تزوير المخطوطات

أكد أكاديميان وجود عمليات تزييف وانتحال طالت عددا من المخطوطات العربية، وأن الأمر لا يقل خطورة عن تزوير العملة، مناديين في الوقت نفسه بمضاعفة الجهود المبذولة في البلدان العربية، في سبيل تحقيق المخطوطات الأثرية والمحافظة عليها

__u0645u0639u0631u0636 u0627u0644u0643u062au0627u0628 5- u062au0635u0648u064au0631 - u0641u0627u064au0632 u0627u0644u0646u0627u0635u0631-1394142541

أكد أكاديميان وجود عمليات تزييف وانتحال طالت عددا من المخطوطات العربية، وأن الأمر لا يقل خطورة عن تزوير العملة، مناديين في الوقت نفسه بمضاعفة الجهود المبذولة في البلدان العربية، في سبيل تحقيق المخطوطات الأثرية والمحافظة عليها. جاء ذلك أمس الأول، ضمن فعاليات المقهى الثقافي، الذي يقام للمرة الأولى على هامش معرض الرياض الدولي للكتاب، حيث تناول موضوع «المخطوطات الأثرية». الأستاذ المشارك بقسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود، المستشار بوزارة التعليم العالي، الدكتور عبدالرحمن السعيد، اعتبر أنه من الواجب مراجعة بعض المخطوطات التي تعرضت لبعض التعديلات والتغييرات على أصلها، مضيفا «أن بعض المحققين لديهم الجرأة على تخطئة المخطوط، ولا يريدون التقيد به، بل أن بعضهم يحذف منه بعض الأشياء لمجرد أنها لا تناسب رأيه الشخصي، رغم أنه من الواجب أن يرجع إلى أهل الاختصاص حين يتصل الأمر بالألفاظ أو الضبط مثلا، كما أنه ليس من حقه أن يتصرف في العنوان أو المتن، لأن مثل هذا التصرف يعتبر خيانة للنص التاريخي، كما أشار إلى ذلك الجاحظ وابن قتيبة». وانتقد السعيد تعمد محققين، بعضهم من عصور متقدمة، انتحال بعض المخطوطات بوضع أسمائهم عليها، أو تعتيق بعضها من خلال الإحراق، أو التعريض للشمس، أو الدفن في بعض الأحيان، مضيفا أن «بعض النسخ مزورة، وتباع على أنها أصلية»، وأكد السعيد أن هذه الأمور لم تحدث في جيل الرواد وإنما في المتأخرين من بعدهم. وفيما يتصل بندرة أو قيمة المخطوطة، قال السعيد إنها ترتبط بعدة عوامل منها المنطقة والتاريخ والمحتوى، ومكان النسخ، مشيرا إلى أن المملكة تعد هي الدولة الوحيدة التي استطاعت رصد كل مخطوطاتها المتعلقة بالجهات الحكومية، وأن الاستقرار السياسي والاقتصادي يلعب دورا كبيرا في الازدهار العلمي والبحثي الذي يتضمن كذلك حماية التراث الثقافي. من جهته، يرى الأستاذ المشارك بقسم الآثار بجامعة الملك سعود، أمين مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الدكتور عبدالله المنيف، أن بعض نسخ المؤلفين مضللة، وتورط المحققين، سواء من حيث عدم دقة التواريخ، أو من حيث كتابتها على أكثر من مرحلة زمنية متفاوتة، وهو ما قد يسبب غيابا في المعلومة أو في مواكبتها بتطور التأليف في المجال نفسه. وبشأن العناية بالمخطوطات، طالب المنيف بتخصيص ميزانيات كافية لحمايتها، على اعتبار أنها آثار لن تتكرر، مؤكدا أن الغرب يجرم إهداء الآثار. يشار إلى أن المقهى الثقافي، فعالية بمعرض الرياض الدولي للكتاب 2014 تستضيف نخبة من المتحدثين في مختلف المجالات، ويشرف عليها كل من الدكتور عمر السيف والأستاذ فالح العنزي والأستاذ حازم السند.