إحالة كبير المرمشين إلى السجن
يمتهن المرمشون المتاجرة بـ«الوقت» وتبادل «القبعات» بين المشتركين لزيادة أرصدتهم المالية، بحسب مصدر في غرفة المدينة المنورة تحدث لـ»مكة» محذرا
الاحد / 5 / رجب / 1435 هـ - 23:45 - الاحد 4 مايو 2014 23:45
يمتهن المرمشون المتاجرة بـ«الوقت» وتبادل «القبعات» بين المشتركين لزيادة أرصدتهم المالية، بحسب مصدر في غرفة المدينة المنورة تحدث لـ»مكة» محذرا من التعامل معهم لما فيه من إضرار بالاقتصاد الوطني من خلال التأثيرات السلبية على السياسة النقدية والمالية والنظام المصرفي والتأثيرات التضخمية والتسبب في تدهور العملة الوطنية. وبحسب الأمين العام للغرفة علي حسين عواري، لا يحمل أبو رمش صفة رجل أعمال وغير منتسب للغرفة التجارية، كما أن الغرفة لا تصادق على الكمبيالات التي يصدرها. وقال عواري، إن الإدارة القانونية بالغرفة أعدت دراسة حول نظامية بعض الكمبيالات الوهمية وخطورة التعامل بكميات نقدية كبيرة خارج المصارف والبنوك، وذلك لبيان حقيقتها للناس والتحذير منها ومن المتعاملين بها. وبين عوراي أن تعامل الأفراد بكميات نقدية كبيرة خارج مسار الجهاز المصرفي له تأثير بالغ على الاقتصاد والأمن الوطني ومدعاة لدخول كميات كبيرة من الأموال المشبوهة بالإضافة إلى أنه ينم عن عدم مشروعية تلك التعاملات. وأشار إلى جهود السعودية في مكافحة الاحتيال والنصب على الناس، مبينا أن من مكافحة تلك الظواهر الاحتيالية العمل على زيادة الوعي القانوني والتوعية بالإجراءات ونظامية التعاملات وتصحيح وتوثيق الاتفاقات قبل الدخول فيها، الأمر الذي يوفر جهدا كبيرا على الأفراد والجهات الحكومية والقضائية، خاصة كل ما يتعلق بالحقوق والالتزامات المتقابلة في التعاملات التجارية والمالية. وبين عواري أن أكثر ما يعانيه المجتمع السعودي مع المحتالين هو الاقتناع بصحة وصدق تعاملاتهم، وعادة ما يتحمل تبعاتها البسطاء وذوو الدخل المحدود ويشغلون الجهات الحكومية والقضائية بعشرات الآلاف من القضايا الحقوقية التي يمكن تلافيها بالتوعية والتثقيف، داعيا للوقوف بحزم مع المحتالين المبتدعين للأساليب المتجددة لاستدرار أموال الناس.
العناصر الشكلية في الكمبيالة
وأشار أمين غرفة المدينة إلى أن المادة الأولى من نظام الأوراق التجارية تكفلت ببيان عناصر هذه الشكلية في الكمبيالة بنصها على الحد الأدنى من البيانات التي يجب أن تذكر في الورقة، حيث حددتها بـ 8 فقرات هي:
- 1 - كلمة «كمبيالة» مكتوبة في متن الصك وباللغة التي يكتب بها.
- 2 - أمرر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ من النقود.
- 3 - اسم من يلزمه الوفاء (المسحوب عليه).
- 4 - ميعاد الاستحقاق.
- 5 - مكان الوفاء
- 6 - اسم من يجب الوفاء له أو لأمره.
- 7 - تاريخ ومكان إنشاء الكمبيالة.
- 8 - توقيع من أنشأ الكمبيالة.
وذكر أن المادة الثانية قررت أنه لا يعد الصك الخالي من البيانات المذكورة في المادة السابقة كمبيالة إلا في الأحوال الآتية:
- 1 - إذا خلت الكمبيالة من بيان ميعاد الاستحقاق عُدّت مستحقة لدى الإطلاع.
- 2 - إذا خلت من بيان مكان الوفاء أو من بيان موطن المسحوب عليه عُدّ المكان المبين بجانب اسم المسحوب عليه مكان وفائها وموطنا للمسحوب عليه.
- 3 - إذا خلت من بيان مكان إنشائها عدت منشأة في المكان المبين بجانب اسم الساحب.
وأشار إلى أنه وفقا لذلك لا تعدّ الكمبيالات التي يتداولها المرمشون والمعنونة بـ (بكمبيالة قابلة للدفع) ورقة تجارية لأنها وإن تضمنت بعض البيانات الإلزامية للكمبيالة إلا أنها نصت على «أتعهد أنا المدين الموقع أدناه بأن أدفع لحساب.. » ، مبينا أن هذه العبارة تخلع عنها صفة الورقة التجارية وتصبح مجرد سند دين عادي. وتابع: كذلك فإن هذه الورقة لا يمكن أن تعد سندا لأمر لخلوها من عبارة السند لأمر أو شرط الأمر وهو ما حرصت الفقرة (أ) من المادة 87 من نظام الأوراق التجارية على ذكره في مقدمة البيانات الإلزامية (للسند لأمر) وفق ما أكدته العديد من قرارات اللجنة القانونية بوزارة التجارة.
'كمبيالات قابلة للدفع' ليست نظامية
أكد أمين غرفة المدينة أن ما انتشر مؤخرا من تعاملات غامضة تتم خارج مسار الجهاز المصرفي للدولة مبنية على أوراق معنونة (بكمبيالة قابلة للدفع)، مشددا على أنها غير نظامية ولا ينطبق عليها نظام الكمبيالات. وقال: علينا التفريق بين الكمبيالة مكتملة الشروط والأركان وفقا لنظام الأوراق التجارية السعودي وسند الدين العادي، لأن هناك فرقا كبيرا في بيانات الورقتين مع اختلاف جهات التقاضي المختصة بفصل الخصومة بحسب ما نص عليه نظام المرافعات الشرعية الصادر 1435 ونظام التنفيذ القضائي والمواد المتعلقة بالتنفيذ الفوري على حامل الأوراق التجارية ومنها (الكمبيالة). وأوضح أن نظام الأوراق التجارية حدد بيانات الورقة التجارية تحديدا دقيقا ويترتب على عدم توافر حيثياتها فقدان الورقة لهذه الصفة وتحولها إلى سند عادي يخضع للقواعد العادية، مثال ذلك خلو الورقة من بيان (الأمر بالدفع) فمن شأنه أن يخلع عنها صفة الورقة التجارية مما يؤدي إلى عدم اختصاص قضاء التنفيذ بالفصل في المنازعات المتعلقة بها حسب نظام التنفيذ الجديد.