تحول الشوارع السكنية إلى تجارية يطرد السكان
تعد مشكلة تحويل الشوارع السكنية إلى تجارية من أكثر المشاكل التي تؤرق السكان، حيث تتحول تلك الشوارع إلى مصدر إزعاج بسبب ازدحام حركة المرور أمام مداخل المنازل السكنية، وفي المواقع التي خصصت للخدمات، وليس لفتح محلات تجارية
الأربعاء / 27 / جمادى الأولى / 1436 هـ - 13:15 - الأربعاء 18 مارس 2015 13:15
تعد مشكلة تحويل الشوارع السكنية إلى تجارية من أكثر المشاكل التي تؤرق السكان، حيث تتحول تلك الشوارع إلى مصدر إزعاج بسبب ازدحام حركة المرور أمام مداخل المنازل السكنية، وفي المواقع التي خصصت للخدمات، وليس لفتح محلات تجارية. وتصنف هذه المشكلة على أنها من أكثر الظواهر إزعاجا للسكان، خاصة في المدن الرئيسة التي تشهد كثافة سكانية في الأحياء. وقال عدد من سكان الأحياء في جدة إن الكثير من الطرق المؤدية إلى منازلهم تحولت إلى محلات تجارية، حيث يتم البدء بمحلات صغيرة ثم تتحول إلى مواقع تجارية وحركة تؤدي إلى مضايقة السكان وتحد من تحركاتهم، خاصة في وقت الذهاب إلى المدارس والأعمال.
الأمانة تتحمل المسؤولية
قال الخبير العقاري نواف الحارثي: مشكلة تحويل الشوارع السكنية إلى تجارية تعود إلى الأمانة ومنحها أصحاب تلك المحلات تراخيص مزاولة النشاط، مشيرا إلى أنه لا يوجد تنظيم معين في مساحة الشارع الذي يتم تحويله إلى تجاري، مطالبا في الوقت نفسه الأمانة بفرض عقوبات على من يعملون بدون تراخيص في تلك المواقع، خاصة الأحياء التي تقع في أماكن بعيدة نوعا ما عن الرقابة. وأضاف: هناك مقترحات من الأمانة بالسماح للشوارع التي يصل عرضها إلى 35 أن تتحول إلى تجارية، فيما تم منع الشوارع ذات الـ20 من التحول إلى تجارية نهائيا، لأن تحويل الشوارع إلى تجارية يعوق الكثير من الخدمات ويؤثر على طبيعة الأحياء التي تم تصميم مخططها الأساسي لتكون بعيدة عن الإزعاج والصخب الذي يحدث في المواقع التجارية، إلا أن الكثير من الأحياء تحولت شوارعها السكنية إلى تجارية دون تدخل من الجهات المعنية.
سوء التخطيط وراء الظاهرة
أوضح رئيس اللجنة العقارية في غرفة المنطقة الشرقية خالد بارشيد أن سوء التخطيط العمراني في الماضي يعد أهم الأسباب التي أدت إلى تحول الكثير من الشوارع السكنية إلى تجارية، مشيرا إلى أن الضرر الأكبر يقع على السكان الذين أنفقوا ملايين الريالات على بناء فلل سكنية وبطريقة أو بأخرى يتحول الشارع المجاور لهم إلى عمائر تجارية مما يعكر صفو حياتهم، حيث يجدون أنفسهم مجبرين على بيع منازلهم والتحول إلى مكان آخر. وأضاف أن هذه الظاهرة بدأت في الانحسار مع التطوير العمراني والتخطيط الذي تركز عليه الأمانات مما يعزز القضاء عليها في المستقبل القريب، موضحا أن المشكلة الأساسية لدى الأمانات أن التخطيط يبدأ لمدة زمنية قصيرة قد لا تتجاوز خمس أو عشر سنوات في حين أن الدول تبني خططها لتتجاوز 50 عاما وتؤسس البنية التحتية بشكل جيد وكذلك طبيعة الأحياء السكنية والاشتراطات الواجب توفرها.
لوائح واشتراطات لتحويل الشوارع
أفاد المتحدث الرسمي لأمانة جدة محمد البقمي أن لدى الأمانة عددا من الضوابط والأنظمة الخاصة بالشوارع التجارية والسكنية، مشيرا إلى أنه سيتم الإبقاء على الشوارع الحالية، أما فيما يخص الجديدة فسيتم تطبيق نظام التخطيط عليها، وهي ألا تقل المسافة بين شارع تجاري وآخر عن كيلو متر واحد، ويتم اعتماده من المختص في التخطيط وألا يقل عرض الشارع عن 22 مترا في المناطق القائمة والمخططات الجديدة وألا يقل طوله عن 2 كيلو متر أو أن تكون رابطا بين شارعين رئيسيين بمسافة لا تقل عن كيلو متر واحد، مشيرا إلى أن الأمانة لديها نظام متكامل عن الاشتراطات واللوائح التي تنظم عملية البناء، وهناك غرامات تفرضها الأمانة على المخالفين لتلك التعليمات والضوابطـ تتراوح بين 1000 و10 آلاف ريال وإغلاق النشاط التجاري.