الأوطان تبنى بسواعد الرجال لا بالكلام

يحل عيد الأضحى المبارك لهذا العام 1436هـ على بلادنا وعلى الأمة الإسلامية، وتحل معه الذكرى الخامسة والثمانون لتوحيد هذه البلاد المباركة (المملكة العربية السعودية) عام 1351هـ على يد المغفور له بإذن له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، عبر مسيرة تضحية وشرف وعزة وكرامة وملحمة تاريخية بدأت عام 1319هـ واستمرت عشرات السنوات، وتوجت هذه المسيرة والملحمة التاريخية بتوحيد هذا الكيان العظيم، الذي أضحى ولله الحمد قبلة الإسلام الدينية والحضارية، ومركزا بالغ الأهمية من مراكز التأثير السياسي الدولي

يحل عيد الأضحى المبارك لهذا العام 1436هـ على بلادنا وعلى الأمة الإسلامية، وتحل معه الذكرى الخامسة والثمانون لتوحيد هذه البلاد المباركة (المملكة العربية السعودية) عام 1351هـ على يد المغفور له بإذن له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، عبر مسيرة تضحية وشرف وعزة وكرامة وملحمة تاريخية بدأت عام 1319هـ واستمرت عشرات السنوات، وتوجت هذه المسيرة والملحمة التاريخية بتوحيد هذا الكيان العظيم، الذي أضحى ولله الحمد قبلة الإسلام الدينية والحضارية، ومركزا بالغ الأهمية من مراكز التأثير السياسي الدولي. وتأتي هذه الذكرى العظيمة والغالية على نفوسنا؛ لتقدم لنا وللجيل عددا من الدروس التي تتجلى تفاصيلها في مسيرة هذا البناء وما واكبها من أحداث، منها:

1.أنه بإخلاص النية لله عز وجل والإصرار والعزيمة والثقة بالله تتحقق الأهداف والغايات، وتسهل الأمور التي تبدو شبه مستحيلة. 2.أن الصدق والشفافية والوضوح والاعتماد على الله أولا والالتزام بتعاليمه من أسباب النجاح الجوهرية؛ حيث لم يعهد أو يعلم أن مسيرة الكفاح والبناء هذه اعتمدت في أي من أجزائها أو أعمالها أو مكوناتها على غدر أو خيانة أو التفاف. 3.أن احترام الفريق وحسن إدارته وبناء العلاقة الإيجابية معه وبينه على الاحترام المتبادل والشورى ومفاهيم المشاركة في الأمر والتعاون والتكامل والإيمان بالهدف وأهمية تحقيقه وتحديد الهدف تحقيقا دقيقا تؤدي إلى نتائج بالغة الإيجابية، وتسهم في تحقيق الأهداف المرجوة. 4.أن الأوطان والأهداف والمشاريع العلمية والحضارية والثقافية تبنيها أفعال الرجال وصبرهم وعزيمتهم وإصرارهم لا الكلام، ويبقى الكلام والتغني بالمجد قديمه وحاضره نوعا من تراث الشعوب وثقافتها وتعبيرا عن مشاعرها فحسب، لكنه في حقيقة الأمر لا يقدم ولا يؤخر وربما يقترب من الحقيقة وكثيرا ما يبتعد عنها، وإنما العبرة بالفعل والبناء، ولذا كلما كانت المشاريع على اختلافها مشاريع مؤسسية حضارية تهتم بالعمل المبني على أمور علمية وموضوعية والبناء والنتائج بعيدا عن الشعارات كان ذلك أدعى لنجاحها وتحقق أهدافها وآثارها، في حين تتهاوى المحاولات التي تبنى على شعارات، وواقعنا الإقليمي وما شهده خلال الفترة الماضية يشهد بذلك. 5.المشاريع الحضارية في تجدد وبناء مستمر ولا تعرف معنى التوقف، ولا أدل على ذلك من النهضة التي تعيشها المملكة والتطوير والتحسين المستمرين عبر خطط مرحلية مدروسة. 6.العنصر البشري هو أساس التنمية ويجب أن يكون محل الاهتمام، والعنصر البشري في بلادنا ولله الحمد وجد من الدعم والرعاية والاهتمام ما مكنه من أن يحقق ذاته ويسهم في تنمية وطنه بشكل واضح ويعيش حياة كريمة ضمنت له مستويات جيدة من التعليم والصحة ومختلف الخدمات؛ فكان لهذا الأمر انعكاسه الإيجابي على الوطن وبنائه وتنميته.