دوران.. فني الطائرات الحربية

بعد أن قضى عشرين عاما من الثراء العلمي والفني بين أروقة الطائرات الحربية، متحملا كامل المسؤولية عن سلامة الطائرة التي يبلغ سعرها حينذاك 37 مليون دولار، خلاف ما تحمله من حمولة تتضاعف مع سعرها أحيانا

u0639u0628u062f u0627u0644u0644u0647 u062fu0648u0631u0627u0646

بعد أن قضى عشرين عاما من الثراء العلمي والفني بين أروقة الطائرات الحربية، متحملا كامل المسؤولية عن سلامة الطائرة التي يبلغ سعرها حينذاك 37 مليون دولار، خلاف ما تحمله من حمولة تتضاعف مع سعرها أحيانا. المهندس الفني عبدالله دوران، تخرج في معهد الدراسات الفنية بالظهران عام 1395، فني الصيانة العامة الذي حصل على المستوى التاسع، في فن برنامج التشييك والذي يمكنه من الهندسة الميكانيكية والكهربائية على جميع أجزاء الطائرة الحربية والتي تصل سرعتها إلى 2200 كيلو متر في الساعة. ما زال يتذكر أدق التفاصيل عن استقبالهم طائرات أف 15 الجديدة كليا في ذلك الوقت، والتي عملت سنوات الخبرة الطويلة على جعله أحد المبدعين في مجال فك وتركيب أجزاء الطائرات والتشييك الدائم عليها، ما جعله يؤمن بأن هذا العمل كثيف، ومسؤولية لم تكن صعبة نتيجة ممارسته لها لأعوام كثيرة قضاها في التدقيق الفني على المحركات. لن يستطيع الزمن محوها من ذاكرته التي تغص بمعان كبيرة لأبسط الأشياء في طائرات تسبق الصوت وتحمله مسؤولية المعرفة الفنية بصيانة الطيران الجوي الذي فيه غلطة الشاطر بمليون غلطة. وروى دوران لـ'مكة'، عن تلك الأيام التي حمل فيها حقيبة الصيانة وهو يتجول بها بين أجزاء متفرقة من طائرة أف 15 وهو يمسح على جناحيها برفق وكأنه يودعها بقلب محب يفرح بها عند الإقلاع وعند الهبوط، والذي خاض تفاصيل اللحظة الأولى لحرب الخليج الأولى والثانية، وهو يرى الطائرات تقطع مسافات كبيرة ثم تعود بأمن وسلام إلى قواعدها. كان ذلك يمثل العامل النفسي المريح ذا الطابع الجميل الذي يجعله يشعر بأهمية ما يقوم به من عمل وطني يجعله يتفاخر به طوال حياته، ولم ينس كل شيء، بينما بقي ذاك الشعور بالثقة يلاحقه، وهو ينظر بطرف عينه وبابتسامة راضية عن كل طائرة تقلع أو تهبط من حوله.