ديننا وسط بين الغلو والتفريط
الجماعات الظلامية المتشنجة تدعي الدين وهي بعيدة كل البعد عنه ولا ترى إلا رأيها، ولا تريد محاورة أحد بل تغلق جميع قنوات الحوار، وفي النهاية تتجه للعداء للأمة وللقادة ولكل من لم ينهج نهجها، وترى هذه الفئة أن كل ما يقوم به أو يعمله غيرها خطأ،
الخميس / 12 / صفر / 1436 هـ - 17:00 - الخميس 4 ديسمبر 2014 17:00
الجماعات الظلامية المتشنجة تدعي الدين وهي بعيدة كل البعد عنه ولا ترى إلا رأيها، ولا تريد محاورة أحد بل تغلق جميع قنوات الحوار، وفي النهاية تتجه للعداء للأمة وللقادة ولكل من لم ينهج نهجها، وترى هذه الفئة أن كل ما يقوم به أو يعمله غيرها خطأ، وهذه الهجمة الظلامية لها أسباب يجب أن تعرف ويتم علاجها بما يتناسب مع الدين. يقول ابن القيم رحمه الله: (ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزعتان إما إلى تفريط وإضاعة، أو إلى إفراط وغلو، ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه). إن الإسلام جاء بالوسطية والاعتدال بعيدا عن الغلو والتفريط، فهو دين الوسطية والاعتدال، ديننا الإسلامي يدعو للألفة والمحبة وينبذ التفرقة، وهو دين القيم السامية والأخلاق العالية بعيدا عن الإفراط والتفريط والغلو والتكفير. حذر سماحة المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أثناء زيارته للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من الجماعات التي تتسمّى بالإسلام ومنهجها بعيد عنه، حاثا على عدم الخوض فيما تثيره بعض القنوات الفضائية ومواقع الانترنت من شبهات حول ذلك، ومشددا على الالتزام بالمنهج الوسطي واتباع السلف وأخذ المنهج الصحيح من علماء الأمة المعروفين. وأوضح سماحته في معرض رده على سؤال حول الجماعات المنحرفة التي تتسمى بالإسلام ولا تنتهج نهجه: أن هذه الجماعات فرقت المسلمين مستشهدا بقوله تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء)، مؤكدا أن منهج هذه الجماعات ليس فيه جمع الكلمة. حمى الله بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر، ووفق الله علماءنا وحكامنا لما فيه خير هذه الأمة، ووفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والسداد.