الحطب شرط لتحضير الحميسة النجرانية

باستخدام أوان حجرية، وحطب خالص، تتفنن النساء النجرانيات خاصة من كبار السن في صنع وجبة الحميسة، وهي أكلة شعبية تقدم في مناسبات الأعراس والأعياد وفي الحفلات، رغبة في المحافظة عليها مع مرور الوقت وتغير العادات في أغلب البلدان

u0648u062cu0628u0629 u0627u0644u062du0645u064au0633u0629 (u0645u0643u0629)

باستخدام أوان حجرية، وحطب خالص، تتفنن النساء النجرانيات خاصة من كبار السن في صنع وجبة الحميسة، وهي أكلة شعبية تقدم في مناسبات الأعراس والأعياد وفي الحفلات، رغبة في المحافظة عليها مع مرور الوقت وتغير العادات في أغلب البلدان. اعتاد أهالي منطقة نجران على إعداد وجبة الحميسة منذ القدم، من خلال تحميس اللحم في مداهن مصنوعة من الحجر، تختلف أحجامها بين كبير ومتوسط وصغير، حيث إنهم كانوا يستخدمون هذه الطريقة كإحدى طرق الحفاظ على اللحم من الفساد لمدة طويلة، فقد يخزن اللحم بهذه الطريقة لمدة سنة كاملة دون أن يتعرض للفساد، خاصة إذا تمت المحافظة عليه من الرطوبة والماء، وهي متوارثة عن الأجداد وما زالت قائمة حتى يومنا هذا. ويشتهر البيت النجراني بحبه لتقديم هذه الأكلة في المناسبات، حيث تقوم ربات البيوت بتحميسها في قدور كبيرة على النار بالحطب، وقديما كانوا يستخدمون أوان حجرية كبيرة تسمى بالمداهن، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الأكلة لا يتم طهوها على الغاز، بل يتم على الحطب الخالص، للتأكد من نضج جميع أجزائها، حيث إنها تريد عناية خاصة أثناء حمسها. ولا تجيد صناعة هذه الأكلة سوى نساء ذوات خبرة في إعدادها، وغالبيتهم من كبار السن، حيث يقطع اللحم وشحمه إلى قطع صغيرة، ثم توضع بالقدر ويشعل النار تحته، ويتم تحريكه بين فترة وأخرى حتى يذوب الشحم ويظهر السمن على السطح، ويستمر التحريك حتى يصبح لون اللحم والشحم ذهبيا، وهي من علامات النضج، ثم تتبل بالملح والفلفل الأسود والهيل والقرفة والكمون والكركم، ثم تحرك قليلا ثم تنزع من على النار جانبا حتى تبرد. واعتادت المرأة النجرانية تخزين هذه الأكلة في الأواني الشعبية كالمدهن والقدح، للحفاظ عليها أطول فترة ممكنة من التعفن، كما تقوم نساء المنطقة بتبادل الطبق فيما بينهن، ويعد ذلك أحد صور الترابط والتلاحم بين أبناء المجتمع الواحد، كما يمكن استخدام هذه الوجبة مع مرور الوقت في تحضير عدة أصناف من الوجبات كالرقش والكبسة والإيدام وبعض الوجبات التي يفضلها أهالي المنطقة. وتحرص ربات المنزل على شراء أنواع عدة من التوابل الضرورية الخاصة بذلك اليوم، إما من محلات العطارة أو محلات أخرى كالقرفة والفلفل والكمون والكركم وأنواع أخرى من الأبازير، بينما يفضل عدد منهن شراء تلك التوابل، وهي ما زالت حبوب وطحنها في المنزل.