التمريض السعودي.. هل نريد الحل فعلا؟!
في تصريحه المنشور بجريدة مكة بتاريخ 20 مارس، قال عميد كلية التمريض بجامعة أم القرى الدكتور أيمن الجوهري إن وزارة الصحة السعودية، وليس القطاع الصحي الخاص، تحتاج إلى حوالي 50 ألف ممرضة، وأن نسبة التمريض السعودي لا تتجاوز 3%
الاحد / 16 / جمادى الآخرة / 1436 هـ - 18:45 - الاحد 5 أبريل 2015 18:45
في تصريحه المنشور بجريدة مكة بتاريخ 20 مارس، قال عميد كلية التمريض بجامعة أم القرى الدكتور أيمن الجوهري إن وزارة الصحة السعودية، وليس القطاع الصحي الخاص، تحتاج إلى حوالي 50 ألف ممرضة، وأن نسبة التمريض السعودي لا تتجاوز 3%.. وأظن ذلك من عدد التمريض الكلي.المشكلة الحقيقية لها وجهان، أولهما: العدد، وأعتقد أن وجود 17 كلية متخصصة بالتمريض، وهناك خطط بإنشاء كليات أخرى، سيحل هذا الجانب، أما الوجه الأكثر تعقيدا فهو: الكفاءة، فما زال يحتاج إلى حلول أكثر واقعية وجرأة، نعم هناك العديد من الممرضات والممرضين السعوديين الأكفاء، ومعيار الكفاءة هنا ليس بالحصيلة العلمية وحدها، وهي شيء مهم، ولكن بالمنتج النهائي الذي تقدمه الممرضة أو الممرض، ومن المعروف أن التمريض الأجنبي في السعودية يأتي على رأسه التمريض الفلبيني، ثم الهندي والعربي والإندونيسي وبعض الجنسيات الأخرى، ومن المعروف أيضا أن التمريض الفلبيني يحتل مرتبة متقدمة عالميا من حيث الكفاءة، التي تعتمد في الأساس على قاعدة علمية صلبة، وتدريب متقن والتزام بقيم وظروف العمل.وتمثل الجالية الفلبينية في مجال التمريض، خاصة هؤلاء الذين استوطنوا المملكة خلال سنوات عملهم أو من يخطط لذلك، عددا لا بأس به، يستقر هنا يتزوج وينجب ثم يرسل أولاده إلى الفلبين؛ ليدرسوا هناك عدة تخصصات منها التمريض، ثم يعودون إلينا.وأعتقد، وهي فكرة صديق لي تناقشنا سويا حول هذه النقطة منذ زمن طويل، أن إنشاء معاهد عليا وكليات، ونقل النموذج الفلبيني، ولو بمشاركة فلبينية في التخطيط والتدريس، وإعطاء حوافز مادية ومعنوية للجالية الفلبينية، بما لا يخالف أنظمة وأخلاقيات التعليم السعودي، كي يدرس أبناؤها مع أولادنا، وبناتها مع بناتنا بهذه الكليات، كفيلة بنقل التجربة الفريدة للتمريض الفلبيني، وتخريج جيل جديد من التمريض السعودي بخبرة فلبينية، ترى هل يمكن أن ندرس الاقتراح؟!