عرش بلقيس كنز مهجور في صحراء الربع الخالي

 يقع عرش بلقيس، المعلم الأشهر من بين كل المعالم التاريخية اليمنية، الذي تحول شيئا فشيئا إلى كنز مهجور، بعد أن هجره الزوار والسياح، جراء المخاوف الأمنية، وانتشار الجماعات المسلحة في مدينة «مأرب»، وهي العاصمة الثانية لمملكة سبأ القديمة، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، في سورة تحمل اسم «سبأ»، ويصل عمرها إلى نحو 3 آلاف سنة

u0639u0631u0634 u0628u0644u0642u064au0633 u0627u0644u064au0645u0646u064au0629 u0641u064a u0645u0623u0631u0628

 يقع عرش بلقيس، المعلم الأشهر من بين كل المعالم التاريخية اليمنية، الذي تحول شيئا فشيئا إلى كنز مهجور، بعد أن هجره الزوار والسياح، جراء المخاوف الأمنية، وانتشار الجماعات المسلحة في مدينة «مأرب»، وهي العاصمة الثانية لمملكة سبأ القديمة، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، في سورة تحمل اسم «سبأ»، ويصل عمرها إلى نحو 3 آلاف سنة. عرش بلقيس، في بداية صحراء الربع الخالي من الجهة الغربية، ويطلق عليه أيضاً «معبد بران»، أو «معبد الشمس»، التي عبدها اليمنيون قديما في عهد مملكة «سبأ» قبل أن تدخل الملكة بلقيس في دين النبي سليمان (عليه السلام). وتقول المصادر التاريخية إنه بني في عهد الملكة بلقيس التي حكمت مملكة سبأ في القرن العاشر قبل الميلاد‬‎، ظل مطموراً تحت الرمال حتى 1988 عندما كشفت بعثة أثرية أجنبية النقاب عن هذا الكنز الأثري بديع الجمال. وسمي العرش «معبد بران»، تمييزاً له عن المعبد الآخر الذي يقع بالقرب منه ويطلق عليه «معبد أوام» أو «معبد المقه» ( إله الدولة). يتكون «عرش بلقيس» من 6 أعمدة، أحدها مكسور، كما يضم وحدات معمارية مختلفة أهمها «قدس الأقداس»، والفناء الأمامي وملحقاتهما، مثل السور الكبير المبني من الطوب، إضافة إلى المنشآت التابعة له. وشهد «العرش» عمليات ترميم واسعة على مراحل مختلفة، بين عامي 1997 و2000، من قبل المعهد الألماني للآثار، ليصبح بالصورة التي هو عليها الآن، مستقبلاً  زواره الذين يأتون إليه من مختلف البقاع. وإلى وقت قريب كانت آثار وكنوز مملكة «سبأ» قبلة السياح من مختلف بقاع الأرض، قبل أن تسبب الأوضاع الأمنية في اليمن في توقف أفواج الزوار، خصوصاً عقب التفجير الذي استهدف في العام 2007 قافلة كانت تقل سياحاً إسبانيين في محافظة مأرب وراح ضحيته 8 من هؤلاء السياح، وتحولت  تلك الآثار والكنوز إلى ما يشبه الأطلال، لا يزورها إلا عدد قليل من المواطنين اليمنيين والسكان المحليين في المناسبات المختلفة. ويرى مدير مديرية الوادي، عبدالله حمد جرادان، أن «المخاوف الأمنية، بالإضافة إلى التواجد الملحوظ  للتنظيمات الإرهابية في المحافظة، يعد من أبرز أسباب تدهور الجانب السياحي في المنطقة، ما أدى لإهمال هذه الكنوز الأثرية وعدم إظهارها للعالم بالشكل المطلوب». ويضيف جرادان «أن من بين الحلول المقترحة لهذه المشكلة والمتعلقة بالجانب الأمني هو إشراك أبناء المناطق نفسها في العملية السياحية، حيث إنهم سيكونون أكثر قدرةً على حماية السياح والتكفل من عمليات الاختطاف والقتل نظراً لمعرفتهم بطبيعة المنطقة».