الرياضة علمٌ ومعرفةٌ وثقافة أيضاً!

تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن التنمية لا تحدث من مرحلة الطفولة المبكرة داخل غرفة الدراسة وحدها بل كثيراً ما تحدث أيضاً خارجها، ففي فناء المدارس والملاعب والأزقة والشوارع الخلفية في مختلف أنحاء العالم، كان للرياضة دور رئيسي في نماء الأطفال على نحو صحي، وأصبحت أداة متزايدة الأهمية في توعية الأطفال والتأثير في نمائهم بواسطة مشاركتهم في ممارسة الرياضة.

تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن التنمية لا تحدث من مرحلة الطفولة المبكرة داخل غرفة الدراسة وحدها بل كثيراً ما تحدث أيضاً خارجها، ففي فناء المدارس والملاعب والأزقة والشوارع الخلفية في مختلف أنحاء العالم، كان للرياضة دور رئيسي في نماء الأطفال على نحو صحي، وأصبحت أداة متزايدة الأهمية في توعية الأطفال والتأثير في نمائهم بواسطة مشاركتهم في ممارسة الرياضة. ووصلت هذه الدراسات إلى حقيقة أن الرياضة والترويح واللعب، كل ذلك يساعد في تحسين صحة الأطفال في مختلف أنحاء العالم، وتطوّر عقولهم وتنمّي أجسادهم. وللرياضة تأثير خاص، كما أنها قادرة على تغيير حياة الإنسان بتحسين سلامته النفسية والجسدية. وهي تمنح إحساساً بالانتماء وبالارتباط للأيتام وأطفال الشوارع والمحاربين السابقين من الأطفال وتُعلِّم كيفية العمل كفريق كما تُعلِّم المشاركة والانضباط واحترام اللعب وفق القواعد المحددة. ولهذا فإن الوزارات المختلفة كالتربية والتعليم والبلديات والرئاسة العامة لرعاية الشباب باتت اليوم مطالبة بتعبئة الموارد اللازمة لبناء ملاعب جديدة، ووضع برامج رياضية تساعد في تأهيل الأطفال، والعمل على وضع استراتيجيات شاملة تكفل حق كل طفل في اللعب، على النحو الذي تدعو إليه اتفاقية حقوق الطفل، وهي المطالبات التي جاءت كتوصيات مهمة وضرورية للأبحاث والدراسات التي أشرت إليها أعلاه، لكن مع الأسف تظل هذه التوصيات حبرا على ورق، فهي غير مفعلة في معظم البلاد العربية. إن الأنشطة الثقافية والاجتماعية داخل الأندية الرياضية بحاجة إلى من ينقذها من حالة العزلة والتهميش لتمارس دورها في التأكيد على المجتمع بأهمية تواصل أفراده مع الأندية الرياضية وتغيير الصورة النمطية عن هذه الأندية وأنها ليست مجرد مكان للّهو وركل الكرة بل تتجاوز رسالتها هذا الدور الضيق إلى آفاق أرحب وأكثر اتساعاً حيث الرياضة ليست جهلاً بل علما وثقافة ومعرفة أيضاً.