لعب النساء.. عشق الأصالة يتحدى الحداثة بالباحة

تشتهر منطقة الباحة بالحفاظ على عدد من العادات والتقاليد منذ القدم، ليحيا أكثرها حتى يومنا هذا على الرغم من الانفتاح المعرفي والتقني، ويعكس الموروث الشعبي للمنطقة وعمق أصالتها

u0633u0627u0626u062du062au0627u0646 u062au0634u0627u0631u0643u0627u0646 u0641u064a u0627u0644u0644u0639u0628 u0648u062au0631u062au062fu064au0627u0646 u0627u0644u0645u0644u0627u0628u0633 u0627u0644u0642u062fu064au0645u0629 u0628u0627u0644u0645u0646u0637u0642u0629 (u0645u0643u0629)

تشتهر منطقة الباحة بالحفاظ على عدد من العادات والتقاليد منذ القدم، ليحيا أكثرها حتى يومنا هذا على الرغم من الانفتاح المعرفي والتقني، ويعكس الموروث الشعبي للمنطقة وعمق أصالتها. ومن تلك العادات ما يعرف بــ»اللعب» للنساء بمختلف أعمارهن، حيث يمارسنه في مناسبات الزواج وقدوم المولود والملكة والعيد وبعض التجمعات النسائية. وأداء «اللعب» عشق يجمع الأصالة والحداثة، وصورة للماضي بكل ما فيه من فن وجمال، ورغم أن كثيرا من مراسم الزواج في الوقت الحاضر شهد تطورا كبيرا، إلا أن اللعب بقي صامدا أمام ذلك الانفتاح والتحول الهائل.

تطور سريع

وتقول المواطنة سلمى الزهراني: أحدث الـتطور السريع بمجتعنا والانفتاح الكبير على العالم الخارجي فجوة بين الحاضر والماضي، وهذه الفجوة تــزداد يوماً بعد يوم، حيث ترى من يحافظ على مثل تلك التقاليد بمناسبات الزواج، وتشاهد النساء يصطففن ليستقبلن العروس بالزغاريد وضرب الدفوف إعلاناً بقدومها وزفها، إضافة لإلقاء بعض القصائد الترحيبية من الطرفين، فكل من أهل العروس والعريس يحضرون شاعرة.

منظومة فنية

وأضافت المواطنة عزة الغامدي «عادة ما تجد كبيرات السن في قرى المنطقة يتمسكن بالزي والملابس القديمة مثل الثوب المكلف، والتحلي بالفضة، رغم أنه أصبح موضة في السنوات الأخيرة عند الفتيات يتسابقن على تصميمه بأشكال حديثة، مشيرة إلى أن «اللعب» يعّد مزيجاً لمنظومة جماعية فنية تتوافق فيها نغمات الإيقاع لمن يضرب على الدف مع الحركة الجسدية للنساء المشاركات به.

الحفاظ على الفنون

وأكدت المواطنة حنان الغامدي أنه مع وجود الإعلام المفتوح ووسائل التواصل الاجتماعي بدأ الاهتمام والتشجيع من قبل أجهزة الإعلام والهيئات المسؤولة يتزايد للحفاظ على الفنون التراثية، ومنها جمعية الثقافة والفنون بالمنطقة التي تعمل على إقامة أيام مخصصة للعرضات طيلة أيام العام، وفي مختلف المناسبات الرسمية، بالإضافة إلى فتح المجال للنساء من مختلف محافظات الباحة للمشاركة الفاعلة ضمن المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية.

صمود أمام التغيرات

وأشارت سعدية الزهراني إلى أن عادات وتقاليد الزواج تعتبر من عناصر الثقافة التي تنتقل من جيل لآخر، ورغم أن بعضها لم يستطع أن يصمد أمام التغيرات التي حدثت في كل جوانب الحياة، إلا أن أداء «اللعب» ما زال من ركائز حفلات الزواج، حيث يقوم البعض بأدائه عند الانتقال إلى منزل جديد أو قدوم مولود أو مناسبات تخرج أو حفلات مدرسية أو جامعية أو خيرية.

يذكر أن الفنون الشعبية النسائية بالباحة تتنوع بين اللعب وفن المسحباني، وفن المجالسي، والقصائد بين المدح والحكمة، ومختلف الأنواع، وتجد مشاركة وتفاعلا، مما يحفز للعطاء وتقديم المزيد وسط تشجيع الحاضرات.