النباتات العطرية تتفوق على ماركات العطور بالقنفذة

تعد محافظة القنفذة من أشهر المحافظات التي تنتشر فيها النباتات العطرية، ذات الألوان الزاهية والروائح الزكية والفواحة، وهي تعبر عن موروث شعبي ما زال يلاقي إقبالا من أفراد المجتمع، رغم وجود أشهر ماركات العطور المحلية والعالمية في أسواق القنفذة

u0627u0644u0634u0628u064au0644u064a u0623u0645u0627u0645 u0646u0628u0627u062au0627u062au0647 u0627u0644u0639u0637u0631u064au0629 u0628u0627u0644u0642u0646u0641u0630u0629 (u0645u0643u0629) (u0645u0643u0629)

تعد محافظة القنفذة من أشهر المحافظات التي تنتشر فيها النباتات العطرية، ذات الألوان الزاهية والروائح الزكية والفواحة، وهي تعبر عن موروث شعبي ما زال يلاقي إقبالا من أفراد المجتمع، رغم وجود أشهر ماركات العطور المحلية والعالمية في أسواق القنفذة. حركة البيع وأشار أشهر بائعي النباتات العطرية في محافظة القنفذة صالح الشبيلي إلى أنواع تلك النباتات، ومنها الشذاب والبرك والكادي والبعيثران والريحان، مبينا أنها نباتات عطرية رافقت إنسان محافظة القنفذة في الأعياد ومناسبات الأفراح المختلفة، واحتفظت بقيمتها وأصالتها ورونقها بين أهالي المحافظة. وأكد الشبيلي أن تلك النباتات هي عطر للرجال وزينة للنساء، ولها محبوها وعشاقها من جميع أطياف المجتمع، موضحا أن حركة البيع والشراء في أسواق النباتات العطرية مستمرة طيلة أيام العام، ومكاسبها اليومية تقترب من 300 ريال في اليوم تقريبا، وتتضاعف في الأعياد والإجازات التي تشهد عادة مناسبات الزواجات في المحافظة. الطلب المتزايد من جهته، أفاد إبراهيم بن صلاح بأن بعض أهالي القنفذة لديهم مزارع لنباتات الشذاب والريحان في أودية حلي وبني عيسى ووادي الأحسبة وقنونا بالقنفذة، وهي مصادر لتلك النباتات، إلا أنها لا تفي بحاجة الطلب المتزايد من قبل الأهالي. وأكد أن تلك المزارع تعتمد اعتمادا كبير على مياه الأمطار التي لا تكفي لإنتاج كميات كبيرة ودائمة طول العام، ما يدفع المزارعين للارتحال إلى وادي الدواسر، حيث يتم جلبها من هناك، لأن مزارع وادي الدواسر كبيرة وإنتاجها وفير. وأضاف: جازان تعد وجهة مورديها، فهي نباتات تنمو بكثرة هناك، وتحتاج إلى خبرة كبيرة في التخزين والنقل حتى تصل إلينا في القنفذة، وهي الأكثر طلبا أوقات مناسبات الزواج، إذ يصنع منها عصائب الرأس والقلائد، وهي الأغلى سعرا، حيث يصل سعر مسابح الفل إلى 30 ريالا، بينما يصل سعر القلادة والمعروفة بالكبش إلى 200 ريال. النساء أكثر إقبالا وقال صديق الزبيدي (بائع بأحد المحال): إن النساء والرجال يقبلون على شراء النباتات العطرية في كافة المناسبات، ولكن استخدام الرجال يقتصر فقط على الشذاب والريحان، حيث يفضل الرجال وضع القليل منه في جيب الثوب الأعلى. وأكد الزبيدي أن النساء أكثر من إقبالا على شراء تلك النباتات، حيث يصنعن منها القلائد وعصائب الرأس كزينة لهن في المناسبات، كما يضعنها في الآنية الزجاجية بعد أن يصب فيها القليل من الماء لتعطير المنازل، عوضا عن البخور وبعض الروائح العطرية الصناعية التي تتسبب في انتشار أمراض حساسية الأنف والعين. بدوره، أوضح علي المتحمي أن النباتات العطرية موروث اجتماعي لدى أهالي القنفذة، ومتوفر في كافة الأسواق الشعبية، إذ إن أسعارها في متناول اليد باستثناء الفل، الذي لا يخضع لسعر ثابت، وكثيرا ما يوقعنا في حرج مع زوجاتنا، لافتا إلى حرصه على شراء وتقديم هدية لزوجته من تلك النباتات في مختلف المناسبات.