البلد

577 ألف طالب بمدارس وجامعات أهلية أعفوا من الضريبة

u0639u0645u0631 u0627u0644u0639u0627u0645u0631
ستتحمل الدولة قيمة الضريبة المضافة عن طلاب وطالبات التعليم الأهلي العام والجامعي، بحسب نص الأمر الملكي الصادر صباح أمس، والذي أشاد به رؤساء لجان التعليم الأهلي بمجلس الغرف وعددوا إيجابياته على القطاع، مؤكدين أنه يشمل تحمل الدولة لضريبة القيمة المضافة عن الطلاب والطالبات السعوديين وعدم مطالبة المنشأة بدفعها، وذلك للدارسين في المدارس الأهلية والأجنبية وطلاب البكالوريوس في الجامعات الأهلية.

وبحسب معلومات حصلت عليها الصحيفة لوزارة التعليم لعام 1438/1437، فإن عدد الجامعات والكليات الأهلية يبلغ 30 جامعة، يدرس فيها من السعوديين بمرحلة البكالوريوس 63242 طالبا وطالبة، في حين يبلغ عدد المدارس الأهلية 4375، يدرس بها 513697 طالبا وطالبة، لجميع المراحل.

وتشمل إحصائية المدارس الأهلية المدارس النهارية والمدارس الليلية ومدارس التحفيظ والمدارس الأهلية لتعليم الكبيرات.

من جهته قال رئيس اللجنة الوطنية للتعليم الأهلي والتدريب بمجلس الغرف عمر العامر إن القرار نص على التعليم الأهلي الذي يضم تحت مظلته التعليم العربي والتعليم الأجنبي، كما يشمل التعليم الجامعي الأهلي لمرحلة البكالوريوس، ولا يشمل التدريب أي الدبلوم أو ما هو أقل من ذلك.

وأشار العامر إلى إيجابيات القرار الذي سيسهم في زيادة استقرار القطاع، وتقليل التسرب والعودة المعاكسة للطلاب إلى المدارس الحكومية، والتي تشكل عبئا على الدولة لو حدثت، كما يشجع القرار المستثمرين على الاستمرار والتوسع. وناشد العامر أن يتضمن الإعفاء الضريبي الخدمات التي تقدم للمنشأة التعليمية الأهلية من قطاعات الاتصالات والكهرباء والمياه، حتى لا يؤدي ارتفاع التكلفة التشغيلية إلى رفع الرسوم أو تخفيض جودة التعليم الأهلي والذي هو رأسمال القطاع وميزته الجاذبة.

بدوره أكد رئيس لجنة التعليم الأهلي العالمي الدكتور منصور الخنيزان أن ولي الأمر الذي دفع خلال الفترة من الأول من يناير الحالي رسوم الفصل الدراسي الثاني وسدد معها ضريبة القيمة المضافة فستعيد له المدرسة ما دفعه، لافتا إلى إيجابية القرار، متوقعا رغم ذلك لجوء المدارس الأهلية لرفع رسومها لتغطية ارتفاع التكلفة التشغيلية الناجمة عن سداد المدرسة ضرائب الخدمات الأخرى.

.. و 700 مليون مبلغ العوائد لو طبقت

100 ألف وظيفة تعليمية ونحو 15 ألف فرصة وظيفية إدارية وفنية سيوفرها قطاع التعليم الأهلي حال استيعاب ما نسبته 24% من إجمالي الطلاب، وسيسهم في توفير 30 مليارا على خزينة الدولة، بحسب رئيس لجنة التعليم الأهلي السابق الدكتور عبدالرحمن الحقباني.

وأوضح الحقباني لـ«مكة» أنه لو افترضنا تسرب 10% فقط من أعداد طلاب التعليم الأهلي فإنه سيكلف الدولة نحو 3 مليارات ريال سنويا، أي نحو 8% من إجمالي الإيرادات المتوقعة لتطبيق الضريبة المضافة على القطاعات كافة. في حين أنه لو طبقت ضريبة القيمة المضافة على قطاع التعليم فسيكون العائد منها نحو 700 مليون ريال. وأبان أن أي تسرب لأعداد طلبة التعليم الأهلي للتعليم العام جراء تطبيق ضريبة القيمة المضافة أو رفع تكلفة التشغيل، سيؤدي إلى عدم قدرة المدارس الحكومية على استيعاب الطلاب الجدد لاحقا، وذلك للكثافة الحالية في أعداد الطلاب، إضافة إلى أنها تكلف الدولة 21.500 ريال لكل طالب (تكلفة الطالب في قطاع التعليم العام).

وأشار الحقباني إلى أن قطاع التعليم الأهلي يوفر للدولة ما يقارب الـ19 مليارا و500 مليون ريال سنويا من حجم الإنفاق على التعليم في المملكة من خلال ضم القطاع نحو 890 ألف طالب سعودي على احتساب تكلفة الطالب على وزارة التعليم بـ21.500 ريال.وذكر أن تقريرا لصندوق تنمية الموارد البشرية أبرز تحديات التوظيف الراهنة في المملكة وقدمها بالتأكيد على أن 30% من السعوديين الذين يلتحقون بالجامعات يخفقون في إتمام الدراسة والحصول على الدرجة الجامعية، مؤكدا أن معظم الطلاب الذين أخفقوا في مؤسسات التعليم العالي كانوا من خريجي المدارس الحكومية، وأن أقل من 1% هم من خريجي قطاع التعليم الأهلي.

تسرب الطلاب

وقال إن التكلفة الحقيقية لإخفاق هؤلاء الطلبة وتسربهم من قطاع التعليم العالي تقدر بـ63.567 طالبا × 51 ألف ريال تكلفة العام الدراسي الواحد، وحسب تقديرات البنك الدولي × 3 سنوات، وهو معدل تسرب الطلاب من التعليم العالي + 21 ألف ريال تكلفة السنة التحضيرية، نجد أن القيمة الحقيقية تفوق الـ11 مليار ريال.

وتابع «لتفادي مثل هذه الخسائر انتهجت الحكومة السعودية ومن خلال رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 خطوات مهمة أساسها إشراك قطاع التعليم العام الأهلي بدور أكبر في العملية التعليمية من خلال افتتاح نحو 1000 مدرسة متخصصة للتعليم المكبر للأطفال، وذلك لما يشكله هذا القطاع من أهمية».

نمو التوظيف

وأشار الحقباني إلى أنه يتوقع نمو عدد الموظفين في قطاع التعليم الأهلي من خلال توظيف 190 ألف موظف عام 2020 منهم 100 ألف سعودي تماشيا مع رؤية المملكة 2030 من خلال رفع نسبة مشاركة قطاع التعليم الأهلي في استيعاب عدد الطلاب لتصل إلى 25%، مضيفا أنه من خلال هذه الأرقام فإن قطاع التعليم يدفع نحو 5 مليارات ريال سنويا كمرتبات للسعوديين ونحو 3 مليارات ريال لغير السعوديين، مما يجعله ثالث أكبر القطاعات في إجمالي الرواتب المدفوعة والثاني للسعوديين، مبينا أن نسبة السعوديين العاملين في قطاع التعليم الأهلي تعد مقارنة بغير السعوديين بـ46% ويتوقع نموها لتصل إلى 56% عام 2020.