة أمامه، بل من مكتبته الذهنية التي هضمها قراءة متأنية للتراث، حتى إذا مر ببيت زهير بن أبي سلمى «سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا لا أبا لك يسأم» قلب الصفحة متفائلا بآخر»ما عذر من بلغ العشرين إن هجعت عيناه أو عاقه عن طاعة كسل».

«مكة» لازمت الرمضان يوما كاملا لتسبر أغوار تاريخ يمشي على الأرض- كما يسميه واصفوه- وكيف استمد هذه القدرة على معرفة الأحداث والأنساب ورجال العلم والأدب، رغم الظروف المعيشية التي أجبرته على التنقل بين الدول الخليجية والعربية لعمل تتخلله دراسة منتزعة من أرحام وقته الضيق، وهو الذي ختم تعليمه في الكتاتيب بالقرآن الكريم وواصل مشواره اجتهادا من نفسه.

في بداية حياته امتهن خياطة «البشت الحساوي» الذي يتزين به الملوك وكبار الشخصيات، ومع كل وخزة إبرة يريح الرمضان أصابعه قليلا من خياطة المشالح، ليعود للمحبرة والمخطوطات باحثا ومؤلفا، وكلتا الصناعتين تدر عليه ذهبا وفكرا، فاهتمامه بالتاريخ كان شغله الشاغل منذ بداية حياته المعرفية المبكرة.

كثيرة هي الكتب التي تنتظر طباعتها لتغادر أدراج مكتبته كمخطوطة، ولكن نهمه في الإضافة عليها أحيانا والاستزادة مرة أخرى يجعله يقدم رجلا ويؤخر أخرى نحو المطبعة، بعدما طبع بعضها أجزاء وبقيت من العنوان نفسه أجزاء أخرى.

وأكد الباحث الرمضان أنه بصدد الانتهاء من وضع اللمسات الأخير لعناوين ثقافية وتاريخية، جاهدا في التحامل على صحته ونظره ليكملها، ومنها «معجم شعراء الأحساء وأدبائها» - بداية من القرن السابع حتى القرن الخامس عشر-، ويقع الكتاب في خمسة أجزاء، وكتاب «ديوان الأحسائيات»، وكتاب»صحيح الأثر في تاريخ هجر»، وكتاب»معجم أعلام دول الخليج في العلم والأدب»، وغيرها من المؤلفات التي تهتم بالتراث العربي للجزيرة العربية وما حولها.