أعمال

تأجير رخص التخليص والتستر يستنفران الجمارك

دليل جديد لممارسة مهنة التخليص الجمركي 6 مايو المقبل

اعترف مدير إدارة الرقابة الجمركية بالهيئة العامة للجمارك المهندس خالد العرج بوجود ظاهرة «تأجير رخص التخليص الجمركي» لأطراف غير متخصصة في القطاع، مشيرا إلى أن الهيئة تتحرك للقضاء على هذه الظاهرة من خلال تعاون الشركاء، كاشفا عن وجود ضوابط ومعايير للحد من ظاهرتي التأجير والتستر، مؤكدا في الوقت نفسه أن الهيئة تبحث الاستعانة بالشركات المتخصصة للقضاء على هذه الظاهرة على غرار تجربة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

وقال خلال ورشة عمل بعنوان « دليل مزاولة مهنة التخليص الجمركي « بغرفة الشرقية أمس: إن الهيئة ستنفذ جولات تفتيشية للتأكد من مزاولة أصحاب الرخصة للعمل على الميدان، مضيفا أن اكتشاف ظاهرة «التأجير» دفع الهيئة لإيقاف إصدار بعض الرخص في بعض المنافذ الحدودية، مبينا أن إلغاء الرخصة سيكون مصير كل رخصة تعمل بغطاء غير قانوني.

وأوضح أن الهيئة العامة للجمارك ستطلق الدليل الجديد لمزاولة مهنة التخلص الجمركي في 6 مايو المقبل ليكون مرجعا لكافة العاملين في قطاع التخليص الجمرك، لافتا إلى أن الدليل ينسجم مع استراتيجية الهيئة لتقليص مدة الفحص.

تنظيم المهنة

وقال العرج: إن دليل ممارسة مهنة التخليص الجمركي يهدف لتنظيم مزاولة مهنة التخليص، وتنظيم آلية إجراءات إصدار وتجديد وإلغاء رخص التخليص الجمركي، بالإضافة إلى ضبط ومراقبة نشاط التخليص الجمركي على حركة البضائع الواردة والصادرة والعابرة، والحد من المخالفات الجمركية ومعالجة الخلافات التي قد تحدث عند ممارسة النشاط بين المخلصين وأصحاب الشأن، كما يسهم الدليل في زيادة الامتثال الطوعي وتوضيح الإجراءات المتعلقة بذلك، لافتا إلى أن الدليل يشترط عدم الجمع بين مزاولة التخليص الجمركي ومزاولة نشاط الاستيراد والتصدير، مؤكدا أن الهيئة على تنسيق تام مع كافة الجهات المعنية مثل هيئة النقل العام، والهيئة العامة للموانئ، وكذلك وزارة الداخلية وذلك لضبط المخالفات.

منصة فسح

وذكر العرج أن الخدمات الالكترونية للتخليص الجمركي ستطلق بعد شهر عبر منصة «فسح» والتي تتيح إمكان إصدار الرخص والتجديد والتمديد، وكذلك الاطلاع على التقارير والمخالفات وغيرها من الخدمات، مؤكدا أن الهيئة تعمل على تصنيف قطاع التخليص الجمركي من خلال وضع ضوابط ومعايير تتمثل في الالتزام بمبادرات الهيئة وحجم الأعمال وإجمالي المخالفات، متوقعا الانتهاء من تصنيف التخليص الجمركي خلال سنة، لافتا إلى أن التصنيف يهدف للقضاء على المكاتب العاملة بشكل غير قانوني.

1764 مكتبا

بدوره أكد المفتش في إدارة الرقابة الجمركية محمد الدكان حرص الهيئة على مواكبة المستجدات وتحقيق مكاسب إضافية للاقتصاد الوطني، وتحويلها إلى منصة لوجستية عالمية، كاشفا عن وجود 1764 مكتبا للتخليص الجمركي في المملكة، حسب إحصائية العام الماضي 2017 حيث يعمل بها أكثر من 11.5 ألف مخلص، ويبلغ عدد الرخص 3319 رخصة على مستوى المملكة منذ إطلاق النظام الآلي قبل 20 عاما، فيما بلغت قيمة المخالفات التي حدثت على هذه المكاتب منذ أكثر من عشرين عاما في حدود 12.73 ألف مخالفة، بينما بلغت قيمتها أكثر من 10.5 ملايين ريال، ويعمل في المنافذ البحرية 950 مكتبا للتخليص، و600 مكتب في المنافذ الجوية، وأكثر من 300 مكتب في المنافذ البرية.

20 عنوانا

وقال الدكان: إن الدليل الجديد يتضمن 20 عنوانا فضلا عن تعديل 14 نقطة بالمقارنة مع الدليل السابق، مبينا أن الدليل الجديد تم تدشينه على البوابة الالكترونية للهيئة العامة للجمارك، مشيرا إلى أن أبرز التعديلات تتضمن تحديد الضمان البنكي لمزاولي المهنة من الأفراد بقيمة 300 ألف ريال وللمؤسسات بــ200 ألف ريال، ويمكن إنشاء مؤسسة باسم فرد ويقدم قيمة ضمان المؤسسة، لافتا إلى أن الضمان البنكي يتيح المجال للمخلص العمل به في أكثر من فرع.

اشتراطات العمل

وحول الحصول على رخصة مزاولة التخليص الجمركي للأفراد، ذكر الدكان أن الفرد يتقدم للجمارك عبر البوابة الالكترونية بطلب الموافقة على منحه رخصة تخليص جمركي، ويشترط في المتقدم أن يكون سعوديا أو من مواطني دول الخليج بموجب الهوية الوطنية ومقيما في المملكة، وأن يكون بالغا من العمر 21 عاما، وحاصلا على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، ويستثنى من شرط المؤهل التعليمي الحاصلون على الرخصة قبل صدور هذا الدليل، وأن يكون قادرا بنفسه على مزاولة أعمال التخليص الجمركي.

وأشار الدكان إلى أن الهيئة تسعى لتصنيف المخلصين حسب مساحة العمل، وعدد الفروع والالتزام بالتعليمات، مؤكدا على أن جولات تفتيشية ستنفذها الهيئة بعد تطبيق الدليل للتحقق من تطبيق التعليمات والحد من المخالفات.