الرأي

صالح في (المجد) مغامسي في (mbc)!!

بعد النسيان

في (بعد نسيانية) بعنوان: (حتى أنت يا صالح المغامسي؟) بتاريخ 2014/‏5/‏1م، أرجعنا سبب حب الناس له، وتعلق الجماهير به إلى كونه واعظًا صادقًا، قريب الدمعة، سريع الخشعة! ولكنه بعد الشهرة تصدر للفتوى، وهذا ما نقمناه عليه؛ لأن للفتوى أغلالًا ثقيلة، ستكبل الواعظ الحر الطليق؛ كإمامة المسجد التي أصبح يتهرب منها وقد كان بالأمس يرجوها! كما أن للاجتهاد الفقهي نسقًا عريقًا لم يخلق المغامسي لمخالفته في العلن، وإن خالفه في الخفاء! وقد ضربنا مثلًا بسائل قال له «إنه مؤمن ولكنه لا يصلي»! ورغم أن المغامسي لا يرى كفر تارك الصلاة؛ إلا أنه ثار في وجه السائل وعنَّفه قائلًا «لا يمكن تصور مؤمن لا يصلي»! ولم يكن السائل مستفتيًا (الفقيه)؛ بل كان حائرًا يبحث عن نفحةٍ إيمانية من (الواعظ) المحبوب! ومشكلة من يتصدر للفتوى اليوم ليست في مخالفة السائد من الفقهاء، كما فعل في تصريحه الشهير للـ(mbc) عن الموسيقى؛ فلغة الفقهاء هي الدليل، ولكن الخطورة في أن يراعي (الجماهير) التي لم يكسب ثقتها إلا لأنه وافق هواها، وحقق رغبتها التي يعبر عنها المثل الشهير «خل بينك وبين النار مطوع»! ولهذا تأخذ برأيه في كل شيء: من دورة المياه، إلى دوران الأرض وكرويتها!! وقد اعتادت جماهير الفتوى السعودية إملاء هواها على الفقيه صراحةً وليس إيحاءً! ولو حذفت عبارة (ما توجيه فضيلتكم) وأخواتها؛ لما وجدت في برامج (الإفتاء) ما يلفت النظر!! وهي جماهير تتلقف الحكم، ولا تطالب بالدليل أو العلة؛ فيكفي أن يقول المبارك (صالح المغامسي) «إن تحريم السينما لا يحتاج إلى تفكير»! وهو ما لم يقله سماحة المفتي نفسه! ثم يدعو إلى (التفكير) فيسأل «ما الذي يتبادر إلى (الذهن) من السينما المعاصرة»؟ ويجيب بثقة (أهل الخطاب) الذين لا يعقلون «الفجور قطعًا»! ولا يخجل في سبيل استرجاع ما فقده من الجماهير بسبب (الموسيقى) أن يجتر العبارة الشهيرة «الحكم على شيء فرع عن تصوره»، ويقطع بحرمة السينما وهو لم يدخل دار عرض في حياته! فلن يسأله جمهوره وقد برد كبده: كيف تصورتها إذن؟ ومن أين عرفت أن فيلم (مناحي) رديء دون أن تشاهده؟ أما الدليل على أنها لن تكون إلا موعدًا (للفاحشة) فهو: (قالوا له)؛ كما في مسرحية (شاهد ما شافشي حاقة)!!! so7aimi.m@makkahnp.com