أوضح رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية ورئيس أدبي المدينة المنورة الدكتور عبدالله عسيلان جملة أخطاء ارتكبها الدكتور محمد أبو شوارب والدكتور محمد غريب في تحقيقهما كتاب «الوحشيات الحماسة الصغرى» للشاعر أبي تمام، الصادر عن مؤسسة البابطين.
والذي حققه عسيلان أخيرا في نسخة صادرة عن أدبي المدينة.
وأوضح عسيلان أن أبو شوارب اعتبر نسخة إيران من الكتاب شرحا للوحشيات، بينما هي ليست شرحا وإنما مجرد تعليقات للناسخ وبعض من اطلع على النسخة.

ملاحظات عسيلان

1 - أخطأ المحققان في عنوان النسخة، إذ وسماه بـ «شرح كتاب الوحشيات» الحماسة الصغرى، في حين أن عنوان النسخة لم ترد فيه كلمة «شرح» بل الوارد « كتاب الوحشيات».
2 - الخلط والمصادرة لجهود الآخرين، في إشارة إلى ما قدماه من نقد على شرح العلامة محمود شاكر.
3 - بعض الاستنتاجات لدى المحققين لا يسندها دليل.
4 - كتابة تعليقات لا محل لها، وإنما هي من قبيل المزايدة وإظهار المعرفة وعدم الدقة.
وأكد عسيلان أنه أثبت في النسخة التي حققها تعليقات كل من عبدالعزيز الميمني الراجكوتي، ومحمود شاكر مذيلة بتوقيع كل منهما، فيما ميز تعليقاته وشروحاته على النسخة كذلك بوضع لقبه بين قوسين.
وأضاف عسيلان أن «نسخة مكتبة يزد في إيران كذلك فيها زيادات وتصويبات لما وجد في النسخة التي حققت عليها الطبعة الأولى بتحقيق كل من الميمني وشاكر».
وضمن عسيلان مقدمة تحقيقه للوحشيات نقدا للكتيب الذي أصدره الباحث الإيراني الدامغاني في وصف نسخة يزد، حيث وقع – بحسب عسيلان- في جملة من الأخطاء.
وكانت الوحشيات قد صدرت في طبعتها الأولى عام 1963م، وقام بتحقيقها والتعليق عليها عبدالعزيز الميمني الراجكوتي، وشاركه محمود محمد شاكر، بإضافة المزيد من التعليقات والحواشي، وترتيب أوراق المخطوطة، واعتمد الميمني في تحقيقها على نسخة واحدة مصورة، محفوظة في مكتبة السلطان أحمد الثالث بمتحف طوب قبو سراي.

«تتضمن الوحشيات جانبا من المختارات الشعرية، صُنِّف فيها الشعر حسب المعاني والأغراض، وتحوي مقطوعات قصيرة لكثير من الشعراء المُقِلِّين والمغمورين، كما أن أبا تمام حرص على أن يختار للشعراء ابتداء من الجاهلية، وكثير مما يورده يُعَدُّ من الشواهد المعتمدة في العربية».