سوق الحريم بعنيزة ندرة في الزبائن وموقع غير مأهول
جملة من الاعتراضات وعبارات بعدم الرضا على لسان بائعات سوق الحريم بعنيزة، تختصر معاناتهن في الموقع الذي اختارته لهن بلدية المحافظة، جراء عدم وجود أراض تابعة للبلدية بالقرب من سوق الجديدة، ما أدى إلى هجر المتسوقين للسوق، نظرا لعدم تأهيله بالخدمات اللازمة، وعدم تمكن الزبائن من الوصول إليه بسهولة
السبت / 18 / ذو القعدة / 1435 هـ - 18:45 - السبت 13 سبتمبر 2014 18:45
جملة من الاعتراضات وعبارات بعدم الرضا على لسان بائعات سوق الحريم بعنيزة، تختصر معاناتهن في الموقع الذي اختارته لهن بلدية المحافظة، جراء عدم وجود أراض تابعة للبلدية بالقرب من سوق الجديدة، ما أدى إلى هجر المتسوقين للسوق، نظرا لعدم تأهيله بالخدمات اللازمة، وعدم تمكن الزبائن من الوصول إليه بسهولة. وتتلخص أبرز العوائق التي تواجه بائعات سوق الحريم في بعده عن سوق الجديدة، وموقعه غير المؤهل، وعدم دخول المركبات، وإغلاق جهاته الأربع، وعدم وجود تكييف ووقوعه بين سكن للعمالة.
موقع موقت
وأكد مدير خدمة المجتمع ببلدية محافظة عنيزة فهد الدويس لـ»مكة» أنه نظرا لعدم وجود أراض تابعة لبلدية عنيزة قرب سوق الجديدة، وهي رغبة البائعات، تم اختيار هذا الموقع لقربه من سوق الجديدة. وأضاف الدويس، الموقع موقت، وهو ليس ملكا للبلدية التي واجهت في بداية العمل معارضات من ملاك الأراضي، وحرصا من البلدية على تحقيق رغبة البائعات تم التعهد لأصحاب الأراضي بأن تزيل البلدية أي منشأه أقيمت على أراضيهم عند إصدار ترخيص البناء وقبل البدء به.
غير مؤهل
وقالت أم عبدالله الصالحي (بائعة بهارات): السوق يعد منقطعا عن المدينة، حتى إن الزبائن السابقين لا يستطيعون الوصول إلى البسطات بسهولة، إضافة إلى أن المكان غير مؤهل بالخدمات، كما أن صاحبات البسطات كبيرات في السن، ولا يستطعن حمل الأغراض الثقيلة، بالإضافة إلى أن المكان لا تدخله المركبات، ما يضطرهن لحمل الأغراض إما بأيديهن أو عن طريق العربات، تخفيفا من ثقل البضائع. وأضافت أم عبدالله، المكان مغلق من جهاته الأربع، فكيف لزوار السوق معرفة إن كان في هذا المكان أحد أم لا، فالمار يظن أن المكان عبارة عن مستودع للتخزين كما هو الظاهر من الخارج، فقد أخذ التصميم شكل المستودعات، كما نعاني من عدم وجود الزبائن، فقد يمر الأسبوع ونحن لم نر متسوقا، وقد لا نرى مارا من هذا المكان سوى رجال اتخذوا سوق الحريم معبرا لهم إلى المسجد، إضافة إلى عدم وجود تكييف يقينا من حرارة الشمس، وقد وعدنا المسؤولون بتكييف المكان، وانتهى الصيف ولم نرَ أي شيء.
ضعف الإقبال
وأرجعت أم سعود الشمشم (بائعة ملابس) ضعف إقبال المتسوقين على السوق إلى موقعه بين سكن للعمالة، إذ إن أغلب النساء يجلسن من الصباح وحتى العاشرة ليلا لوحدهن من دون حراسة أمنية أو وجود للشرطة، مشيرة إلى أن محافظ عنيزة فهد السليم ومدير البلدية عبدالعزيز البسام وقفا على الموقع قبل بدء العمل به، وأبدا جميع البائعات بسوق الحريم رفضهن الشديد لسوء المكان، ولكن فوجئنا باختيارهما للموقع، وإنشاء المكان دون مراعاة لموقعه، لافتة إلى أن البائعات يصبن بالخوف فترة الظهيرة، لعدم وجود حركة بالسوق، إذ ينبغي أن يكون سوق الحريم على شارع عام.
تجديد الأنواع
وأشارت أم سعود التي قضت في مهنة البيع 24 عاما إلى أنها كانت تمارس مهنتها سابقا، في قيصرية الحريم القديمة، وبعدها تم انتقال البائعات إلى الساحة خلف سوق الجديدة، وبعدها أجبرن على الانتقال لهذا الموقع، متأسفة على عدم وجود متسوقين ولا حتى متفرجين، مع العلم بأن البائعات يجددن في أنواع الملابس وطرازها وأذواقها، لكن السبب يعود لموقع السوق الذي أُبعد عن أعين المتسوقات.
انخفاض الدخل
وبينت أم سعود أن النساء يتكلفن في اختيار أفضل الأقمشة والموديلات لتناسب أذواق الصغير والكبير، ولكن تجلس البضاعة من دون بيع، لافتة إلى أن أكثر المواسم بيعا هو رمضان، نظرا لاحتفال الناس بالحقاق والقرقيعان، إذ تتميز بائعات سوق الحريم بخياطة الزي الحجازي والعسيري والكرتة النجدية، وقد يصل الدخل للمواسم في اليوم الواحد إلى سبعة آلاف ريال كحد أعلى، بينما في السوق السابق كان يتراوح الدخل بين 400 و500 ريال يوميا، بينما في هذه الأيام انخفض الدخل بحيث لا يصل إلى خمسة ريالات يوميا.