انخفاض النفط يجبر أسعار الدهانات على التراجع

من المتوقع أن يشهد قطاع الدهانات في السعودية انخفاضا في الأسعار خلال الأسابيع القليلة المقبلة، عاكسا استمرار تدني أسعار النفط الذي يعد العنصر الأساسي في إنتاج الدهانات إذ إن أكثر من 85% من المكونات هي من مشتقات النفط، ويقدر مختصون أن يصل الانخفاض إلى نحو 25% وهي نسبة تقارب معدل تراجع أسعار النفط

u0639u0627u0645u0644 u064au0639u0631u0636 u0623u0646u0648u0627u0639 u0645u0646 u0627u0644u062fu0647u0627u0646 u0641u064a u0623u062du062f u0645u062du0644u0627u062a u0627u0644u0631u064au0627u0636 (u0633u0639u062f u0627u0644u062fu0648u0633u0631u064a)

من المتوقع أن يشهد قطاع الدهانات في السعودية انخفاضا في الأسعار خلال الأسابيع القليلة المقبلة، عاكسا استمرار تدني أسعار النفط الذي يعد العنصر الأساسي في إنتاج الدهانات إذ إن أكثر من 85% من المكونات هي من مشتقات النفط، ويقدر مختصون أن يصل الانخفاض إلى نحو 25% وهي نسبة تقارب معدل تراجع أسعار النفط. ويقول مالك أحد مصانع إنتاج الدهانات خالد صنديد إن الأسعار شهدت خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ارتفاعاً كبيراً تجاوز40%، وتعد الأعلى لها على الإطلاق، عازياً ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط، العنصر الأساسي في تصنيع غالبية مواد الطلاء»، مشيرا إلى أن أسعار الدهانات ستشهد انخفاضاً في الأسعار يصل إلى أكثر من 25 % خلال الأشهر القليلة المقبلة، بعد انتهاء المخزون الحالي لدى الموردين والمصنعين. وأرجع تباطؤ استجابة الدهانات لانخفاض أسعار النفط إلى وجود مخزون كبير لدى الموردين. مبينا أنهم مضطرون لتصريفه في السوق بأسعار عالية، وحين الانتهاء منه سيعتمد السعر الجديد المخفض، داعياً كل من يرغب في شراء الدهانات خلال الأيام المقبلة إلى التريث حتى انخفاض الأسعار متوقعا أن تكون نسبة الخصومات كبيرة. واعتبر صنديد أن السوق السعودية للدهانات أكبر أسواق المنطقة، إذ قدرت مبيعاتها بملياري ريال سنوياً، مشيراً إلى أن معدل النمو لهذه الصناعة مرتبط بالنمو العقاري وأعمال الترميم، والتي تتراوح بين 15 و30 % سنوياً، لافتاً إلى أن الأعوام القليلة الماضية شهدت طلباً متزايداً على الدهانات نظير النهضة العمرانية غير المسبوقة التي تعيشها السعودية. ولفت إلى أن الظروف التي تعيشها أوروبا والعالم ساهمت في اندماج كثير من الشركات المصدرة للمواد الأساسية للدهانات، والتي بدورها ستحد من المنافسة في هذا القطاع، لافتا إلى أنه أصبح عدد الشركات المصدرة للمواد الأساسية التي تدخل في الدهانات قليلة لا تتعدى العشرين عالمياً. من جهته أشار موزع الدهانات غالي سرور إلى أن سوق الدهانات في الوقت الحالي مشجعة للاستثمار أكثر من السابق، خصوصا بعد تطبيق قانون الغش التجاري والمواصفات والمقاييس، التي ساعدت بدورها في الحد من الدهانات المقلدة والضارة بالصحة والبيئة، والتي في غالبها تكون من جهات غير مصرح لها، لافتاً إلى ضبط وزارة التجارة وإدارة الغش التجاري عددا من المصانع في وقت سابق كانت تعمل في بيئة غير صحية وفي أماكن غير مصرح بها ولا تلتزم بعوامل البيئة أو جودة المنتج ومواصفاته. وعن انضمام السعودية لمنظمة التجارة وفتح السوق للشركات الأجنبية للدخول كمستثمر أجنبي، قال سرور إن نجاح تلك الشركات مرتبط بإنتاجها دهانات تتناسب مع البيئة الصحراوية حيث إنها لن تنجح في حال استيراد جميع المواد من الخارج، مشيراً إلى أن أكثر من 80% من الدهانات الموجودة في السعودية منتجة محلياً وشهدت تجارب واستقت خبرة كبيرة جراء عملها لأعوام. في السياق ذاته لفت صاحب مؤسسة المقاولات والمختصة بالدهانات فهد الشثري إلى وجود تفاوت كبير في أسعار الدهانات، مرجعاً السبب إلى جودة المنتج والمساحة التي يغطيها الجالون الواحد للمتر، كما أن لاسم الشركة المنتجة له نصيبا في رفع السعر، وأيضاً الضمان الذي يقدم للمنتج بعد الانتهاء منه. وذكر أن كثيرا من الدهانين يتلاعبون بصاحب المنشأة، من خلال نصحه بأخذ الطلاء من محل معين، وبالتالي يحصلون على عمولة كبيرة، أو من خلال الغش في العمل كأن يقوم باستهلاك كل الجالون في مساحة صغيرة أو أن يختلس جزءا من الدهان ويشعر المالك بانتهاء الكمية ويستفيد من تلك الكمية المتبقية بالعمل في مشروع آخر وبأجر مضاعف.