ذكاء الروح
عندما تؤلمك الحياة حتى الموت ويرشد الله روحك لفعل شيء يخفف هذا الألم أو يزيله أو يغير اتجاهه فهذا لأن الله يختصك بذكاء من نوع خاص... ذكاء روح،
الخميس / 26 / صفر / 1436 هـ - 17:15 - الخميس 18 ديسمبر 2014 17:15
عندما تؤلمك الحياة حتى الموت ويرشد الله روحك لفعل شيء يخفف هذا الألم أو يزيله أو يغير اتجاهه فهذا لأن الله يختصك بذكاء من نوع خاص... ذكاء روح، وهذا جانب واحد فقط من جوانب ذكاء الروح. دائما نربط الذكاء بالعقل ونربط الإحساس بالقلب والروح، نربطها بغيبيات من أحداث لا نفهمها أو آلام لا نستطيع السيطرة عليها تترافق عادة مع مسببات معنوية. لم يخطر ببالنا أن للروح ذكاء يرشدنا، يريحنا أو يشقينا أو يشفينا -بحول الله- أو ذكاء يطيل عمر أجسادنا أو يقصره. هناك من هو دمث الخلق حسن التصرف جميل المعشر أصيل المنبت طيبه، يعجبنا ذلك كله بالتأكيد إذا ما اجتمع في إنسان، ولكنك تظل تتحسس في ثنايا كل ذلك ما لا تستطيع تفسيره وتتطلع لوجوده فيه ليكتمل جمال ما تراه وتعيشه معه.. هل تساءلت ما كنه ذلك الذي تتحسسه ولا تستطيع تفسيره؟ هل حاولت فتح نافذة تطل عليه؟ إذا ما تساءلنا هذا التساؤل وفتحنا تلك النافذة فهذا بالتأكيد بدء معرفتنا لذكاء الروح. فماذا سنستفيد من هذه المعرفة؟ قد لا يعتبره البعض فائدة تستحق عناء المحاولة ولن أحاول إقناعهم بجدوى المحاولة لأن كل مايخص الروح هو هبة.. هبة لا يجد حلاوتها إلا قليل. الأطفال عادة يمتلكون قدرا لا يستهان به من ذكاء الأرواح لا نستطيع منافستهم فيه مهما حاولنا إلا بعض منا ممن جبل على نقاء كبر وكبر معه وحافظ عليه من حيث لا يعلم فاقترب به كثيرا من ذكاء روح طفل. قد تستميلنا الأمور الغيبية وقد لا تستميلنا ولكن ما أتحدث عنه هنا ليس غيبا بل حسا لو عرفنا كيف نجده بداخلنا وبداخل من نتعامل معهم لاختلفت حياتنا كثيرا للأفضل وللأعمق! فهو وبعد كل شيء ذكاء، وكلنا يحب ذلك ويعجب به ويعجب منه.