التحوال.. عادة نجدية توشك أن تصبح ذكرى

رغم خفوت ضوء بعض العادات لدى البعض، خاصة الشباب الذين شغلتهم مواكبة التطور عن الحفاظ على العادات الموروثة، إلا أن أهل نجد (وسط السعودية)، الذين يتسمون بخصال كريمة كباقي مناطق المملكة، لا يزالون يتمسكون بعادة (التحوال) التي تصاحب مناسبات الزواج، وهي عبارة عن حفلة عشاء يقيمها أهل العريس في اليوم الثاني للزواج، حيث يدعو والد العريس، وبصوت مسموع، جميع الحاضرين لحفل الزواج إلى حضور (التحوال) في منزله

رغم خفوت ضوء بعض العادات لدى البعض، خاصة الشباب الذين شغلتهم مواكبة التطور عن الحفاظ على العادات الموروثة، إلا أن أهل نجد (وسط السعودية)، الذين يتسمون بخصال كريمة كباقي مناطق المملكة، لا يزالون يتمسكون بعادة (التحوال) التي تصاحب مناسبات الزواج، وهي عبارة عن حفلة عشاء يقيمها أهل العريس في اليوم الثاني للزواج، حيث يدعو والد العريس، وبصوت مسموع، جميع الحاضرين لحفل الزواج إلى حضور (التحوال) في منزله ويشير أحد الأهالي - رفض ذكر اسمه - لـ «مكة» إلى أن عادة «التحوال» قد طرأ عليها تغيير خلال هذه الأيام، لافتا إلى أن معظم الناس يكتفون بدعوة أهل العروسين، إضافة إلى بعض المقربين فقط للعشاء ويرجع آخرون التقتهم «مكة» ذلك التغيير إلى ضغوط الحياة وزيادة المصاريف والأعباء المعيشية التي أدت بالكثير من الناس إلى تقليص أعداد المدعوين، ملمحين إلى أن البعض لم يعد يهتم كثيرا بها، معتبرين أنها إهدر للمال وإثقال لكاهل الزوج وأسرته وأضافوا أنها أوشكت أن تصبح ذكرى في المجالس، خاصة أنها تحمل ذكريات جميلة لعدد كبير منهم، خاصة أنه كان يسودها جو من البساطة والود، حيث كان العريس يلتقي فيها بأصدقائه في اليوم الثاني لزواجه، ويستمع إلى تعليقاتهم ونكاتهم، وكذلك العروس التي تظهر غالبا في مناسبة (التحوال) في أجمل حلة أمام المعازيم من النساء اللاتي ينتظرن بفارغ الصبر ظهورها ويسترققن النظر لمشاهدة ما تلبسه من ملابس وحلي تعكس مقدار ما أنفقه أهلها في تجهيزها وأكدوا أن (التحوال) تعد من العادات النجدية الجميلة، مبدين خشيتهم من اندثارها، ولا سيما أنها تعتبر حلقة وصل بين الأهل والجيران، وتزيد من ترابط المجتمع الواحد