الجابري أول سيدة تحوز معمل حلويات نسائيا
لم تستسلم لليأس ولا لعبارات التثبيط والتخذيل من قبل المقربين والمجتمع، لكنها واصلت طموحها بعد أن أضناها الانتظار 15عاما لوظيفة حكومية عقب تخرجها من كلية إعداد المعلمات تخصص اقتصاد وتربية فنية
الجمعة / 18 / جمادى الآخرة / 1435 هـ - 00:00 - الجمعة 18 أبريل 2014 00:00
لم تستسلم لليأس ولا لعبارات التثبيط والتخذيل من قبل المقربين والمجتمع، لكنها واصلت طموحها بعد أن أضناها الانتظار 15عاما لوظيفة حكومية عقب تخرجها من كلية إعداد المعلمات تخصص اقتصاد وتربية فنية. وبفضل الهمة والعزيمة والإصرار نجحت في تحقيق حلمها بعد ثلاث سنوات من الفكرة والعمل الدؤوب لتنال مطمحها، على الرغم من أنها أصبحت اليوم جدة ذات أحفاد. سيدة الأعمال فاطمة محمد الجابري سجلت اسمها كأول مواطنة بالمدينة المنورة تحصل على تصريح من بلدية قباء لـ»معمل حلويات نسائي تعمل فيه نساء»، حيث أتاح لها نظام واشتراطات الأمانة ذلك بعد جهد جهيد. تقول الجابري: بدأت الفكرة تراودني، خاصة أنني سيدة أجيد فنون الطبخ وتجهيز الحلويات والمعجنات، ولكن بدأت أسمع تلميحا وتصريحا من المجتمع عن صعوبة واستحالة بعض الأعمال. وفي يوم استخرت رب العباد وتوكلت عليه، وقررت أن أخوض التجربة بعد أن بدلت الملف العلاقي لشهادات الدراسة إلى تعبئة نموذج فتح محل نسائي كامل. وتضيف أن مشروعها وجد الدعم من بنك التسليف بعد دراسة الفكرة والجدوى، «لكن بدأت المشكلة حينما اتضح أن أمانة المدينة لا يوجد لديها اشتراط معمل نسائي خاص بالنساء، ليتم الرفع للأمانة بفتح اشتراطات جديدة للمحل. وبعد عام من الأخذ والرد تحقق الحلم، وتسلمت الرخصة من بلدية قباء كأول سيدة بالمدينة أو ربما في السعودية تحت اسم «ضيفاتي للحلويات والمعجنات». وبدأت العمل بثماني عاملات سعوديات شمرن عن سواعدهن، لنبدأ في تحقيق حلمنا كمجموعة في سوق يمتلئ بالكثير من الأصناف، لكن مشروعنا يتميز بصناعته بأيدي سعوديات، وبطعم سعودي خالص. وبدأ اسم المحل يشتهر بين السيدات والموظفات بشكل خاص، حيث نستقبل يوميا بالمحل النساء فقط، ونقوم بالتوزيع على المحلات والمدارس». وتضيف الجابري: الفتاة السعودية ناجحة وبقوة متى كانت عازمة ومصرة وقوية وتتخذ القرار الناجح بعد الاستشارة، كما أن المجتمع يضع العراقيل في طريق الإنسان الناجح، ولكن يجب عدم الاستسلام لذلك. وقالت الموظفة عائشة الحجيلي، التي تعمل في نفس المحل: العمل الناجح يأتي بالتوافق بين الأطراف، وهو ما تحقق مع صاحبة المحل التي تعاملنا كبنات لها، وفي نفس الوقت فرضت نظاما واضحا وصريحا للجميع. وبينت أن الجميع يتسابق لإرضاء العميل، بل إن بعض العاملات يقضين ساعات إضافية عن طريق الانترنت للبحث عن آخر الموديلات للحلويات والمعجنات وتقديمها للعميل بأيد سعودية.