أعمال

لندن مهتمة بإدراج أرامكو في بورصتها

المملكة ستستفيد من شراكتها بنقل تقنيات صناعية خاصة في المجال العسكري

أكد أعضاء بمجلس الأعمال السعودي البريطاني ومختصون اقتصاديون أن زيارة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان التاريخية إلى بريطانيا تكتسب أهميتها من توقيتها ومن موقع كلا البلدين على خارطة الاقتصاد العالمي وعضويتهما ضمن الدول العشرين الأقوى عالميا.

ولفتوا إلى اهتمام بريطانيا بتعميق علاقاتها مع السعودية في جميع المجالات لتعويض خسائر خروجها من الاتحاد الأوروبي، وأيضا حرصها على الفوز بإدراج أرامكو في بورصة لندن.

وذكروا أن السعودية ستستفيد من شراكتها الجديدة في نقل تقنيات بعض الصناعات خاصة في المجال العسكري الذي يحظى بأهمية خاصة ضمن رؤية المملكة، بالإضافة للشراكة في كثير من الصناعات والاستثمار في المدن الاقتصادية الجديدة بالمملكة.

لقاءات مشتركة

وقال المستشار الاقتصادي ناصر القرعاوي إن جولة ولي العهد التي بدأها بزيارة مصر وشهد خلالها مع الرئيس المصري توقيع عدد من الاتفاقات التي تعزز المشاريع السابقة، ستليها محطة بريطانيا، حيث ستناقش ما تم الاتفاق عليه بواسطة لجان وورش العمل التي رتبت لهذه الزيارة التي تعد الأولى لولي العهد، وستكون على جدول الأعمال موضوعات اقتصادية وسياسية متعددة، وستكون هناك لقاءات مشتركة بين رجال الأعمال والشركات بين البلدين، بذلت اللجنة السعودية البريطانية المشتركة جهودا لترتيبها.

ترقب عالمي

ولفت القرعاوي إلى أن السعودية ستسعى خلال اللقاءات إلى تنسيق المواقف مع بريطانيا للحد من تأثير قرار الرئيس الأمريكي ترمب فيما يتعلق بفرض رسوم جديدة على الحماية الجمركية للصادرات إلى أمريكا، مبينا أن الأوساط العالمية تترقب ما ستسفر عنه الزيارة التاريخية التي تأتي بعد خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي، وهي تعول على تطوير علاقاتها مع السعودية.

حقبة جديدة

وأكد عضو مجلس الأعمال السعودي البريطاني الدكتور عبدالله المغلوث أن زيارة ولي العهد إلى المملكة المتحدة تكتسب أهميتها من أهمية السعودية كقطب اقتصادي عالمي وعضو في مجموعة العشرين الأقوى عالميا، وما يمثله الأمير محمد بن سلمان كشخصية سياسية اقتصادية مؤثرة، بالإضافة إلى عمق العلاقات التي تجمع بريطانيا بالسعودية، والتي تمثل منصة لتعزيز العلاقات الثنائية. وستشمل إجراء محادثات حول الشراكة الاقتصادية والأمنية، وستدشن حقبة جديدة من العلاقات الثنائية ترتكز على شراكة تحقق مصالح واسعة النطاق بين البلدين، وتتيح فرصة لتحسين التعاون بينهما في مجابهة تحديات دولية واقتصادية.

اهتمام بطرح أرامكو

ولفت المغلوث إلى أن طرح حصة من شركة أرامكو السعودية للاكتتاب وإدراجها بإحدى البورصات العالمية من الموضوعات التي تثير اهتمام البريطانيين وستكون حاضرة في الزيارة، حيث تعمل بريطانيا على إقناع الجانب السعودي بإدراجها في بورصة لندن.

وأشار إلى أن التبادل التجاري حقق خلال السنوات الخمس الماضية زيادة فاقت 2.3 مليار جنيه إسترليني. وفي عام 2016 بلغ حجم التجارة من سلع وخدمات نحو 9 مليارات جنيه. وتعد السعودية منذ 2010 ثالث أكبر الأسواق نموا للصادرات البريطانية، وثالث أكبر الأسواق نموا بالنسبة إلى السلع التي تستوردها المملكة المتحدة. كما تعد المملكة المتحدة ثاني أكبر مستثمر أجنبي تراكمي في السعودية بعد الولايات المتحدة، وهناك نحو 300 مشروع بريطاني - سعودي مشترك، فيما تبلغ القيمة الإجمالية للاستثمارات نحو 17.5 مليار دولار.

ارتباط بدول الكومنولث

وقال عضو مجلس الأعمال السعودي البريطاني خالد العبدالكريم إن بريطانيا دولة رائدة في مختلف المجالات، وعلاقات المملكة معها بدأت منذ عشرات السنين والشراكة معها تحقق فوائد كبيرة للاقتصاد الوطني خاصة في هذه المرحلة التي نعيشها والمرتبطة بالرؤية الوطنية في تفعيل آليات الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الشراكة مع بريطانيا تربط المملكة مع دول الكومنولث أيضا، والتي تمثل أكثر من ثلث سكان العالم.

تقنيات عسكرية

وأشار العبدالكريم إلى وجود كثير من الملفات الاقتصادية التي سيتم التباحث فيها لأول مرة، وتتعلق بنقل تقنيات صناعية متطورة، منها عسكرية، وأخرى تتعلق بتقنيات صناعة الآلات والعدد الصناعية وتصميم المصافي، بالإضافة إلى القطاع المصرفي والمالي، لافتا إلى اهتمام قطاعات الصناعة البريطانية بالاستثمار في المدن الاقتصادية، مثل مدن الملك سلمان وجازان، حيث ستستفيد بريطانيا من تنوع الاقتصاد السعودي وتعوض جزءا مما خسرته في خروجها من الاتحاد الأوروبي.

آفاق غير مسبوقة

وأفاد عضو مجلس الأعمال السعودي البريطاني إبراهيم آل الشيخ أن مجموعته ستوقع اتفاقات صناعية عدة مع شركات صناعية تتعلق بشراكات بالمملكة، ونقل تقنيات لبعض الصناعات، لافتا إلى أن زيارة ولي العهد التاريخية ستفتح آفاقا غير مسبوقة سيستفيد منها البلدان، ومن بينها الصناعات ذات الميزة النسبية للبلدين في صناعات النفط والغاز والطاقة.