موبايلي تتحول للخسائر بـ 913 مليونا وهيئة السوق توقف السهم
في تحول لافت من الأرباح إلى الخسائر أعلن اتحاد اتصالات “موبايلي” أمس خسائر صافية بقيمة 913 مليون ريال في 2014 وليس ربحا صافيا بمقدار 220 مليون ريال كما أظهرت النتائج غير المدققة التي نشرت في يناير الماضي، وهو ما دفع هيئة السوق المالية لوقف التداول على السهم، اعتبارا من أمس لحين إعلان الشركة تفاصيل تلك الخسائر وعن أي قرارات أخرى جوهرية
الأربعاء / 6 / جمادى الأولى / 1436 هـ - 14:30 - الأربعاء 25 فبراير 2015 14:30
في تحول لافت من الأرباح إلى الخسائر أعلن اتحاد اتصالات “موبايلي” أمس خسائر صافية بقيمة 913 مليون ريال في 2014 وليس ربحا صافيا بمقدار 220 مليون ريال كما أظهرت النتائج غير المدققة التي نشرت في يناير الماضي، وهو ما دفع هيئة السوق المالية لوقف التداول على السهم، اعتبارا من أمس لحين إعلان الشركة تفاصيل تلك الخسائر وعن أي قرارات أخرى جوهرية. وأعلنت موبايلي على موقع السوق المالية أمس قرارين مهمين، هما إعفاء المهندس خالد الكاف من منصبه كعضو منتدب ورئيس تنفيذي اعتبارا من 24 فبراير، وعدم توزيع أرباح عن الربع الأخير من 2014. وبدأت مشكلات موبايلي في نوفمبر الماضي حينما عدلت الشركة أرباحها لعام 2013 والنصف الأول من 2014 وخفضتها مجتمعة 1.43 مليار ريال. وعدلت الشركة نتائجها مقلصة أرباح 2013 بمقدار 740 مليون ريـال، وأرباح النصف الأول من 2014 بمقدار 688 مليون ريـال بسبب ما قالت إنها أخطاء محاسبية، وكلفت لجنة المراجعة بتحديد المسؤولية حيال تلك الأخطاء. وفي يناير أعلنت الشركة خسارة صادمة عن الربع الرابع من العام الماضي قدرها 2.28 مليار ريال.
انخفاض الإيرادات 18%
قالت موبايلي في بيان على موقع تداول إن صافي خسائر 2014 بلغ 913 مليون ريال مقارنة مع أرباح صافية قيمتها 5.937 مليارات ريال في 2013. وكانت النتائج المالية غير المدققة التي أعلنتها في يناير أظهرت تحقيق ربح قيمته 220 مليون ريال في 2014. وعزت الشركة الخسائر السنوية إلى “انخفاض الإيرادات وخاصة الإيرادات غير المتكررة.. وزيادة المصاريف التشغيلية والاستهلاكات والمصاريف التمويلية وكذلك تسجيل مصاريف غير اعتيادية خلال العام الحالي مقارنة مع العام السابق”. وبحسب البيان انخفضت الإيرادات 17.9% في 2014 إلى 15.74 مليار ريال من 19.18 مليارا في 2013.
عدم توزيع أرباح
قرر مجلس إدارة الشركة عدم توزيع أرباح عن الربع الأخير من 2014، وقالت الشركة في بيان منفصل على تداول إنها ستقوم بتقييم جدوى توزيع الأرباح عن الأرباع القادمة بما يتماشى مع أهداف الشركة وتطلعات المستثمرين.
وقف تداول السهم
أعلنت هيئة السوق المالية في بيان أمس أنها ستنظر في قرار استمرار وقف سهم موبايلي من عدمه بعدما تفصح الشركة عن تفاصيل الأسباب التي أدت إلى تحقيق صافي خسارة بلغت 913 مليون ريال في ضوء ما سبق أن أعلنت عنه، وبعد الإفصاح عن أي تطورات جوهرية أخرى ذات علاقة.
إعفاء الرئيس التنفيذي
أوضحت موبايلي في بيان أن مجلس إدارتها قرر بعد الاطلاع على تقرير اللجنة “إعفاء خالد عمر الكاف من منصبه كعضو منتدب ورئيس تنفيذي للشركة اعتبارا من 24 فبراير مع احتفاظ الشركة بحقها في الرجوع عليه”. ولفت البيان إلى أن الكاف تقدم باستقالته من الشركة في 21 فبراير. وفي نوفمبر الماضي قالت إن مجلس إدارتها قرر وقف الكاف عن العمل وتفويض نائبه سيركان أوكاندان بتسيير أعمال الشركة لحين الانتهاء من تحديد المسؤولية حيال أخطاء محاسبية أدت لخفض أرباح بقيمة 1.43 مليار ريال.
15.3 مليارا المطلوبات
استبعد تقرير المحاسب القانوني للشركة تمكن المجموعة من الوفاء بتعهد مالي بموجب تسهيلات طويلة الأجل، وقال إن صافي المطلوبات المتداولة لموبايلي بلغ 15.3 مليار ريال حتى نهاية ديسمبر. وقال التقرير: تشير هذه الظروف إلى أن قدرة المجموعة على الوفاء بالتزاماتها عند استحقاقها واستمرار عملياتها تعتمد على قدرتها على الاتفاق مع الجهات المقرضة على إعادة تحديد ذلك التعهد المالي. وأضاف “تقوم إدارة المجموعة حاليا بالتفاوض مع الجهات المقرضة للتوصل إلى إعادة تحديد التعهد المالي وهي واثقة من أن المفاوضات الجارية مع الجهات المقرضة سوف تتكلل بالنجاح. وبالتالي فقد تم إعداد القوائم المالية الموحدة المرفقة على أساس الاستمرارية. ”وأوضحت الشركة أنها لا تزال تجري مفاوضات مع الجهات المقرضة، ومن المتوقع أن تنتهي بنجاح في الربع الثاني من 2015. وقال سيركان أوكاندان نائب الرئيس التنفيذي في البيان “نعتقد أنه اعتبارا من الربع الأول لعام 2015 سوف تبدأ نتائج التغييرات التي أحدثناها بالتجلي بصورة أكبر في الإعلانات الربعية خلال 2015”.
أموال لم ترصد
قال المحاسب القانوني حمد الفوزان إن التدقيق المالي في حسابات شركة موبايلي أظهر وجود أموال لم يتم رصدها أو لم تدقق، مشيرا إلى أن ذلك قد يحتمل وجود مدققين يفتقرون للنزاهة. لكنه اعتبر المحاسبة القانونية في السعودية تسير وفق أفضل المعايير العالمية، وإن لم يمنع ذلك حدوث بعض الأخطاء نتيجة لعدم كشف الشركات عن بعض الأرقام بشكل متعمد كما حدث في موبايلي.
عدم شفافية
أشار عضو جمعية الاقتصاد السعودية محمد العمران إلى أن ما أعلنت عنه الشركة مؤخرا من خسائر يناقض تماما ما سبق أن أعلنت عنه من أرباح قبل أكثر من شهر، ما اعتبره تأكيدا للقصور في التدقيق المالي وعدم شفافية في قوائم الشركة. وانتقد إخفاء بعض الأرقام الواجب الإفصاح عنها. وأشار العمران إلى أن الشركة دخلت الآن في مرحلة التعثر، وإما أن تتجاوزها أو أن تظل تدور في حلقة مفرغة، من إعادة جدولة الديون وإطفاء الخسائر وغيرها. وقال الملفت أن لدى الشركة قضية تحكيم بخصوص حقوق تدعيها على شركة زين بمبلغ 2.2 مليار ريال، ولو كسبت موبايلي القضية، فستضيف 1.1 مليار كأرباح وإلا ستظل في مرحلة الخسائر لفترة أطول. لكنه لم يستبعد أن يكشف التحقيق في قوائم الشركة عن أمور أخرى قريبا.
قرار صائب
أوضح المحاسب القانوني فهد الجاسم أن قرار سوق المال كان صائبا بالرغم من أن ما ترشح من معلومات لا يجعلنا نصدر حكما كاملا في هذه المسألة التي تهم شريحة واسعة من المساهمين في الشركة أو المتداولين للسهم، خاصة بعد أن احتجزت أموال كبيرة في عملية الإيقاف. لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحدث يجب ألا يعطي انطباعا سيئا عن كل المحاسبين القانونيين، فكثير من الأمور تخفى عن المحاسب ما يجعله في كثير من الأحيان ضحية لأفعال الغير. وقال نحن في أمس الحاجة إلى جهات محايدة يعهد إليها بتدقيق القوائم المالية للشركات ومتابعة أمورها المالية والإدارية.