التلاوة على المقام الحجازي روحانية تصل عنان السماء

بين أول الشهر وآخره مساحة بحث عن خشوع يقرب المقبلين، على الله درجات ويمحو عنهم سيئات

u0631u0648u062du0627u0646u064au0629 u0627u0644u0642u0631u0627u0621u0629 u0641u064a u0627u0644u062du0631u0645 (u064au0627u0633u0631 u0628u062eu0634)

بين أول الشهر وآخره مساحة بحث عن خشوع يقرب المقبلين، على الله درجات ويمحو عنهم سيئات. من الأمور التي يتسابق فيها، الخاضعون لملكوت الرحمة، في شهر العتق أداء صلاتي التراويح والتهجد؛ خلف أئمة التلاوة على المقام الحجازي، الذين على قلة عددهم إلا أنهم تمكنوا من استقطاب المقبلين على الرحمات، بما لتلك التلاوة من تأثير نفسي كبير، على من يستمع إليها، كما أوضح الشيخ علي ملا شيخ مؤذني الحرم المكي سابقا، الذي وصف التلاوة الحجازية بقوله «إنها التلاوة الحجازية من القراءات الأساسية؛ وتقوم على تسعة مقامات، تجتمع في كلمة «بحمر دسج»، وهي من القراءات التي تؤثر في النفس عميقا؛ خاصة إذا ارتبطت بطبقة صوت متناغم معها». وفيما يبدو أن التلاوة على المقام الحجازي، بدأت تستهوي كثيرا من الأئمة الشباب، منهم محمد الغزالي، بعد أن كانت قد سجلت غيابا وقتيا؛ مع غياب شيوخها من أمثال الشيخ علي جابر وزكي داغستاني؛ الأمر الذي يطرح تساؤلا حول مدى إمكانية القراءة على المقام الحجازي لمن هم من خارج منطقة الحجاز. ما أوضحه ملا بقوله «القراءة الحجازية متاحة للجميع؛ وكونها تخص منطقة الحجاز، لا يعني عدم تمكن قرّاء آخرين منها؛ كون الأمر مرهونا بالإتقان والتعلم»؛ في حين يظل منح الروح الحجازية أمرا يخص أهل المنطقة. معايير التلاوة على مقام الحجاز، لا تقف عند حدود أهل الحجاز، كونها تستند إلى تعلم المقام «ومدى تناغم مخارج الصوت عند القارئ، مع طبقة صوته»، كما أوضح ملا. فيما يظل «الانتقال في المقام أمرا مرهونا بذكاء القارئ وفهمه، وهو ما يجعل للمقام الحجازي، سحرا خاصا في تلاوة كتاب الله، ويعمل على تكوين حبلا سريا يشد المصلين للاستماع للتلاوة، ويحملهم إلى ما فوق سبع سماوات، مضيئة بنور آيات تتلى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.