وساوس الكرة السعودية (!)
كل ما يصدر منذ سنوات، عن المؤسسة الرياضية من قرارات عقابية أو جزائية، في أغلبها، هي عقوبات أقرب للتشجيع على مواصلة ارتكاب الأخطاء والمخالفات والفوضى وليس الردع عنها.
الاحد / 22 / جمادى الأولى / 1435 هـ - 01:00 - الاحد 23 مارس 2014 01:00
كل ما يصدر منذ سنوات، عن المؤسسة الرياضية من قرارات عقابية أو جزائية، في أغلبها، هي عقوبات أقرب للتشجيع على مواصلة ارتكاب الأخطاء والمخالفات والفوضى وليس الردع عنها. لقد أنشئت رابطة الأندية المحترفة من أجل مواكبة الدول المتقدمة رياضياً وكروياً، كما هو الشعار المرفوع، لكنه أمر أو شعار مضحك، لأن عقليتنا الرياضية الكروية، في معظمها، وكما تظهر في المناسبات والأحداث، عقلية متخلفة ومتعصبة ترتكز رؤاها وتعليقاتها وإسهاماتها على أوهام، وإيمان مطلق بنظرية المؤامرة. أيّة رابطة، بل أيّ احتراف ننشده لأندية تديرها عقليات “من لم يكن معي فهو ضدي”، متكئة على (وساوس) بوجود من يعمل في الخفاء لإيقاف مسيرتها الظافرة نحو المجد. العقلية الإدارية التي تبرر الفوضى والعنف، كما حدث في نزالات شهيرة، بسبب ضربة جزاء يعود إقرارها أو عدم احتسابها في النهاية لتقدير الحكم، هذه العقلية هل يمكن أن تواكب التقدم وتنطلق إلى الأمام في مجالها؟. والعقلية الإدارية ذاتها التي تتهم حكاماً بعينهم أنهم ساعدوا فريق النصر على تصدر الدوري وتوسيع الفارق بينه وبين وصيفه، تشبه عقلية اللاعب الذي لا يفرق بين كرة الشارع/الحارة وكرة الاحتراف!عودوا إلى ما يجري من عبث وفوضى بعد كل نزال تنافسي في الدوري، وقبل ذلك انظروا إلى وضع المسابقات الكروية بجميع مستوياتها، وكل ما يتعلق بها من بطولات وجدولة وترتيب وتنسيق، تأملوا كل ذلك جيداً كي تكتشفوا أننا لم نتقدم ولم نحترف ويبدو أن دون ذلك خرط القتاد. لا أحبط الجهود ولا أفرط في التشاؤم، لكني على يقين أنه “لن يتبدل ما في الأعيان إذا لم يتبدل ما في الأذهان”!