حكاية صبيا فمن يسمع الحكاية

تشعرني حين تراقصني بخيبات تلو الخيبات، تهمس لي وتحاورني وتشتكي تلك الطرقات، تغمرني بقذارتها تغمرني هذه المستنقعات، حكاية أقصها لكم أيها السادة والسيدات، شوارع نتبادل معها الرقصات، روائح نتنة نستنشقها كل يوم جراء تراكم النفايات، مبان عشوائية تبنى وتهدم وتبقى كتحفة من اﻷثريات، مياه منقطعة، سكك محفرة، إضاءات معطلة، حدائق متسخة خالية من الخدمات وأهم المستلزمات كالحمامات، وألعاب مهشمة، مشاريع واحتياجات متأخرة وقد تكون مغتالة، حواري متعبة، أموال طائلة مهدرة، كبري معوج تتوالد منه مجموعة كباري مبعثرة، أرضيات خالية ليس منها استغلال صحيح ولا فائدة، مطاعم متعفنة مميتة، سفلتة مغشوشة، معاملات مؤجلة مؤخرة لعدم حضور الموظفين

تشعرني حين تراقصني بخيبات تلو الخيبات، تهمس لي وتحاورني وتشتكي تلك الطرقات، تغمرني بقذارتها تغمرني هذه المستنقعات، حكاية أقصها لكم أيها السادة والسيدات، شوارع نتبادل معها الرقصات، روائح نتنة نستنشقها كل يوم جراء تراكم النفايات، مبان عشوائية تبنى وتهدم وتبقى كتحفة من اﻷثريات، مياه منقطعة، سكك محفرة، إضاءات معطلة، حدائق متسخة خالية من الخدمات وأهم المستلزمات كالحمامات، وألعاب مهشمة، مشاريع واحتياجات متأخرة وقد تكون مغتالة، حواري متعبة، أموال طائلة مهدرة، كبري معوج تتوالد منه مجموعة كباري مبعثرة، أرضيات خالية ليس منها استغلال صحيح ولا فائدة، مطاعم متعفنة مميتة، سفلتة مغشوشة، معاملات مؤجلة مؤخرة لعدم حضور الموظفين. قصة يطول سردها، اختصارها بأن صبيا تحتضر يا سادة، ﻻ أعلم لم كل هذا التساهل والإهمال والتجاهل! إذا كانت صبيا بهذا الحال فما الداعي لوجود تلك البلدية الموقرة!؟ أمطار ﻻ نفرح بقدومها بسبب معرفتنا لما سنلاقيه ما بعد الأمطار ونعانيه، غياب نظافة، غياب إصلاح وعناية، غياب رقابة، فما دور البلدية إذن!؟ أعلم بأن هذه معاناة أغلب مناطق ومحافظات جازان مع بلدياتها، صبيا تحتاج إلى كثير من التجهيزات والترتيبات والتنظيفات والتسويات، عام بعد عام ﻻ نرى سوى التراجع و زيادة في اﻻستهتار، فإلى متى هذا الحال!؟ عشوائية صبيا باتت مزعجة لسكانها. سؤال يخطر على بالي باستمرار: تلك الميزانيات الطائلة التي تعطى من الدولة للرفع من مستوى جازان بشتى الميادين أين تذهب!؟ عندما نسمع عن ضخامة تلك الميزانية وﻻ نشاهد أي تغييرات إيجابية، ماذا يسمى هذا يا بلدية!؟ نريد تغييرا إيجابيا لصبيا، نريد شوارع سوية نظيفة ممهدة، نريد نظاما وترتيبا بدقة وهندسية، نريد الشعور بالراحة عندما نخرج مع أبنائنا للترفيه عنهم بدلا من شعورنا بالقلق نحوهم من وجود حشرات أو ديدان في أرضية الحديقة، نريد أحياء خالية من النفايات والمستنقعات التي تسكنها الأمراض، نريد أن نرى حصاد تلك الميزانية، نريد باختصار أن تتحول صبيا من عجوز شمطاء كريهة إلى صبية فاتنة بهية، فلقد مللنا من ترديد ما قاله أحد شعرائها الشعبيين على وزن قصيدة الشاعر إبراهيم خفاجي: مثل صبيا في الشوارع ما تشوف كملها قصة معاناة المواطن والظروف لو حصل مرة أعدد لك حفرها باﻷلوف. صرت أنا أمشي وأطيح في شوارعها وأصيح آآآآه آآآآه يا بلدية.