عين شمس.. تتخطاها مياه الشرب منذ 30 سنة
على الرغم من كونها معبرا للخط الناقل لمياه الشرب من منطقة الشعيبة في محافظة جدة نحو العاصمة المقدسة، إلا أن قرية عين شمس شمال مكة المكرمة تعيش عطشا دائما، ترويه بمياه الصهاريج التي يتحكم في قيمتها سائقو الشاحنات لسقيا القرية التابعة لمحافظة الجموم، وتبعد نحو 20 كلم يمين طريق المدينة المنورة
الاحد / 12 / رجب / 1435 هـ - 00:15 - الاحد 11 مايو 2014 00:15
على الرغم من كونها معبرا للخط الناقل لمياه الشرب من منطقة الشعيبة في محافظة جدة نحو العاصمة المقدسة، إلا أن قرية عين شمس شمال مكة المكرمة تعيش عطشا دائما، ترويه بمياه الصهاريج التي يتحكم في قيمتها سائقو الشاحنات لسقيا القرية التابعة لمحافظة الجموم، وتبعد نحو 20 كلم يمين طريق المدينة المنورة. وتعدت شكاوى سكان القرية العطش إلى غياب حزمة من الخدمات.
انعدام المياه
ويرى أحد سكان عين شمس، عبدالله السهلي، أن غياب مياه الشرب يمثل أكبر المشاكل التي يعاني منها السكان، فيما تمر أنابيب مياه تحلية مكة المكرمة أمام منازلهم ببضعة كيلومترات منذ أكثر من 30 سنة، ورغم ذلك هم يعانون العطش، حيث كانت تلك الأنابيب تغذي مكة المكرمة بالمياه منذ سنوات من آبار القشاشية بسد وادي فاطمة، والآن تتغذى هذه الأنابيب بمياه التحلية الآتية من الشعيبة مرورا إلى مكة المكرمة، بأنابيب سعتها 400 بوصة، مبينا أن الأهالي يستخدمون المياه غير المخصصة للشرب رغما عنهم، والتي يتم جلبها بواسطة الصهاريج، بأسعار تراوح بين 160-190 ريالا وتتضاعف الأسعار في المواسم. وأضاف أن الأهالي راجعوا شركة المياه كثيرا من أجل توصيل الشبكة إلى منازلهم، ولكن ما زالت المعاناة مستمرة، كما أنهم ما زالوا في انتظار خدمات الصرف الصحي للقرية.
معاناة دائمة
فيما أشار، فواز اللحياني، إلى معاناتهم يوميا من سوء الطريق فضلا عن بعد موقع الدوران لسلوك الطريق العام بالقرب من مقر الجوازات، والتي تبعد نحو 5 كلم، وتفصل المخرج الرئيس للعابرين والمترددين على القرية. وقال إن الطريق يعدّ طريقا زراعيا مزدوجا، وضيقا مع كثرة الحوادث شبه اليومية جراء السرعة الجنونية، ورأى أن من أفضل الحلول للطريق إنشاء جسر عن طريق مخرج المسلخ، وفي نفس الوقت يكون أقل تكلفة، مشيرا إلى أن الشاحنات تتكدس يوميا منذ شروق الشمس على جانبي تقاطع مدخل القرية مع الطريق الرابط بين طريق مكة السريع والطريق القديم المؤدي إلى جدة، مرورا بالجموم، مبينا أن هذا التكدس يشكل عائقا لأهالي القرية، فضلا عن تسببه في كثير من الحوادث المميتة. ولفت إلى وجود تقاطع أطلق عليه السكان «تقاطع الموت» عند مدخل القرية، تتكدس فيه الشاحنات على مدار الساعة، وتقع فيه بين الحين والآخر حوادث فاجعة، داعيا إلى وضع حد لتكدس الشاحنات على الطريق الحيوي، وحل مشكلة التقاطع الخطر بوضع وسائل للسلامة وإيجاد إشارة مرورية أو إنشاء عبارة، أو على أقل تقدير مطبات لتنبيه السائقين بوجود التقاطع الخطير.
سوء الطرق
بدوره، أوضح، غانم الروقي، أن معظم طرق القرية الداخلية لم تتم سفلتتها، وهي طرق ترابية أتعبت الأهالي، خصوصا من يعانون من أمراض الحساسية والربو، والأطفال وكبار السن بسبب تطاير الأتربة في الهواء، مشيرا إلى أن الإنارة لم تشمل كافة شوارع القرية الداخلية، وتم اقتصارها على بعض الأجزاء البسيطة، ما يجعلها موحشة في الليل، وتزيد من مخاوف الأهالي، وتثير قلقهم خوفا من عمليات السرقة مع حلول الظلام.
افتتاح مدارس
أما فيصل السلمي، فيعدّ أن غياب مدارس ثانوية يعوق مواصلة الطلاب والطالبات للدراسة، وأن الضرورة تقتضي افتتاح مدارس ثانوية للبنين والبنات، مشيرا إلى أن أغلب أبنائهم ينقطعون عن الدراسة أو يخاطرون بالذهاب إلى دور العلم على طريق الشاحنات إلى الجموم والنوارية والريان التي تبعد عن القرية. وأردف «من المعاناة التي يتألم لها الجميع، إيقاف استخراج الصكوك، التي بموجبها يحرم السكان من طلب إدخال الخدمات إلى منازلهم، من كهرباء ومياه وعمارة».
خدمات ناقصة
واتفق كل من، علي السلمي، وعابد اللحياني، على ضرورة إيلاء الخدمات الصحية في القرية الاهتمام اللازم، كون مركز الرعاية الصحية يفتقر للأجهزة الطبية والكوادر المتخصصة، فلا يوجد في المركز سوى طبيب عام وطبيبة عامة، كما لا توجد وسائل نقل إسعافية لنقل المرضى والحالات الحرجة، فيما يغيب مختبر لإجراء التحاليل الطبية.
المدينة الخضراء
ولفت منصور اللحياني، إلى مشروع تحدثت عنه وسائل الإعلام، يتمثل في إنشاء مدينة خضراء بالمنطقة، وقال «ما زلنا ننتظر هذا الحلم بفارغ الصبر، كما أن المنطقة بحاجة إلى تعيين عمدة لتعدد القبائل، فهناك عدد من القبائل منها على سبيل المثال لا الحصر.