الرأي

عام جديد

امتنان محمد برناوي
نحن على مشارف نهاية عام هجري وبداية عام آخر، بالإضافة للعام الدراسي الذي أعلن انطلاقه الأيام القليلة الماضية.مهلا، هذا العام الذي شارف على الانتهاء هل خططنا له مسبقا؟ هل أنجزنا خلاله؟ ومما أنجزنا ما الذي سبق وخططنا له؟العديد منا من يعدها سنة أخرى كغيرها من السنوات ولا يشعر بذلك الفرق، بل قد يخطر في ذهن البعض منا سؤال، وما الفرق بين العام الجديد والأعوام السابقة؟ هي مجرد أيام تمر علينا! بكل بساطة الفرق نحن وحدنا من نصنعه ولا ننتظره يتكون ويتشكل أمامنا، لنجعلها عادة أن نراجع أنفسنا بين الحين والآخر بل أن نحضر أنفسنا جيدا لكل عام حتى نصنع التغير في أنفسنا أولا. لنجلب ورقة وقلما ولندون أهدافنا، رؤيتنا ورسالتنا لهذا العام الهجري والعام الدراسي أيضا، ماذا نود أن ننجز ونصنع، ندونها حتى ترسخ جيدا في أذهاننا ونبدأ بعد ذلك بالعمل عليها يوما بعد يوم، وبين الحين والآخر نعيد تقييم أنفسنا مرارا وتكرارا حتى نعلم ما الذي أنجزناه سابقا وما الذي اكتسبناه، أين نحن عما نود الوصول إليه، هل لا زلنا نسير في خط مستقيم بالاتجاه الذي يأخذنا، حيث نريد أم أننا بدأنا ننحرف بعيدا شيئا فشيئا كما يحدث في كثير من الأحيان بطبيعة الحال. أعلم أنك في هذه المرحلة عزيزي القارئ قد ورد استفهام آخر لديك: وما الفائدة من هذا كله؟ بكل بساطة هناك قاعدة مهمة جدا تحدث عنها كثير من الكتاب، وهي أننا كأفراد بالغين عاقلين بل وراشدين فنحن مسؤولون. لدينا العديد من المسؤوليات، تجاه أنفسنا أولا، فلا بد أن نسعى دائما للتطوير ولن يحصل ذلك من غير أن نسعى في طلب العلم ولا نتوقف لأي سبب كان، فالعلم هو الذي يميز بني البشر. ثم نحمل مسؤولية اتجاه عائلاتنا، بيئتنا المحيطة والمجتمع بأكمله. نبدأ ونحدث التغيير في أنفسنا في النهاية سنرى ذلك في المجتمع حولنا.هو عام جديد، بالتأكيد ليس كغيره من الأعوام فتغير الحال حقيقة مسلم بها، المهمة التي على عواتقنا أن نجعله عاما أفضل بكل المقاييس الممكنة ولنعمل على ذلك مستعينين بالمولى عز وجل.