وزارة التخطيط..تصحح مسار التنمية
العرض الذي قدمته وزارة الاقتصاد والتخطيط خلال اجتماعها للجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى لخطة التنمية العاشرة (2015 -2019) تضمن بعدا جديدا لمتابعة تنفيذ الخطة اختلف كليا عن الآلية السابقة لمتابعة الخطط التنموية على مدى 45 عاما مضت، البعد الجديد يهدف وفقا لرؤية الوزارة لإيجاد معايير رئيسة لقياس الأداء تم وضعها لكل من قطاعات الخطة، بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، ويهدف من جهة أخرى لإيجاد لوحة قياسية لمعايير الأداء لتوفير وسيلة فاعلة لتتبع تقدم وتحسن الأداء العام مقارنة بالقيمة المستهدفة لكل من معايير قياس الأداء
الاثنين / 8 / ذو الحجة / 1436 هـ - 13:45 - الاثنين 21 سبتمبر 2015 13:45
العرض الذي قدمته وزارة الاقتصاد والتخطيط خلال اجتماعها للجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى لخطة التنمية العاشرة (2015 -2019) تضمن بعدا جديدا لمتابعة تنفيذ الخطة اختلف كليا عن الآلية السابقة لمتابعة الخطط التنموية على مدى 45 عاما مضت، البعد الجديد يهدف وفقا لرؤية الوزارة لإيجاد معايير رئيسة لقياس الأداء تم وضعها لكل من قطاعات الخطة، بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، ويهدف من جهة أخرى لإيجاد لوحة قياسية لمعايير الأداء لتوفير وسيلة فاعلة لتتبع تقدم وتحسن الأداء العام مقارنة بالقيمة المستهدفة لكل من معايير قياس الأداء. العرض الذي قدمه وفد وزارة الاقتصاد والتخطيط تضمن أربع مراحل لقياس أداء الجهات الحكومية، لضمان التزامها بتحقيق الأهداف المرسومة في خطة التنمية، تبدأ بإدخال الأهداف العامة للجهة الحكومية كمرحلة أولى، يليها إدخال السياسات المرتبطة بكل هدف عام في المرحلة الثانية، ليتم في المرحلة الثالثة إدخال البرامج وربطها بالسياسات، وفي المرحلة الرابعة والأخيرة يتم إدخال المشاريع ويتم وضع مؤشرات نجاح للسياسات التي تشكل شرط أساس لإظهار النتائج وقياس أداء الجهات في تنفيذ الخطط التشغيلية. يمكن اعتبار هذه الآلية لقياس الأداء تحولا حقيقيا في خطط التنمية العاشرة مقارنة بالخطط التنموية السابقة، شريطة أن يلي ذلك محاسبة ومساءلة للجهات الحكومية التي لم تلتزم ولم تحقق أهداف خطة التنمية، لأن المعايير والقياس إن لم يكن خلفها متابعة ومساءلة، وتحديد أوجه القصور والمسؤولين عن ذلك لن تكون ذات قيمة وجدوى. ويمكن اعتبار هذه المقاييس ترجمة حقيقية لقرار مجلس الوزراء رقم (187) وتاريخ 4 / 7 /1429 هـ الذي يقضي بإنشاء مركز قياس الأداء للأجهزة الحكومية في معهد الإدارة العامة كمرحلة أولى لمدة خمس سنوات، يتولى قياس أداء الأجهزة الحكومية واستخراج مؤشرات سنوية تعكس أداءها. الآلية التي وضعتها وزارة التخطيط تهدف في مرحلتها الأولى لتجاوز بعض أخطاء خطط التنمية السابقة، والمتمثلة في عدم واقعية بعض الجهات الحكومية والمبالغة في تحديدها أهدافها، فبعض الجهات الحكومية لم تكن تعير خطط التنمية وأهدافها أي أهتمام، فتجد من يضع خطط التنموية للجهات الحكومية موظفين غير متخصصين في التخطيط، وليس لهم علاقة أو خبرة في التخطيط الاستراتيجي، وينظرون إلى خطط التنمية نظرة هامشية رغم أن التخطيط يعتبر عنصرا أساسيا في حياة المنظمات الحكومية وغير الحكومية، وفي حالات أخرى، تعمد الجهات الحكومية إلى إرسال خططها التنموية السابقة دون تعديل أو إدخال بعض التحسينات الشكلية، فظلت خططها متشابهة دون تغير على خلال ثلاث أو أربع خطط تنموية، كما أنها تهدف لإلزام الجهات الحكومية بوضع أهداف قابلة للقياس وربطها بآلية معينة لتنفيذها، مما يسهل متابعتها، والتأكد من تحقيقها، وترجمتها لواقع. وفي المرحلة الثانية منها، كان التركيز على إدخال السياسات المرتبطة بكل هدف عام، ويتطلب تحديد هذه السياسات توصيفا دقيقا للسياسات والأعمال التي يمكن من خلالها تحقيق هذه الأهداف، إلى جانب تحديد المسؤوليات والمهام بشكل دقيق، وهذا بالطبع سيحد من وضع أو تحديد سياسات غير منطقية لا تتناسب مع الأهداف المرسومة أولا تضمن تحقيق هذه الأهداف، وكل ذلك سينعكس على زيادة الكفاءة الإدارية والإنتاجية. فيما تضمنت المرحلة الثالثة المتعلقة بإدخال البرامج والأهداف العامة وربطها بالسياسات سير العمل حسب السياسات المحددة، وتحديد الانحرافات في سير العمل، ومكامن الخلل وأسبابها، علاوة على تحديد المسؤولين عن تلك الانحرافات، كما أنها تمكن من إيجاد حلول بديلة، للوصول للمرحلة الرابعة المتمثلة في إدخال المشاريع ووضع مؤشرات نجاح للسياسات التي تشكل شرط أساس لإظهار النتائج وقياس أداء الجهات في تنفيذ الخطط التشغيلية. الالتزام بهذه الآلية يتجاوز التحقق من التزام الجهات الحكومية بالمعايير المالية ومطابقة آليات الصرف للتعليمات المنظمة لها، إلى تقييم كفاءة وفعالية للجهات الحكومية والوحدات التابعة لها، وكذلك تقييم فاعلية الخطط التي تضعها الجهة الحكومية، والتأكد من مدى استخدام المواد المالية وإدارتها بكفاءة، بما يضمن رفع كفاءة أداء الأجهزة الحكومية بشكل عام، ونجاح خطط التنمية في تحقيق أهدافها المتعلقة بتطوير هيكل الاقتصاد الوطني، ورفع الكفاءة الإنتاجية للقطاعين العام والخاص.