المرجيحة والعرفة طقوس الحجاج في الباحة
شهدت حياة أهالي القرى في الباحة قديما، شواهد عديدة فيما يتعلق بطقوس «استقبال العائدين من أداء فريضة الحج»، تلك الطقوس التي تجسد في حقيقتها كثيرا من المعاني والمضامين، وظلت متوارثة عشرات السنين، إلا أنها بدأت بالاندثار في الوقت الحالي
السبت / 20 / ذو الحجة / 1436 هـ - 14:00 - السبت 3 أكتوبر 2015 14:00
شهدت حياة أهالي القرى في الباحة قديما، شواهد عديدة فيما يتعلق بطقوس «استقبال العائدين من أداء فريضة الحج»، تلك الطقوس التي تجسد في حقيقتها كثيرا من المعاني والمضامين، وظلت متوارثة عشرات السنين، إلا أنها بدأت بالاندثار في الوقت الحالي. تقول المسنة رحمة الزهراني، والتي عاصرت تلك الحقبة، عند عودة أهالي القرية من الحج يستقبل أقارب الحاج والحاجة بتقليد «المدريهة أو المرجيحة»، ويعود هذا التقليد، لفترات قديمة جدا، حيث يعد تعبيرا عن فرحة الأهالي بعودة الحجاج، عقب تعرضهم للعديد من الصعاب والمخاطر، خلال سفرهم وتنقلهم بوسائل المواصلات القديمة، لأداء فريضة الحج «كالجمال»، وكانت تستمر الرحلة عدة أشهر، وذلك لصعوبة الطريق وقلة المواصلات من الباحة إلى مكة. وزادت «يبدأ تركيب المرجيحة والعرفة، عقب عيد الأضحى خلال أيام التشريق وتزيين تلك (المرجيحة) بملابس الحاج إذا عاد وهي ملابس الإحرام». وأضافت، أن المرأة التي تؤدي فريضة الحج، يوضع لها ما يسمى «العرفة» وهي عبارة عن قطعة قماش على أعواد، توضع فيها معاضد ومخانق، ويتم إنزالها من قبل المرأة التي عادت من الحج. وتغنى، والحديث لرحمة، بعض الأهازيج احتفالا بعودة الحجيج، ومن القصائد التي تغنى في العرفة والمرجيحة «ندره بحجوجنا لا يعدنا سيال» ويتم الاحتفال عدة أيام وسط فرحة أهالي القرية بعودة الحجاج سالمين. وأشارت إلى اجتماع أهل القرية في منزل الحاج، حيث يروي جميع مراحل الرحلة وأحداثها بالتفصيل ويقوم كبير الجماعة بالرد، بعد ذلك يبدأ الحاج بتقديم الهدايا كالعمائم وأغطية الرأس والجوخة والبشت، وللنساء الأقمشة والمناديل وإبر الخياطة. بدروه أكد الباحث الشرعي عبيد البركاتي، أن هناك بعض العادات والتقاليد غير الصحيحة والتي كانت تقام للحاج، من قبل أهله، في بعض مناطق الجنوب، واندثرت تماما، لقلة التعليم آنذاك، ولصعوبة ومشقة الحج ذلك الوقت.