مواطن صحي
الثلاثاء / 14 / ربيع الثاني / 1436 هـ - 17:45 - الثلاثاء 3 فبراير 2015 17:45
قال بأدب: لدي ما أقوله لمعالي وزير الصحة الجديد رمزا لخبرته المفصلة على مقاسات أعمال الوزارة التي يجهل البعض أنها تقوم على الفكر الاقتصادي والإداري في المقام الأول، وهي أقوال من فئة تسمع بأذنيه شخصيا. وأضاف: علاوة على ذلك، لدي بضع كلمات من فئة بيني وبينك لمعالي وزير الصحة السابق، وزاد: ثمة أقوال كثيرة لوزير الصحة سابقا “السباق” إلى المبادرات الإدارية الحيّة. يقصد الدكتور حمد المانع. ومضى قائلا: الخلطة الصحية لإدارة المنشآت الصحية هي العمل بعقلية عادل فقيه مع فطنة حمد المانع وإضاءات تجربة غازي القصيبي، الله يرحمه. استحسنت مقادير الوصفة وبادرته ببعض الاستفهامات المبطنة حول خط سير رسائله، وقد فهم أنني لن أقوم بدور ساعي البريد!! قال: لأصحاب الضمائر المتجمدة حرية زرع الألغام في طريقي، ولي حق استعمال بعض فنون التحايل على الطرق المزروعة، وقد تمرست في هذه الفنون على يد فريق متخصص في كل شيء عدا الموضوعية، فريق بلا هوية مهنية يركن إليها وقت اللزوم، فريق همه الأول مراقبة الشواغر الوظيفية، فريق لا يهمه إلا تنظيف الطريق من كل “عامل نباش”. قلت: أعوذ برب الناس، وكررتها. قال: العامل النباش في المفهوم الوظيفي المعاصر يعني المخلص الذي يعطي المعاملات حقها من الدراسة والتدقيق للخروج بنتيجة تحقق النفع العام..لا تذهب بعيدا يا سيدي. قلت وقد تعطل تفكيري جزئيا: لكن ماذا عن شركات التأمين الصحي، ولا أقول التأمين الصحي؟ قال: أولا التأمين الصحي ليس خدمة علاجية كما يظن البعض، ولا حتى تشخيصية. الناس تتطلع إليه كحل لأكثر من مشكلة، ولا تعلم نطاق فوائده ومحاذيره فعليا، والجهة المختصة بشؤون التأمين الصحي بشكل عام متواضعة في عرض التفاصيل، والسبب إلى الآن مجهول، وهذا أفسح المجال للتخمينات. عاد الحوار عمدا إلى مجراه الضيق باتجاه شركات التأمين. هذا المواطن الصحي عجيب، يقول: الشركات “لك عليها”. قلت: كيف؟ قال: هل ترى أن ثمة استمرارا في تشييد المستشفيات الحكومية؟ قلت: المعلوم أن العملية تتصاعد. قال: وشركات التأمين تنتشر في المقابل، مما يعني أن “المعادلة مقلوبة”. طلبت مزيدا من التوضيح. قال”الأصل أن يسهم انتشار شركات التأمين في تقليص إنشاء المستشفيات الحكومية، هذا لب المعادلة، وإلا فما الفائدة من وجودها؟”، وأضاف: ما هو أهم حيث ربط العلاقة من ناحية أخرى بعمليات الإقراض التي تقدمها الدولة للقطاع الخاص لإنشاء المستشفيات والعيادات، وأيضا المستوصفات. وقال إن الهدف الأسمى هو تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية القائمة من ناحية، وعلى الميزانية العامة من أعباء تكلفة الإنشاءات الجديدة من ناحية أخرى.. وبكم يتجدد اللقاء.