تحذيرات من التوزيع النقدي في الحرم

حذر أمنيون وشرعيون من خطورة توزيع النقود من قبل المحسنين ومبتغي الأجر في ساحات الحرم المكي الشريف، مؤكدين أن القيام بهذا الفعل الخيري سيؤدي

u0639u0628u062fu0627u0644u0644u0647 u0627u0644u0633u0644u0645u064a

حذر أمنيون وشرعيون من خطورة توزيع النقود من قبل المحسنين ومبتغي الأجر في ساحات الحرم المكي الشريف، مؤكدين أن القيام بهذا الفعل الخيري سيؤدي إلى تجمهر المتسولين، واستقطاب مشبوهين من أفراد وعصابات قد تستغل تلك الطريقة فيما يعود بالضرر على البلاد والعباد، داعين إلى الحرص على وضع التبرعات النقدية في أيد أمينة، وتنفيذ توجيهات وزارة الداخلية بهذا الخصوص. وأكد قائد قوات أمن المسجد الحرام اللواء يحيى الزهراني عدم موافقة الجهات الأمنية على توزيع النقود في الحرم وساحاته بأي شكل أو طريقة كانت، مبينا أن وجود مثل هذه الحالات يدعو إلى استقطاب المتسولين والمخالفين إلى التواجد في ساحات الحرم، داعيا المحسنين إلى الرجوع إلى تنظيم وزارة الداخلية فيما يخص أعمال التبرع من خلال الجمعيات والمؤسسات الخيرية المصرح لها وفق ضوابط وآليات معينة. وأشار إلى تضجر كثير ممن يعملون داخل المسجد الحرام من طريقة توزيع النقود في الحرم وساحاته التي قد تصل إلى أيدي مخالفين وعصابات مشبوهة. من جهته، عد أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة أم القرى الدكتور عبدالله السلمي التوزيع وبآلياته المختلفة في المسجد الحرام خطرا كبيرا، لتسببه في تسليم المساعدات لمن لا يستحقها، أو للمتربصين بأمن البلاد والعباد. وقال السلمي «لا يدري المتصدق الذي قصد بالصدقة بركة المكان والزمان فقد يضع صدقته في يد من لا يستحقها، خصوصا الزكاة». ودعا المحسنين إلى تحري مواطن الاستحقاق، مشيرا إلى توافد جمع كبير من داخل المملكة وخارجها، غرضهم الحصول على أموال أولئك المحسنين، دون أن تكون وجهتهم إلى مكة للعبادة والطاعة، محذرا من مشبوهين ومندسين يقدمون للحرم وفي أجندتهم التخريب واستغلال إحسان المحسنين، فضلا عن قدوم المخالفين والمجهولين، وتجمع المتسولين. وطالب المسؤولين في الحرم بوضع أماكن مخصصة للمحسنين تدار بإشراف ومتابعة أمنية، مبينا أن الشرع الحنيف يدعو إلى التحري والدقة في اختيار المحتاجين من المستحقين لمصارف الزكاة والصدقة. إلى ذلك، وفي الوقت الذي تتفق فيه الآراء الشرعية والأمنية على خطورة الإقدام على مد اليد للآخرين بمنظور المساعدة وكسب الأجر واستغلال عظم المكان وفضل الزمان بالمبالغ المالية، يؤكد عدد من المعتمرين وقاصدي البيت الحرام على مشاهدتهم لحالات توزيع تتم بطرق مختلفة، تدفع أحيانا لبعض الواقفين على أبواب الحرم، أو من يقومون بدفع العربات، وغيرهم ممن يتوسم فيهم أهل الإحسان الثقة في توزيعها على المحتاجين. من جانبها، أكدت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على لسان الوكيل المساعد لشؤون الخدمات مشهور المنعمي على عدم تأييدها لدفع المبالغ النقدية للمحتاجين من قبل المحسنين داخل الحرم وفي ساحاته. وقال المنعمي «هذه الحاﻻت نادرة جدا سواء داخل الحرم أو خارجه، والرئاسة ﻻ تؤيد ذلك لما فيه من السلبيات»، مشيرا إلى أنه عند وجود مثل هذه الحالات التي وصفها بالنادرة تبلغ بها الجهة الأمنية وتمنع مباشرة.