أعمال

استمرار تراجع إيجارات المساكن

توقع تقرير متخصص استمرار تراجع إيجارات المساكن، وذلك نتيجة تزايد رسوم المرافقين التابعين للعمالة الأجنبية والمقابل المالي لتشغيل العمالة نفسها، وارتفاعهما تدريجيا حتى عام 2020، واختيار بعض الأجانب ترحيل عائلاتهم، مما يسهم في خفض الطلب على المساكن.

وأوضحت شركة جدوى للاستثمار في تقريرها الشهري أن المسار التراجعي الذي شهدته أخيرا فئة «السكن» وخاصة أسعارالإيجارات سيواصل تراجعه الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن دخول المزيد من المساكن التي تعدها برامج وزارة الإسكان إلى السوق، وتخصيص نحو ثلث حزمة تحفيز القطاع الخاص والتي تبلغ قيمتها 72 مليار ريال لقروض العقارالسكني ستساعد على زيادة توفير الوحدات السكنية وبالتالي المساعدة في خفض أسعار تملك المساكن والإيجارات.

المواطن يتغلب على التضخم

وبحسب «جدوى» فإن برنامج حساب المواطن، وصرف 1000 ريال شهريا بدل غلاء معيشة إلى موظفي الحكومة، سيساعدان المواطنين على التغلب على الضغوط التضخمية خلال العام.

وأشار التقرير إلى أن هناك 3 تحديات رئيسية خارجية ربما يكون لها تأثير على معدلات التضخم في عام 2018 هي: ارتفاع أسعار النفط، وزيادة أسعار الأغذية العالمية، وتشديد السياسة النقدية من قِبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأوضح أن أسعارالنفط المرتفعة حاليا قد تؤدي إلى زيادة طفيفة في التضخم، كما أن احتمال ارتفاع أسعارالأغذية العالمية، سترفع أسعارالسلع الزراعية، بدرجة طفيفة نتيجة لنقص الإمدادات خلال العام، أما التحدي الثالث فيرتبط بتشديد السياسات النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مما قد يؤثر على قيمة الدولار وبالتالي الريال.

تراجع مبيعات نقاط البيع

وتوقعت «جدوى» أن تتراجع مبيعات نقاط البيع بدرجة طفيفة بعد ارتفاعها الكبير في ديسمبر، نتيجة للانخفاض المتوقع في الطلب، خاصة السلع والخدمات التي تتسم بمرونة الطلب، ومن المتوقع أن يلجأ منتجو السلع والخدمات إلى تعديل الأسعار بعد ذلك لمواجهة ضعف الطلب المحلي، مما يؤدي إلى معدلات تضخم مستقرة.

وقال التقرير إنه بالنظر إلى عمليات نقاط البيع في المملكة، باعتبارها مقياسا للاستهلاك المحلي، نلاحظ حدوث زيادة في الاستهلاك قبيل تطبيق ضريبة القيمة المضافة في ديسمبر 2017. لكن بالنظر إلى المستقبل، نتوقع أن تتراجع المبيعات بدرجة طفيفة بعد ارتفاعها الكبير في ديسمبر، نتيجة للانخفاض المتوقع في الطلب، خاصة على السلع والخدمات التي تتسم بمرونة الطلب».

3.1 % متوسط التضخم لـ2018

وأفاد التقرير بأن متوسط التضخم الشامل لعام 2018 ككل يتوقع أن يبلغ 3.1%، نتيجة للتعديلات الجديدة في أوزان الفئات في مؤشر تكلفة المعيشة وسنة الأساس، حيث تضمن التعديل تغيير سنة الأساس من 2007 إلى 2013 ، ومن ثم تعديل أوزان (الأهمية النسبية) الفئات التي يتكون منها المؤشر.

وظهر التغيير الرئيسي في أوزان مؤشر تكلفة المعيشة الجديد المعدل في زيادة وزن فئة «السكن والمياه والكهرباء والغاز» من 21 إلى 25%، مقابل خفض وزن فئة «الأغذية والمشروبات» من 22 إلى 19%.

وذكر أنه مقارنة ببنود مؤشر تكلفة المعيشة السابقة، فإن بنود المؤشر الجديد المعاد تقديرها تشير إلى انخفاض في معدلات التضخم خلال السنوات الأخيرة ويعود ذلك الأمر جزئيا إلى انخفاض وزن فئة الأغذية والمشروبات في المؤشر الكلي، وكذلك إلى خفض معدلات التضخم في فئات أخرى، كفئات السكن والمياه والكهرباء والغاز والتأثيث وأجهزة المنازل والنقل.

ويأتي التعديل الحالي في مؤشر تكلفة المعيشة بعد التعديل السابق والذي جرى عام 2013 ،عندما تم تغيير سنة الأساس من 1999 إلى 2007. وأشار التقرير إلى أن زيادة وزن فئة السكن والمياه والكهرباء والغاز للمرة الثانية، إلى كيفية زيادة إنفاق المستهلكين المحليين خلال الـ 20 عاما الماضية على هذه الفئة، والتي تشمل إيجارات المساكن، والكهرباء والوقود، وإمدادات المياه، وخدمات الصيانة، حتى أصبحت تمثل ربع مصروفاتهم.

التضخم بسبب الضريبة والوقود

وذكرت جدوى أن أحدث بيانات للهيئة العامة للإحصاء صدرت في يناير، تشير إلى ارتفاع التضخم في يناير 2018 بنسبة 3 % ، على أساس سنوي، وبنسبة 3.9 %، على أساس شهري، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتعديل أسعار الكهرباء و الوقود خلال الشهر.

ولفتت إلى أن بيانات مؤشر لتكلفة المعيشة تضمنت تطورا رئيسيا، تمثل في تغيير سنة الأساس وتعديل الأوزان في الفئات التي يتكون منها المؤشر، مما انعكس على معدل التضخم الشامل وكذلك معدلات التضخم لكل فئة من الفئات.

الضريبة وراء ارتفاع الأغذية

وأفاد التقرير بأنه وفقا بيانات لمؤشر تكلفة المعيشة ارتفعت الأسعار في فئة «الأغذية والمشروبات» بنسبة 5.6 %، على أساس شهري، في يناير، وذلك بسبب أن جميع السلع في هذه الفئة خاضعة لضريبة القيمة المضافة.

كما ارتفعت الأسعار في فئة «السكن والمياه والكهرباء والغاز» بنسبة 1.7 % فقط في يناير، مقارنة بأسعار ديسمبر 2017. ويرجع ذلك إلى الاتجاه النازل لأسعار المجموعة الفرعية «إيجارات المساكن».