جبل غراب.. مشهد أفريقي في قلب مكة

جبل غراب، أحد جبال مكة المكرمة الكائن بشارع أم القرى باتجاه شارع المنصور المزال حاليا، يقع ضمن مشاريع التطوير بالعاصمة المقدسة، واشتهر الحي بأن الجاليات الأفريقية بمختلف أعراقهم تمثل أغلبية سكانه، ليتحول مع الوقت إلى منبع للأعمال المخالفة.

u062cu0627u0646u0628 u0645u0646 u0627u0644u0645u0646u0627u0632u0644 u062fu0627u062eu0644 u062cu0628u0644 u063au0631u0627u0628 (u064au0627u0633u0631 u0628u062eu0634)

جبل غراب، أحد جبال مكة المكرمة الكائن بشارع أم القرى باتجاه شارع المنصور المزال حاليا، يقع ضمن مشاريع التطوير بالعاصمة المقدسة، واشتهر الحي بأن الجاليات الأفريقية بمختلف أعراقهم تمثل أغلبية سكانه، ليتحول مع الوقت إلى منبع للأعمال المخالفة. واختلفت المعلومات حول تسميته بذات الاسم «غراب»، حيث انقسمت الآراء إلى أن التسمية تعود نسبة إلى كثرة الغربان المحلقة أعلى الجبل والمنازل العشوائية، في حين يرى البعض أن التسمية جاءت بسبب تزايد أعداد سكانه الأفريقيين، ويتميز الجبل بوقوعه بالقرب من المسجد الحرام، إلى جانب وجود محال تجارية، كما أنه يقع بالقرب من شارع أم القرى الذي يعد من الشوارع الحيوية تجاريا بمكة المكرمة. وكان حي «جبل غراب» واحدا من أشهر الأحياء الذي تتكدس فيه أكوام من البشر بكافة أعراقهم، وتتضح بجلاء صورة كربونية للمشهد الأفريقي في دول القارة السمراء بالقرب من هذا الجبل، حتى إن الراغب في الوقوف على الطبيعة ومشاهدة الواقع فقط عليه زيارة أزقة هذا الجبل. وفي السابق، اعتاد البائعون من سكان الحي على التوجه للمحلات الكائنة بداخل الجبل إضافة إلى وجود مستودعات تستخدم لتخزين البضائع، وتحاصرها جملة من النفايات المتراكمة، ويتم استخدام التخزين في تدعيم السوق التجاري الداخلي بالحي، الذي لا يعرف بدايته من نهايته، فالملابس الجاهزة تعرض على الأرض، والأطعمة تقدم بشكل غريب وتنبعث منها رائحة تكاد لا تطاق، وتقدم ممزوجة بالأتربة والغبار، كون تلك البسطات تقع في وسط السوق الترابي وفي الهواء الطلق، ومن أشهر تلك الأكلات التي تقدم وجبة «الشية» و»السيريه» وغيرها من الأطعمة الأفريقية. ويحتوي الحي على مسارات ضيقة، مما يعني صعوبة مرور مركبات الدفاع المدني في حال نشوب حريق داخل الحي، وتخصصت نساء الحي في صنع بعض المواد الغذائية بطرق بدائية من أبرزها العصائر التي ترتسم بألوان المختلفة مثل الأحمر والأخضر والبرتقالي، وتعبأ في عبوات مياه الصحة المستعملة، مما يتسبب في انتشار الأمراض والبكتريا، خاصة أن المستخدمين من الأطفال، وبعد صدور قرار الإزالة وإدراج الجبل ضمن قائمة المشاريع التطويرية نزحت الجالية الأفريقية من داخل حي جبل الغراب وتوجه البعض منهم إلى الأحياء المجاورة كالمنصور والطندباوي والنزهة والحفائر.