عبدالله بن عبدالعزيزأول ملك سعودي يزور الفاتيكان

جسّد الراحل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، المعنى الحقيقي للحوار القائم على التسامح والتعايش السلمي

u0627u0644u0645u0644u0643 u0639u0628u062fu0627u0644u0644u0647 u0628u0646 u0639u0628u062fu0627u0644u0639u0632u064au0632 u062eu0644u0627u0644 u0644u0642u0627u0626u0647 u0628u0627u0628u0627 u0627u0644u0641u0627u062au064au0643u0627u0646 (u0645u0643u0629)

جسّد الراحل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، المعنى الحقيقي للحوار القائم على التسامح والتعايش السلمي بين أصحاب الديانات السماوية، بزيارة كأول ملك سعودي للفاتيكان عام 2007 في وقت كانت الصورة السائدة عن الإسلام الدموية والإرهاب، عدا عن كونها نواة لتأسيس مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين الأديان والثقافات الذي وقّعت المملكة والنمسا وإسبانيا على اتفاقية تأسيسه عام 2011 لينطلق بعدها بعام. تلك الزيارة أثارت ردود أفعال كثيرة مؤيدة وبعض منها معارضة، إلا أنها في نهاية المطاف فتحت آفاقا جديدة ومهمة للحوار بين الأديان، لترسم المعالم السليمة التي ينطلق منها الحوار، لتعد بذلك زيارة تاريخية للمرجع الديني المسيحي، ولا سيما أنها لم تكن سياسية فحسب، وإنما تعدت ذلك من منظوره، رحمه الله، باعتبارها تمثّل الأمة الإسلامية ككل. لقاء الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، ببابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر، لم يكن عاديا بكل المقاييس السياسية والثقافية والدينية، حيث تتجسد أهميته من ناحيتين تتضمنان توقيته ومقصده. رغب المغفور له في زيارة زعيم المسيحيين بالعالم إيمانا بما ستسفر عنه هذه الزيارة من التقارب والتفاهم والنقاش حول قضايا كثيرة تؤرق المجتمع الدولي، فضلا عن تحريك الحوار من جديد عبر البحث عن القيم المشتركة التي تحملها الديانتان من السلام وقيم التعايش البشري. وفي المقابل، ثمّنت حينها القيادات المسيحية الكاثوليكية في الفاتيكان والمشرق العربي مبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، معتبرين أنها فرصة تاريخية لتعزيز الحوار الإسلامي المسيحي.

أبرز ما قاله الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، خلال زيارته الأولى للفاتيكان:

» المملكة وإيطاليا تنتهجان سياسة خارجية معتدلة تهدف إلى الحفاظ على السلام العالمي وإزالة أسباب التوتر ومكافحة الإرهاب، وقد حان الوقت لإنهاء النزاع العربي - الإسرائيلي«.

أبرز ما ورد في بيان الفاتيكان خلال زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز:

»العاهل السعودي والبابا أعلنا تأييدهما لإيجاد حل عادل لنزاعات الشرق الأوسط وتعهدا بمواصلة الحوار بين الأديان للنهوض بالتعايش بين الشعوب، كما جددا التزامهما بالحوار بين الثقافات والأديان بهدف تعايش مثمر وسلمي بين البشر والشعوب«.

أبرز ما قيل عن هذه الزيارة من علماء المسلمين: رئيس لجنة حوار الأديان بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الدكتور علي السمان:

»تلك الزيارة خطوة مهمة تعكس في الأساس وسطية الإسلام الذي يقبل الحوار ويدعو إلى علاقات سلمية وإيجابية بين أبناء الديانات المختلفة، وسوف تساعد على تعزيز حوار الأديان التي يسعى الغرب إلى إحيائها«.

وكيل الأزهر ورئيس لجنة حوار الأديان بالأزهر الشيخ عمر الديب:

»سيكون لهذه الزيارة صدى إيجابي لدى العلماء المشاركين في حوار الأديان نظرا لمكانة العاهل السعودي والدور الرائد للمملكة في العالم الإسلامي، ولكن هذا اللقاء يحتاج إلى تضافر الجهود للحيلولة دون تفجّر الصراع الديني في العالم، فالأديان جميعها تدعو إلى القيم الإنسانية«.       

أبرز ما قيل عن هذه الزيارة من القيادات المسيحية

عضو اللجنة الأسقفية للحوار الإسلامي المسيحي بالفاتيكان الأب مشير عون:

»أعتقد أن مثل هذه المبادرات والزيارات واللقاءات بين المسلمين والمسيحيين تغذّي وتوطد وتدعم الحوار الهادف البنّاء الإيجابي، ولكي تنجح مثل هذه الزيارات يجب أن ترتبط بمبادرات تدل على نية الطرفين في مواصلة هذا المقصد الجميل، فنحن والمسلمون نعبد الله الواحد«.

أمين سر اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام الأب يوسف مونس:

»الواجب أن نستغل هذه المبادرة من الملك عبدالله والتي تدعمها قرارات الكنائس لدينا وتدعو إلى احترام الإسلام كدين وفتح حوار بنّاء معه، وهذه قيم وقرارات لا يمكن التراجع عنها، فنحن نتقاسم مع المسلمين كثيرا من القيم المشتركة«.