المعابدة تعود للواجهة

عادت الحارة المكية »المعابدة« للواجهة من جديد، بعد مشروع توسعة الحرم المكي الشريف، الذي قام بإزالة مباني أحياء المنطقة المركزية، مما جعلها في الواجهة الرئيسة للحرم من جهة الشمال الشرقي، وتمتد بين سلسلة من الجبال، تحدها الحارات من الجانبين، ومن أشهر حارات المعابدة قديماً، حارة الجميزة والتي سميت نسبة إلى شجرة الجميزة الكبيرة، التي كان الأهالي يستظلون تحتها حينذاك، وجغرافية موقعها على خطي الصاعد والهابط من وإلى المسجد الحرام

u062au062cu0627u0631u0629 u0628u0627u0626u0639u0627u062a u0627u0644u062du0628 u062au0646u062au0639u0634 u0628u0627u0644u0645u0639u0627u0628u062fu0629

عادت الحارة المكية »المعابدة« للواجهة من جديد، بعد مشروع توسعة الحرم المكي الشريف، الذي قام بإزالة مباني أحياء المنطقة المركزية، مما جعلها في الواجهة الرئيسة للحرم من جهة الشمال الشرقي، وتمتد بين سلسلة من الجبال، تحدها الحارات من الجانبين، ومن أشهر حارات المعابدة قديماً، حارة الجميزة والتي سميت نسبة إلى شجرة الجميزة الكبيرة، التي كان الأهالي يستظلون تحتها حينذاك، وجغرافية موقعها على خطي الصاعد والهابط من وإلى المسجد الحرام. وتتميز حارة المعابدة بتنوع شرائحها، وحضاراتها، حيث إنها تعد مدينة صغيرة، ولكنها ذات شمولية بجميع محتوياتها وحراكها الاجتماعي، ونشاطها الاقتصادي، إضافة إلى أنها شهدت العديد من خطوات الرسالة المحمدية للرسول صلى الله عليه وسلم، ودخوله يوم فتح مكة، وحجة الوداع، من ثنية أذاخر، المعروفة حالياً «بريع ذاخر»، والتي سكنها الصحابة ودفن فيها آل أسيد والصحابي الجليل عبدالله بن عمر رضي الله عنه. هذه الحارة المحملة بنفحات الماضي تنتصب على أرضها قصور الحضارة المكية والتاريخية، وهي البياضية، والجعفرية، والسقاف. إلى جانب ما شهدته من صراعات المؤسس للكيان السعودي جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه، وبها مقام الإمارة، ورابطة العالم الإسلامي والمستعجلة سابقا، وأمانة العاصمة المقدسة ووزارة المالية والاقتصاد الوطني. هذا التاريخ المعتق لا يخلو أيضا من سلسلة المدارس القديمة التي باتت لصيقة بذاكرة «المعابدة»، كمدرسة المعابدة، والتي تحول اسمها إلى المحمدية عقب تطور التعليم، وتعدّ من أوائل مدارس حي المعابدة، والتي تخرج منها العديد من أبناء الحي البارزين، ليس ذلك فحسبإ بل إنها كانت الشاهد الأول على ولادة أول مدرسة للبنات بالجميزة 1380هـ. كما تعرف «الحارة المكية» بملتقى التجار وقوافل قاصدي المشاعر المقدسة، وفي ظل التطور العمراني، نراها اليوم بصورة تضاهي جمالها الروحي القديم، فالنمو السكاني، وثقافات أهالي الحي المختلفة، والطرق الواسعة والمعبدة وتعدد المدارس، والمراكز الصحية، والمساجد، إضافة إلى موقعها الجغرافي، كل ذلك جعل من المعابدة حيا نموذجيا، ومحط أنظار كثيرين وتحديدا «التجار».