تفاعل

المعلم

عواض القارحي
«مهنة التعليم» أقدم مهنة عرفها البشر، فهي مهنة أبينا آدم عليه السلام، علم الملائكة ما لم يعلموه، فأتى أمر الله لملائكته بالسجود له، بل إن الخالق خلق القلم قبل المخلوقات، وأرسل رسله معلمين وهادين، فيا له من شرف عظيم لهذه المهنة وصاحبها، لذلك كان جزاؤها عظيما، فإن الحيتان والنمل بل والملائكة يستغفرون لمعلم الناس الخير.

ومهنة التعليم هي المهنة التي بضاعتها العقل، فكم من عقول عرفت طريق الهدى والصلاح والنور والفلاح وكان المعلم صانعها ومجلي غبار الجهل عن مداركها، ولما كانت هذه المهنة بهذا القدر من الأهمية، فإنه ينبغي لمن تصدر لها الالتزام ببعض المزايا، كالصبر: فهو عدة المعلمين، فإن الصبر على التعلم والتعليم من أقرب القربات، فإن الله يجزي الصابرين بغير حساب.

حب المهنة: فمن أحب شيئا أخلص له، واستحوذ على جميع حواسه، فكيف لمعلم أن يعلم وهو مكره.

الإنتاجية: فعلى المعلم أن يكون سباقا للإبداع والابتكار ليلهم الأجيال القادمة حب الابتكار والسعي له.

وأختم مقالي بتحية لمن نذروا أنفسهم وتفانوا لينفضوا غبار الجهل عن الأجيال القادمة.