الرأي

عبدالحميد قطان أحد رجال الكرم والشهامة في مكة المكرمة

عندما يذكر رجال مكة في القرنين الماضي والحاضر يأتي ضمن قائمة الرجال الشيخ عبدالحميد قطان، رحمه الله.

بوفاته أمس الأول فقدت مكة المكرمة أحد رجالاتها الأوفياء، عرف عنه الكرم والشهامة وحبه للخير، يسعى دائما لإصلاح ذات البين، حريص على مشاركة أهل مكة المكرمة أفراحهم وأحزانهم، كان واجهة مشرفة لشيوخ أهل مكة المكرمة، يتقدم مع مشايخنا لاستقبال ضيوف مكة من ملوك وأمراء وضيوف البيت الحرام، عرف عنه الكرم، فكانت بيوته في كل مكان مشرعة أبوابها للضيوف ممن يعرفونه أو يسمعون عنه، فكان من أوائل المستثمرين في مشاريع الترفيه لأهل مكة المكرمة، فكان متنزه القطان في العزيزية قبل أكثر من 50 عاما، واشتهر مقهى القطان آنذاك في العزيزية بتطوره عن باقي مقاهي مكة المكرمة، ثم أنشأ أول منتجع سياحي في (بحر مكة المكرمة) «الشعيبة»، وكثير من أهالي مكة المكرمة يعتبرونه منتجعهم الأول على بحر الشعيبة، وكانت استراحته هناك مفتوحة للجميع لتناول طعام الغداء معه مجانا.

وكان بيته في مكة منتدى للضيوف ليقدم أشهى الأكلات الحجازية، وفي جدة كانت لشركته ريادة في المشاريع السياحية والخدمية، فهو أول من أدخل (تاكسي لندن) الأسود.

وفي الفندقة كان فندق القطان من أفضل الفنادق للعوائل من خارج جدة سعرا وخدمة وتفضيلا للعوائل بإدارة ابنه خالد.

وفي مصايف الشيخ عبدالحميد (سوريا) في بلودان قبل الاضطرابات في سوريا كان بيته مفتوحا للضيوف السعوديين من كل أنحاء المملكة، وكان غداؤه في مجلسه يوميا يزوره أكثر من 50 شخصا، وقد تغديت عنده في أحد الأيام، بل كان بيته فندقا للضيوف من مكة للإقامة عنده، وفي تركيا كان بيته عامرا ورعايته لضيوفه قائمة رغم كبر سنه.

عرفته قبل 50 عاما جارا لنا في الششة في مكة المكرمة، فكان نعم الجار الوفي، وكانت نشأة أبنائه وبناته على نهجه في الحياة، الكرم والضيافة والترحيب، وهكذا كان ابنه الأكبر عادل وخالد وباقي أبنائه وبناته.

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته في الفردوس الأعلى، وعزاؤنا لأهل مكة المكرمة أولا لفقدانها أحد الشخصيات المكية الفريدة والمحترمة، وعزائي لأبنائه وبناته وأسرته.

عبدالله صادق دحلان

رئيس مجلس الأمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا الأهلية بجدة