الشيخ محمد غفوري جاور باب السلام تدريسا وخدم الحجاج محبة
يقول ابنه الشيخ جميل: ولد الشيخ محمد بن عبدالله عبدالغفور غفوري بمكة المكرمة، بمنطقة المروة بربع البزابيز منها سنة 1332هـ،وتوفى والده سنة 1337هـ، فنشأ بين إخوانه وبدأ دراسته من كتاب الفقيهة آشية، ثم التحق بكتاب السيد حسن بن عبدالعزيز المالكي بزقاق الحجر، ثم التحق بمدرسة الشيخ يوسف خياط بالمسعى، ومن مدرسيه الشيخ محمد جمال ميرداد، والشيخ عبدالرحمن مالكي ومحمد شاهين المصري ومحمود مرزا
الأربعاء / 19 / محرم / 1436 هـ - 23:00 - الأربعاء 12 نوفمبر 2014 23:00
يقول ابنه الشيخ جميل: ولد الشيخ محمد بن عبدالله عبدالغفور غفوري بمكة المكرمة، بمنطقة المروة بربع البزابيز منها سنة 1332هـ،وتوفى والده سنة 1337هـ، فنشأ بين إخوانه وبدأ دراسته من كتاب الفقيهة آشية، ثم التحق بكتاب السيد حسن بن عبدالعزيز المالكي بزقاق الحجر، ثم التحق بمدرسة الشيخ يوسف خياط بالمسعى، ومن مدرسيه الشيخ محمد جمال ميرداد، والشيخ عبدالرحمن مالكي ومحمد شاهين المصري ومحمود مرزا. ثم التحق بالمدرسة الراقية بجبل هندي، ومنها انتقل إلى مدرسة الفلاح في القشاشية، وتعلم فيها اللغة الإنجليزية، وكان مديرها آنذاك الشيخ الحافظ عبدالله حمدوه السناري، واستمر بها إلى الصف الثامن، وفي تلك الفترة كانت مدارس الفلاح تختار بعضا من طلبتها وترشحهم للسفر إلى الهند لإكمال تعليمهم، وكان الشيخ محمد ضمن المرشحين إلا أن ظروفه حالت دون ذلك. بدأ شيخنا رحلة العمل بائعا للأدوات الكتابية بالمدرسة الصولتية، وفتح مقصفاً للمدرسة نفسها، وكان يسعى للتزود بالعلم، متنقلا بين الحلقات بالمسجد الحرام، فدرس على يد السيد علوي بن عباس مالكي، والشيخ سالم شفي، والشيخ محمد العربي التباني، والشيخ يحيى أمان، والسيد محمد أمين كتبي، والشيخ حسن مشاط، وشيخ الفقه الحنفي الشيخ محمد بن أمين ميرداد، والشيخ أحمد ناضرين، وعبدالوهاب آشي، وحامد كعكي، والأستاذ حمدي. وكان يتدارس القرآن الكريم برفقة الشيوح محمد مكاوي وحسن بدوي وعبدالرحمن معجون و جميل دقنة، و علي خياط شقيق إمام الحرم عبدالله خياط. ومع نهاية الحرب العالمية الثانية، وبداية نهضة السعودية، اتجه الشيخ محمد للعمل الحكومي، فعمل بورش الحكومة ومحطاتها ومستودعاتها براتب قدره أربعون ريالا، وساعدته حصيلته العلمية على العمل في التدريس، فعين مدرسا مساعدا بالمدرسة الفيصلية بحارة الباب، وكان يديرها الأستاذ مصطفى يغمور، ثم السيد عبدالله زواوي، ورافقه لأساتذة سعيد بوقري وأحمد مخلص ومحمود بخاري وأحمد جاها وعلي قناوي وحسن بدوي، وكان راتبه في المدرسة مائة وثمانين ريالا، وذلك قبل أن يتعين معلما رسميا في المدرسة نفسها. ومن المدرسة الفيصلية انتقل إلى مدرسة تحفيظ القرآن الكريم بزقاق الحجر في الموقع الشهير بمولد السيدة فاطمة، رضي الله عنها، وكان مديرها في تلك الفترة الشيخ أحمد زاهر. وكان من زملائه فيها الشيخ أسعد سندي، وسعد إبراهيم وفيصل زيني. ثم انتقل وكيلا لمدرسة عرفات حين كان مديرها الشيخ إبراهيم ركة، بطلب من مدير التعليم آنذاك الأستاذ مصطفى عطار، ثم عاد إلى مدرسة تحفيظ القرآن الكريم واستمر بها حتى أحيل إلى التقاعد عام 1392هـ، ومددت خدماته بأمر من جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود حتى عام 1397هـ. وكان يمارس إضافة إلى ما ذكر مهنة الطوافة، ويرحل للقاء الحجاج في بلادهم محبة في خدمتهم، وكان يتمتع بينهم بسمعة حسنة، فيبالغون في الترحيب به في بلادهم، ويحرصون على النزول في ضيافته بمكة المكرمة، وكان منزله الواقع في الشامية مفتوحا أمامهم على مدار العام، وخصوصا في شهر رمضان المبارك وموسم الحج. وكان للشيخ محمد مجلس معروف في الحرم المكي، يتدارس فيه القرآن الكريم يوميا، وذلك على يمين الداخل إلى الحرم من باب السلام، ويشاركه في مجلسه والذي يبدأ قبل صلاة المغرب، ويستمر إلى ما بعد صلاة العشاء مجموعة من محبيه، منهم العم سعيد مكاوي، والشيخ عبدالرحيم بسيوني، والمعلم مصطفى باخذلق، ويشاركهم أحيانا العم إبراهيم زمزمي، والأستاذ عبدالرحمن متولي وغيرهم. وقد ظل الشيخ محمد على ذلك حتى وفاته في مدينة ينبع في 19 /2 /1430هـ، ونقل جثمانه الطاهر إلى المدينة المنورة بوصية منه، حيث دفن في البقيع، رحمه الله وأحسن إليه.