الحوثيون ودعم التسول في السعودية!
يُظهر مقطع الفيديو الذي انتشر عن طريق تطبيق «واتس اب» ثلاثة شبان ممسكين بشاب «متنكر» بلباس امرأة وإلى جانبه والده، الذي دبر عملية «التسول» التي تستهدف أبواب المساجد للتسول أمامها
الاثنين / 23 / ذو القعدة / 1436 هـ - 14:15 - الاثنين 7 سبتمبر 2015 14:15
يُظهر مقطع الفيديو الذي انتشر عن طريق تطبيق «واتس اب» ثلاثة شبان ممسكين بشاب «متنكر» بلباس امرأة وإلى جانبه والده، الذي دبر عملية «التسول» التي تستهدف أبواب المساجد للتسول أمامها. وبالعودة إلى ما دار من حديث بين مخطط العملية «يمني الجنسية» وبين الشبان الثلاثة يذكر رئيس العصابة أنها «أول مرة يقومان بهذا العمل، وأن الحاجة هي التي قادتهما لذلك، راجيا منهم التستر عليهما وإطلاق سراحهما»، لكن أحد الشبان رد عليه مستنكرا «لا تحاول استعطافنا، هناك الكثير من الأعمال الشريفة بدلا من هذا العمل الخسيس، هذا غش وتدليس على الناس». قد يكون أكثر ما أيقظ انتباهي في هذا المقطع عندما سأل أحد الشبان مدبر العملية قائلا «كيف أضمن أنك ما أنت حوثي؟!...كيف؟»، عندما سمعت هذا السؤال استنكرته في البداية وقلت ما علاقة الحوثيين بفعل المتسولين؟ نحن نعلم أن المملكة تعاني من ظاهرة التسول منذ سنوات طويلة، والجهات المعنية برصده ومكافحته تنشر في صحفنا طرقا عدة يبتكرها أصحاب التسول لاستدرار عواطف الناس، واستدعاء الخير فيهم. وقد يكون انتحال شخصية امرأة واحدا من الأساليب الدنيئة التي ينتهجها «المتسول»، لكن ما علاقة الحوثيين بالتسول في السعودية؟بعد أن سمعت سؤال هذا الشاب «النبيه» بدأت البحث عما إذا كانت هناك علاقة فعلا تربط بعض المتسولين من الجالية اليمنية ببعض الحوثيين، إلى أن توصلت إلى تحقيق صحفي كتبه الزميل عناد العتيبي في صحيفة الحياة، يذكر أن مصادر موثوقة كشفت تحركات حثيثة لتنظيم الحوثيين في اليمن، تهدف لتنفيذ مخطط لجمع أموال عن طريق «التسول» في مناطق السعودية. وأفادت أن أتباع التنظيم الحوثي سيأتون، بحسب المخطط، إلى السعودية عن طريق التهريب والتسلل من الحدود الجنوبية، لينتشروا في شكل عصابات «تسول». وأضافت المصادر للزميل «العتيبي» أن التنظيم «عمد في خططه إلى جمع الأموال من المواطنين والمقيمين في السعودية باستعطافهم عن طريق أوراق مزورة، وعاهات مختلقة، والانتشار بالقرب من الجوامع والمساجد، إضافة إلى الميادين والأماكن العامة في مناطق المملكة». بغض النظر عما إذا كان تقرير الزميل «العتيبي» قد حصل فعلا على الأرض وانتشر الموالون للحوثيين لجمع الأموال وتحويلها تفاديا لانكشاف التحويلات المالية «البنكية» إلى تنظيمهم، إلا أن قطع الشك باليقين أمر لا بد منه، عبر قطع كل السبل التي قد تؤدي إلى دعم العدو من «حر» أموالنا. نحن نعلم أن هناك بعض أفراد الجالية اليمنية يخفون تعاطفهم مع الميليشيات الحوثية وجيش المخلوع صالح، وقد يتم استخدامهم لعمليات داخل البلاد إذا لم تتضافر الجهود مع رجال الأمن لكشف ذلك. نحن كأفراد شعب أحيانا نكون جزءا من المشكلة بدلا من أن نكون عونا للجهات الأمنية. ولعل ظاهرة التسول دليل على ذلك، نحن من نتعاطف معهم، ونخرج لهم الأموال، ونتستر عليهم! فيما وزارة الداخلية تعمل منذ أشهر على ملاحقة المتسولين قبل انتشارهم في مناطق المملكة كافة، وبجنسيات مختلفة، وذلك من خلال الحملات الأمنية المكثفة التي تنفذها بحق المخالفين لأنظمة الإقامة. وبحسب المصادر فإن السلطات الأمنية نجحت في التصدي لمحاولات تسلل أكثر من 100 ألف شخص خلال أشهر مضت، عبر الحدود الجنوبية للمملكة. عزيزي المواطن..كن واعيا، ومثالا للمواطن الصالح، وشارك الجهات الرسمية في مكافحة التسول، فأبواب الخير مفتوحة والجمعيات الخيرية «الرسمية» معروفة ومعلومة. دع عنك التعاطف مع متسولي المساجد والطرقات العامة، واجعل هؤلاء الشباب مثالا لك، فبعد أن اكتشفوا هذين المتسولين، أبلغوا رجال الشرطة لاستلامهما، وهذا عمل مسؤول يشكرون عليه جميعا.