مطالبات بمركز كشفي حول الحرم المكي لإرشاد التائهين
طالب متخصصون بإنشاء مركز لإرشاد التائهين حول الحرم المكي خصوصاً في المواسم، بما يسهم في تعزيز صورة الكشافة في حسن التعامل وخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير كل الجهود لتقديم الخدمات المتنوعة، فضلا عن أعمال المساندة لقطاعات حكومية وأهلية
الأربعاء / 12 / محرم / 1436 هـ - 17:45 - الأربعاء 5 نوفمبر 2014 17:45
طالب متخصصون بإنشاء مركز لإرشاد التائهين حول الحرم المكي خصوصاً في المواسم، بما يسهم في تعزيز صورة الكشافة في حسن التعامل وخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير كل الجهود لتقديم الخدمات المتنوعة، فضلا عن أعمال المساندة لقطاعات حكومية وأهلية. واقترح قائد مركز استضافة وإرشاد التائهين في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة المهندس بكر التمبكتي على الرئاسة العامة لرعاية الشباب أن تقيم مركزا كشفيا في المنطقة المركزية حول الحرم المكي الشريف، ليعمل على مرحلتين، الأولى قبل موسم الحج، والثانية بعد الموسم، وكذلك في شهر رمضان، ويكون متخصصا في إرشاد التائهين فقط. وقال إن مقترحه الذي يتمنى أن يصل إلى الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبدالله بن مساعد ولوزير الحج الدكتور بندر حجار، جاء من تجربة واقعية على الميدان، حيث الشعور بمعاناة المعتمر والحاج حينما يفشل في العثور على من يرشده، خاصة في المنطقة المركزية وحول الحرم المكي الشريف، مؤكدا استعداده وفريقه لوضع الخطط والعمل على إنجاح هذا المركز، كون عدد التائهين يرتفع عقب موسم الحج. وأضاف «نحن نعمل بإشراف رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج جنوب آسيا الدكتور رأفت بدر، وبمتابعة رئيس مجموعة الخدمة الميدانية رقم 1 المطوف جلال محمد السلفي، ورئيس مجموعة الخدمة الميدانية رقم 8 المطوف أيمن عبدالصمد عبدالحليم، والمطوف عبدالعزيز سراج محمد حسين، حيث نحرص على صناعة كشاف تقني يجيد التعامل مع كافة وسائل التقنية الحديثة، ويتحدث أكثر من ثلاث لغات، ولديه دورات في العلاقات العامة والصحافة، بالإضافة إلى الدورات التدريبية في الإسعافات الأولية، ودورات الدفاع المدني، وكذلك دورات المسح والإرشاد الميداني، ودورات التنمية الذاتية»، مبينا أن موسم الحج الماضي عمل فيه 100 كشاف. وأوضح أن عدد ساعات العمل مقسمة على مدار اليوم، والهدف الأسمى للمركز هو خدمة الحجاج والمساهمة بروح الفريق الواحد في تقديم الخدمات المناسبة لضيوف الرحمن، والتعاون والمساندة مع بعض الجهات الحكومية والأهلية التي بلغت نحو50 جهة، إضافة إلى غرس خدمة الآخرين عمليا في نفوس الكشافين، والاعتماد على النفس. عمل يصقل المواهبوأكد، بدوره، مساعد قائد المركز القائد خالد خليفة المدني أنهم ككشافة شباب مكة يفخرون بهذا العمل الجليل والإنساني الذي يساهم في صقل مواهب الكشافين وتنمية قدراتهم الذهنية والعقلية، حيث تعد المشاركة في الحج جامعة يتعلم منها الكشاف كل شيء جديد في حياته، وأكثر ما يسعدنا هوما نسمعه من دعوات جميلة ورائعة من حجاج بيت الله الحرام بعد تقديم الخدمة، وهذه الدعوات تجعل الكشافين إذا طلب منهم زيادة العمل يبادرون بالخدمة بكل سعادة.
خبرات طويلة في الخدمة
من جهته، لفت القائد عبيد مصطفى من وكالة وزارة الحرس الوطني، أنه ظل يشارك منذ نحو35 سنة في خدمة الحجاج، وعمل متطوعا مع الكشافة أيام المرحلة الدراسية بالرغم من أنه موظف، وأردف «إذا دخل موسم الحج أشعر بالضيق بعد هذه السنوات التي قضيتها في الخدمة، حيث أتواجد أحياناً مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب ومرة مع جمعية الكشافة العربية السعودية وأحيانا مع كشافة شباب مكة، لأن سروري وسعادتي في مساعدة ضيوف الرحمن، وهذا العام طبقنا الإرشاد الصحي والبيئي لضيوف الرحمن، حيث عملنا على مساعدتهم في طرق المشاة والمحافظة على البيئة من خلال إرشادهم بضرورة المحافظة على البيئة بعدم رمي النفايات في الطرقات العامة».
العمل على فترتين
أما مساعد قائد الفرقة الثانية إبراهيم الموسى فقال «عملنا يتمثل في مساعدة الحجاج للوصول إلى قطار المشاعر، من خلال التفويج إلى عرفة ومزدلفة وحتى إلى الجمرات، وتنظيم دخولهم وخروجهم». واعتبر الخدمة شرفا لجميع الكشافة وهي عمل تعتز به القيادة وشعب المملكة، مبينا أن العمل الميداني فيه شرف كبير. وتمنى إقامة معسكر كشفي في مكة بواسطة جمعية الكشافة العربية السعودية، يعمل على فترتين، بمشاركة كافة القطاعات الكشفية، مبينا أن ذلك أصبح مطلبا وواجبا، وأكد أن التفويج إلى الجمرات بالقطار من بداية منى إلى نهايتها حقق النجاح خاصة لكبار السن والعجزة والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.
كشافة الخارج ورسل السلام
وعلى الرغم من أنها المرة الأولى التي يشارك فيها مساعد قائد الفرقة الأولى القائد يعقوب عالم، إلا أنها لم تمنعه من الشعور بالسعادة التي تصل إلى قمتها مع الدعوات الصالحات النابعة من قلوب ضيوف الرحمن، فترسي في النفس راحة كبيرة. ولفت إلى أن العوائل المكية تحرص دائما على مشاركة أبنائها في خدمة الحجاج من خلال كشافة شباب مكة، ولا يكون هدفها المال، إنما إعداد النشء منذ سن مبكرة وحثهم على خدمة حجاج بيت الله الحرام حتى يكبروا ويستطيعوا القيام بأعمالهم على أكمل وجه. وقال: هنا مواقف إنسانية كبيرة، يتعلم من خلالها الشباب كيفية خدمة المجتمع والناس، واحترام الكبار، وفي موسم الحج نلتقي كشباب لتبادل الخبرات والمعلومات مع كشافة الخليج والدول العربية والإسلامية والصديقة، وهم يحرصون على الالتقاء بنا ومساعدتنا في الإرشاد، وهذا هو مشروع رسل السلام، الذي يحظى بدعم خادم الحرمين الشرفين في موسم الحج.
فخر لا يمكن وصفه
« لا يتوقف دور الكشاف على التوجيه والإرشاد، بل يتعداه إلى خدمة الحجاج المرضى» هكذا تحدث قائد الفرقة الأولى القائد طارق إبراهيم، الذي أوضح أن هذه المشاركة هي الأولى له في هذا المركز المختص بالإشراف على توزيع الفرق وتنظيمها على مواقعها لمساندة المطوفين، وزاد «خدمة الحاج فخر كبير لا يمكن وصفه».