مطالب بعدم رمي صخور مكة إلى المرادم حفاظا على خصائصها
تعمل قواطع الصخور وأسنة البلدوزرات على مدار اليوم، لتحول طبوغرافية مكة وتعيد تشكيلها برؤية جديدة أساسها التطور العمراني والبيئي، الأمر الذي دعا اختصاصيين إلى الاهتمام بإعادة استخدام صخور الجبال المزالة فيما يفيد التأسيس الجيد للبنية التحتية للعاصمة المقدسة
السبت / 7 / صفر / 1436 هـ - 20:00 - السبت 29 نوفمبر 2014 20:00
تعمل قواطع الصخور وأسنة البلدوزرات على مدار اليوم، لتحول طبوغرافية مكة وتعيد تشكيلها برؤية جديدة أساسها التطور العمراني والبيئي، الأمر الذي دعا اختصاصيين إلى الاهتمام بإعادة استخدام صخور الجبال المزالة فيما يفيد التأسيس الجيد للبنية التحتية للعاصمة المقدسة. وطالب أستاذ المخاطر الجيولوجية والبيئية بقسم الجيولوجيا الهندسية والبيئية بكلية علوم الأرض بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عباس الحارثي بإعادة استخدام الصخور المزالة من جبال مكة في أعمال تشييد وبناء الحرم المكي، مشيرا إلى أن إحالتها إلى المرادم وسدود الأودية هدر لخصائصها وقوتها، داعيا القائمين عليها في الأمانة وغيرها إعادة النظر في آلياتها. وقال الحارثي لـ»مكة» إن صخور جبال مكة نارية بيضاء وسوداء، وتتميز بوجودها داخل حدود الحرم، وينبع منها ماء زمزم، مبينا في نفس الوقت أن أكبر واد في مكة يمر عبر الجبال، بداية من الشرائع والمعيصم مرورا بالعدل ثم الأبطح والغزة، وصولا إلى الحرم، ويعبر إلى شارع إبراهيم الخليل، قبل اصطدامه بجبل عمر ليتحول إلى جنوب مك. وتتميز صخور شرق مكة بالبياض بحسب الحارثي - فيما تكتسي صخور غربها السواد، ويوضح مدى أهمية ودور المشاريع التي تنفذها الدولة من شق الأنفاق وبناء الطرق المتوجة بالدائري الرابع أخيرا، والتي تسهل الحياة على قاطنيها. وتستلزم الصخور تعاملات متنوعة، فمنها ما يستوجب التفجير أو القطع حسب خصائصها الهندسية، إذ أكد الدكتور الحارثي أن «غلاء تكلفة سوق المعدات والقطع الصخري بمكة المكرمة عائد إلى غلاء المنطقة، ولا تعود إلى خصائص جيولوجية تميزها عن غيرها من صخور الأرض، وإنما لوجودها داخل الحرم فقط». ورد الدكتور الحارثي على مزاعم القائلين بأن صخور مكة البازلتية السوداء أقدم الصخور في العالم، بأن «أصل الصخور تدخلها قواطع سوداء تسمى بازليتية، ويعود ذلك إلى مقارنتها بالصخور الرسوبية، وإنما الأرض خلقها الله، ولا يمكننا القطع بقدم بعض الصخور في الحرم سوى أنها قديمة قدم المسجد الحرام، وأن قدسيتها من قدسية المكان».