ليلة 27 تستنفر الأجهزة الأمنية بمكة
شرعت الأجهزة الأمنية والخدمية في العاصمة المقدسة في العمل على تنفيذ خطة ليلة 27 من رمضان التي يربطها البعض بليلة القدر، والعمل على تطبيق الخطط الخاصة التي تواكب التوقعات المحتملة لمواجهة الزيادة الكبيرة المتوقعة في أعداد المعتمرين والزوار، بما في ذلك تعزيز الإجراءات الاحترازية للوقاية من المخاطر التي قد تهدد سلامة المعتمرين والزوار، والتخفيف من آثارها في حال حدوث أي منها
الأربعاء / 26 / رمضان / 1435 هـ - 21:30 - الأربعاء 23 يوليو 2014 21:30
شرعت الأجهزة الأمنية والخدمية في العاصمة المقدسة في العمل على تنفيذ خطة ليلة 27 من رمضان التي يربطها البعض بليلة القدر، والعمل على تطبيق الخطط الخاصة التي تواكب التوقعات المحتملة لمواجهة الزيادة الكبيرة المتوقعة في أعداد المعتمرين والزوار، بما في ذلك تعزيز الإجراءات الاحترازية للوقاية من المخاطر التي قد تهدد سلامة المعتمرين والزوار، والتخفيف من آثارها في حال حدوث أي منها.
إدارة الحشود
وأكد مدير شرطة منطقة مكة المكرمة وقائد أمن العمرة اللواء عبد العزيز الصولي أن الخطط تتركز على إدارة الحشود والحفاظ على سلامة الزوار، مشيرا إلى أن الخطة تشمل الحركة المرورية التي دعمت بالضباط والأفراد لتسهيل الحركة للطرق المؤدية للمسجد الحرام، إضافة إلى تكثيف المتابعة الميدانية لمواقف السيارات بمداخل مكة لاحتواء كثافة المركبات. وأضاف أن الخطة الخاصة بليلة 27 تشمل استنفارا أمنيا، وذلك بنشر رجال الأمن المشاركين على جميع حدود وساحات وأرجاء المسجد الحرام.
طلبات التحاق
وأوضح الناطق الاعلامي لقيادة قوة أمن الحرم المكي النقيب محمد الزهراني لـ»مكة» أن قوة أمن الحرم استقبلت طلبات للالتحاق برجال الأمن القائمين على تنظيم وتفويج الزوار والمعتمرين في ليلة 27، مشيراً إلى أن رتب المتقدمين لطلب التطوع تختلف بين ضباط وأفراد. وأشار إلى أن الجهات الأمنية في الحرم المكي الشريف ضاعفت جهودها خلال العشر الأواخر، وعملت على خطط استثنائية لإنجاح الدور الأمني في بيت الله الحرام خلال الأيام المتبقية من رمضان.
60 مجموعة إسناد
وبدوره، أكد مدير الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة، اللواء جميل أربعين الاستعداد للتعامل مع الزيادة المتوقعة في أعداد المعتمرين خلال ليلة 27، مشيراً إلى أن الخطة العامة للدفاع المدني لمواجهة الطوارئ خلال شهر رمضان، التي اعتمدها وزير الداخلية، تستوعب كل المخاطر الافتراضية المحتملة باجتماع ملايين المعتمرين والزوار في العاصمة المقدسة. وبين قائد قوة الدفاع المدني بالحرم المكي العقيد عيد الحازمي أنه سيكون هناك إسناد في أوقات الذروة ليلة 27 ، كما سيتم الدعم والتعزيز بمجموعة مساندة للعدد الكلي المشارك حاليا، لتصبح 60 مجموعة في الحرم المكي الشريف، كما توجد خطة إسناد خاصة..موزعين على مداخل ومخارج الحرم والمناطق الأكثر ازدحاما، لافتا إلى أن قوة الدفاع المدني بالحرم استنفرت قواتها للتعامل مع كل المخاطر المرتبطة بالزيادة المتوقعة في أعداد المصلين الذين يوجدون بالمسجد الحرام خلال هذه الأيام، وتكثف حاليا انتشارها في صحن الطواف والمسعى وجميع مداخل الحرم والساحات المحيطة به لتقديم الخدمات الإسعافية.
طوارىء بالصحة
وأكد المتحدث الرسمي لمديرية الشؤون الصحية بمكة المكرمة عبدالوهاب شلبي أن المستشفيات والمراكز الصحية بالمنطقة على أتم الاستعداد لتقديم جميع الخدمات الطبية اللازمة للمرضى والمصابين من الحوادث، مشيرا إلى أن إدارة الطوارئ والأزمات تعمل على الوقوف على أقسام الطوارئ بمستشفيات المنطقة لمتابعة سير العمل على مدار الساعة وحل العقبات التي قد تواجههم وبتنسيق كامل بين المستشفيات والإدارات الأخرى بالشؤون الصحية، وإرسال مندوب ثابت للشؤون الصحية بغرفة العمليات المشتركة للدفاع المدني.
اختلاف الفقهاء
تعود الكثافة البشرية ليلة 27 إلى ربط بعض الناس هذه الليلة بليلة القدر، الأمر الذي يجد خلافا بين الفقهاء حول ما إذا كانت ليلة 27 من رمضان هي ليلة القدر، إلا أن غالبيتهم يؤكدون أنها ليلة مغيبة في العشر الآواخر من رمضان ليجتهد الناس في العبادة خلال أيام الشهر الكريم. وقال وكيل كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة أم القرى الدكتور محمد السهلي: لا شك أننا نجزم أن ليلة القدر هي في شهر رمضان المبارك، ومن الأحرى وقتها في العشر الآواخر، ومن أحرى العشر الآواخر الأوتار، مشيرا إلى أن من قام شهر رمضان المبارك كاملا احتسابا لهذه الليلة فإنه أدركها، سواء استشعر ذلك أم لم يستشعر. وأضاف أن هناك أقوالا لبعض الصحابة عن ليلة القدر، لكن لا يمكننا أن نجزم بها، ونحن لا نجزم إلا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أنه بتحديد هذه الليلة نساعد الكسالى ولا بد أن نحثهم على قيام شهر رمضان كاملا.