لاود آرت بمعرض جديد في الخبر.. الفن يرصد الحياة

افتتح للمرة الثانية مساء أمس الأول بقاعة تراث الصحراء بالخبر معرض الفن الصاخب «لاود آرت « بتعاون إن

u0623u062du0645u062f u0639u0631u0648u0636 u0627u0644u0645u0639u0631u0636 u0644u0647u064au062bu0645 u0627u0644u062fu0647u0627u0645 (u0645u0643u0629)

افتتح للمرة الثانية مساء أمس الأول بقاعة تراث الصحراء بالخبر معرض الفن الصاخب «لاود آرت « بتعاون إن. تي. آي، مع مؤسسة نقاط التي تهدف إلى تطوير الإبداع. شهد المعرض هذه السنة تجارب عدد من الفنانين الذين تميزت اشتغالاتهم وتجريبهم بمناطق فنية ومضامين جديدة، يقتربون في توجهاتهم وأفكارهم ويتقاطعون مع بعضهم في الخروج من الدوائر الفنية الضيقة وإطارات الفن الجامدة متجهين نحو اقتراب الفن من الواقع والحدث والراهن، بل وفي صميم ذلك بدت اشتغالاتهم ـ والتي لم تعرض كثيرا في السعودية ـ قريبة مما يشغل الناس في قضاياهم الاجتماعية والسياسية والإنسانية عامة. وكما أن الأعمال تتصل بنقد العادات والظواهر المكرسة في مجتمعاتهم جنبا إلى جنب مع ما تحمل الأعمال من خطوة فنية، بدا أن فنانيها على درجة كبيرة من استيعاب المتغير والحديث في الخطاب الفني العالمي اليوم، وفي الاشتغال والحفر والترقب والرصد لما يمكن تحويله إلى عمل فني يحمل مفاهيمية ما نحو قضايا الإنسان.

إضاءات حول الأعمال

احتوى المعرض على أعمال 37 فنانا من المنطقة الشرقية وأغلبهم يعرضون للمرة الأولى، كما تشير مديرته نجلاء السحيمي والمتحدثة باسم المعرض رنين بخاري، كان من الفنانين والفنانات أم كلثوم العلاوي التي عرضت مدارا يوضح صورة السلام أثناء الطواف، وعلى مقربة يوسف الأحمد في عمل لوحة مسبحة وتغريد البقشي في حلم الطيران وعادات الناس وعلي شعبان للمرة التالية في لاود وهذه المرة من خلال مفارقة بين الفنانة فيروز ونانسي عجرم وتشويه الفن وخالد زاهد عن مفاهيم مغلوطة عن الإسلام في صورة فوتغرافية، وعلي الحسن بمنحوته من الحديد على شكل شراع وأماني السعد ومحمد عواد وبيان عبداللطيف وفيصل أحمد وغدير العوضي وديالا نور الدين وهبة فرحات في تجريب فني جديد وحسين الإسماعيل الذي وضع العلم ضمن جغرافيته في عمل صحراء.

هموم الفن وتجسدات الواقع

وضمن المعرض تأتي أعمال جعفر العريبي تحمل لوحات إرشادية كتب عليها عبارات مثل «لا تمش وحيدا» و»كنت صغيرا أتنفس» وخديجة كريم في عدد من اللوحات ونورا كريم في لوحات مأخوذة عن صور حقيقية لأشخاص صوروا أنفسهم ضمن عمل يحكي عن «خفة الدم» بالملامح ومحمد التميمي الذي يعود مجددا هذا العام قادما من ستريت آرت نحو قاعة العرض بلوحتين ونجلاء عبدالله التي علقت هواتف ثابتة في سقف المعرض في عمل يشير إلى سيطرة التواصل الجديد على حياة الناس ونورا المزروعة وسارة طيبة وسلمان النجم والحسيني وأحمد الدوسري ونوف السماري وبسمة أمين. ويلفت الزائر للمعرض أعمال هيثم الدهام الذي علق في سقف المعرض مجموعه من العقل التي تلبس مع الشماغ العربي وتركها متدلية لتمنح مع شكلها الجمالي عددا من القراءات حول الرجل وتفكيره، وآلاء بلخي في نقد لمحتويات المناهج الدراسية ورتابتها، ومشعل العبيدالله الذي يعبر عن الطبقية المقيتة في برميل صبغه باللون الذهبي وفي عمل بجانبه شماغ لونه أخضر يرى أنه الأنسب ربما. وضمنيا يريد هذا المعرض الصاخب تخليصنا من عبء الأسئلة الراهنة وشراكته معنا كنظارة في صنع الحلول التي قد يكون النقد ـ حتى لو كان ساخرا ـ واحدا من مرتكزاته ومحملا بقيم الاختلاف والحوار، علاوة على ذلك يعطي مفهوما واسعا عن الفن حيث ثقافة الغالبية من الناس تتوقف عند الجمالي البصري وعند معطى الفن الأولي، ذلك المعطى الذي ظل ناعما لفترة طويلة يلتقط من بعيد وبالكاد يترك أثرا ويفتح فضاء للأسئلة.

'جيل جديد يحمل على عاتقه توجها فنيا مواكبا لما يحدث في العالم اليوم وما يحتاجه الفن قبل ذلك من الالتصاق بواقعنا وهمومنا وثقافتنا. إنه معرض يدمج بين إحساسنا بالراهن من حولنا وموروثاتنا والعادات والتقاليد ليرينا اللقطة مرة أخرى بعد مدة من الزمن وعن كثب'.

محمد خضر