قمة البحر الميت تحيي قضية العرب الأولى
قادة الدول العربية في أقرب نقطة إلى فلسطين المحتلة
الأربعاء / 1 / رجب / 1438 هـ - 22:15 - الأربعاء 29 مارس 2017 22:15
بين حتمية التاريخ والمصير المشترك والجغرافيا التي جمعت للمرة الأولى أمس القادة العرب في أقرب نقطة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، حظيت القضية الفلسطينية بالأولوية في كلمات الزعماء، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية المنعقدة بمنطقة البحر الميت بالأردن، في دورتها الـ 28.
وبينما أكد «إعلان عمان» والبيان الختامي تلك الأولوية، بدد القادة العرب مزاعم وجود مبادرة عربية جديدة في هذا الشأن، مشددين على تنفيذ مبادرة السلام العربية المتضمنة حل الدولتين وقيام دولة فلسطين في حدود 67 وعاصمتها القدس.
تشخيص سعودي
فقد حدد خادم الحرمين الشريفين أهمية القضية الفلسطينية بالنسبة للسعودية وللعرب بقوله «يجب ألا تشغلنا الأحداث الجسيمة التي تمر بها منطقتنا عن تأكيدنا للعالم على مركزية القضية الفلسطينية لأمتنا والسعي لإيجاد حل لها على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
غي دون رادع
وحدد أمين عام الجامعة العربية أحمد أبوالغيط خطورة القضية بالتعنت الإسرائيلي والإصرار على احتلال الأراضي فلسطين، والسير في غيها دون رادع وتمعن في البناء الاستيطاني والتهويد والاستيلاء على الأرض في ظل الانقسام الفلسطيني وتبعاته السلبية.
ولفت الانتباه إلى جانب إيجابي يتمثل بقرار مجلس الأمن الأخير الذي يدين الاستيطان ويؤيد حل الدولتين.
رؤية أممية
أما سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس فقال إن النزاعات التي تشهدها المنطقة العربية أبعدتنا عن التوصل لحل للقضية الفلسطينية، مبينا في هذا الإطار أن أحلام الشعب الفلسطيني قد تقيدت جيلا بعد جيل بفعل الاحتلال.
وحيا جوتيرس باسم الأمم المتحدة مبادرة السلام العربية، وقال «نتطلع للعمل سويا بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية».
التوسع الاستيطاني
وشدد ملك الأردن عبدالله الثاني رئيس الدورة الحالية على أن إسرائيل ما زالت مستمرة في توسيع الاستيطان، وفي العمل على تقويض فرص تحقيق السلام، فلا سلام ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، القضية المركزية في الشرق الأوسط من خلال حل الدولتين.
رؤية كويتية
وكان لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رؤيته حول مسيرة السلام في الشرق الأوسط إذ قال «إن إسرائيل لا زالت تقف حائلا أمام إنجاح هذه المسيرة لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية». وكرر الدعوة للمجتمع الدولي لإنهاء هذه المأساة التي هي أساس ما تعانيه المنطقة من توتر وعدم استقرار.
الدور المصري
بدوره، حدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الحراك المصري، حيث أكد سعي بلاده لإيجاد حل شامل وعادل لتلك القضية بالتواصل مع الأطراف الدولية والإقليمية لاستئناف المفاوضات الساعية للتوصل لحل عادل ومنصف.
حراك فلسطيني
وحدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستجدات القضية الفلسطينية الحاضرة دائما باعتبارها القضية المركزية والقومية الأولى لأمتنا العربية.
وأوضح التطورات الأخيرة والحراك الأمريكي لسبل دفع عملية السلام إلى الأمام والاتفاق على أن تتحرك الإدارة الأمريكية من أجل صنع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
مطالب سودانية
وشدد الرئيس السوداني عمر حسن على ضرورة أن ترسل القمة العربية رسالة حاسمة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وقضية القدس وفق حل الدولتين والمصالحة الفلسطينية وضرورة التركيز على استثمار التعاون الدولي إزاء القضية الفلسطينية.
موريتانيا
بعد ذلك، أكد رئيس الدورة السابقة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز أن حل الدولتين يعد الخيار المناسب الوحيد الذي يحقق السلم والاستقرار في المنطقة ويحقق للشعب الفلسطيني طموحاته في إقامة دولته المستقلة.