مطالب بتأجيل نقل المدرسة الـ 46 للبنات بالزاهر
أبدى أولياء أمور طالبات المدرسة 46 بنات في حي الزاهر بمكة المكرمة امتعاضهم إزاء اتخاذ إدارة التعليم قرارا ينص على نقل الطالبات والكادر التعليمي من المبنى المستأجر الحالي إلى مبنى حكومي تم إنشاؤه ليحل بديلا للأول، مرجعين سبب اعتراضهم إلى بُعد المدرسة قرابة الـ 5 كلم، وعدم وجود الوقت الكافي الذي يتيح تهيئة الجو أمام الأهالي، مطالبين بتأجيل قرار النقل إلى مطلع العام الدراسي المقبل
السبت / 2 / جمادى الأولى / 1436 هـ - 12:30 - السبت 21 فبراير 2015 12:30
أبدى أولياء أمور طالبات المدرسة 46 بنات في حي الزاهر بمكة المكرمة امتعاضهم إزاء اتخاذ إدارة التعليم قرارا ينص على نقل الطالبات والكادر التعليمي من المبنى المستأجر الحالي إلى مبنى حكومي تم إنشاؤه ليحل بديلا للأول، مرجعين سبب اعتراضهم إلى بُعد المدرسة قرابة الـ 5 كلم، وعدم وجود الوقت الكافي الذي يتيح تهيئة الجو أمام الأهالي، مطالبين بتأجيل قرار النقل إلى مطلع العام الدراسي المقبل.
تعارض مصالح
ما تسعى إليه إدارة التعليم يتعارض مع مصالحنا، حيث أدخلنا في مأزق. وقرار النقل جاء سريعا وغير مناسب. وأول قضية واجهتنا هي النقل المدرسي، فكثيرون من أولياء الأمور مرتبطون بأعمال أخرى تبعد عشرات الكيلومترات عن منازلهم ومدارس أبنائهم. والمدرسة الجديدة تبعد عن المنازل قرابة الـ5 كلم، وعدم توفر الحافلات الحكومية المجهزة فاقم الوضع، حيث يضطر أولياء الأمور لدفع مبالغ باهظة لتوفير باصات نقل، خاصة تصل إلى نحو 700 ريال في الشهر للطالبة. وأبلغنا أصحاب النقل الخاص بنقل موقع المدرسة الحالي إلا أنهم رفضوا الاستمرار، وعمد البعض لاستغلال الموقف بالمزايدة حتى وصلت إلى الضعف. محمد أحمد المالكي - ولي أمر طالبة
مخاوف بيئية
المدرسة المستأجرة التي تجاور منازلنا استقطبت بناتنا منذ المرحلة الابتدائية إلى التعليم المتوسط، وأصبح النمط الذي يتعايشن فيه مريحا بالنسبة لهن، وسبق أن بذلنا جهودا كبيرة مع الطالبات لخلق بيئة جاذبة بينهن وبين نظيراتهن في المدرسة، ومن الظلم الآن أن يتم تحويلهن بهذه السرعة إلى مدرسة أخرى. وقد علل أولياء الأمور مخاوفهم بتأثر التحصيل الدراسي للطالبات إلى جانب العوامل النفسية الأخرى، ونطالب مدير التعليم بتمديد إجراءات النقل حتى مطلع العام الدراسي المقبل. صالح أحمد الحوطي - ولي أمر طالبة
إحساس بالغربة
بدء انتقال الطالبات كان في وقت غير مبرمج، ولم يتم التنسيق مع أولياء أمورهن لإيجاد جو متناغم بين المدرسة والطالبة والأسرة، والقرار يعد إجبارا، وهو ليس بالأمر الجيد للطالبات سواء كن في مراحل متقدمة أم متأخرة، لأن ذلك يعني تبديلا كاملا للحالة التي كن يتعايشن معها يوميا، مما سيولد شعورا لدى الطالبات بعدم الاستقرار النفسي والإحساس بالغربة وصعوبة التكيف مع الجو المدرسي الجديد، ويؤدي ذلك إلى نتائج سلبية قد تؤثر بدورها على التحصيل الدراسي لهن، بالإضافة إلى أن الطالبة تحتاج إلى نحو شهر على الأقل للتأقلم والاندماج مع بقية الطالبات والمعلمات. فاطمة مارديني - مستشارة أسرية
من جهته، قال متحدث إدارة التعليم عبدالعزيز الثقفي»عملية انتقال طالبات المدرسة الــ 46 المتوسطة في حي الزاهر من المبنى المستأجر إلى المبنى الحكومي جاءت ضمن خطة الإدارة في التخلص من صداع المباني المستأجرة، فالإدارة وضعت خطة طموحة ترى من خلالها أنه من حق كل طالب وطالبة أن يحظى/ تحظى بمقاعد دراسية ضمن مبان مدرسية حكومية، توفر البيئة المدرسية المناسبة بمتطلباتها كافة، وفق أهداف وزارة التعليم الرامية نحو السير في هذا الاتجاه، والعمل على تنفيذ خطط الوزارة الرامية إلى الانتهاء من المباني المستأجرة وتأمين المباني الحكومية بالمواصفات التعليمية التي تحقق البيئة المدرسية المأمولة. والإدارة ستعمل على توفير النقل المدرسي متى ما دعت الحاجة له، فهي تعمل على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنجاح المشروع الوطني الذي يستهدف نقل الطلاب بوسائل آمنة من البيت إلى المدرسة والعكس، تحت إشراف تربوي من خلال إدارات المدارس، رغبة منها في توفير النقل التعليمي لمستحقيه على نطاق واسع في جميع مدارس التعليم العام، بهدف التخفيف من الأعباء التي تثقل كاهل أولياء الأمور، والحفاظ على سلامة الطلاب من الحوادث المرورية، والتخفيف من الازدحام المروري الذي تشهده الطرق العامة خلال أوقات الذروة، وتوفير ساعات العمل المهدرة من بعض الموظفين بسبب توصيل أبنائهم من وإلى المدرسة، فالنقل التعليمي في مكة المكرمة يخدم حاليا ما يزيد عن20 ألف طالبة في المنطقة»، موضحا أن الوزارة تولي هذا الموضوع جل عنايتها واهتمامها.
«من الظلم أن يتم تحويلهن بهذه السرعة إلى مدرسة أخرى، وقد علل أولياء الأمور مخاوفهم بتأثر التحصيل الدراسي للطالبات إلى جانب العوامل النفسية الأخرى، ونطالب مدير التعليم بتمديد إجراءات النقل حتى مطلع العام الدراسي المقبل». المستشارة الأسرية فاطمة مارديني