إطلاق تطبيق النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم وتدريب القيادات التعليمية في مملكة البحرين
الاثنين / 6 / صفر / 1448 هـ - 22:28 - الاثنين 20 يوليو 2026 22:28
شهد الدكتور محمد بن مبارك جمعة، وزير التربية والتعليم رئيس اللجنة الوطنية البحرينية للتربية والثقافة والعلوم، حفل إطلاق تطبيق النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم وتدريب القيادات التعليمية في مملكة البحرين، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم بمملكة البحرين بالشراكة مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم.
وجرى حفل الإطلاق بحضور الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، ومشاركة معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ومعالي الأستاذ الدكتور تشن تشون، مساعد المدير العام لقطاع التعليم في منظمة اليونسكو، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات التعليمية والخبراء والمتخصصين وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
ويأتي إطلاق التطبيق في مملكة البحرين بالتزامن مع تدشين برنامج تدريبي متخصص يستمر أربعة أيام، ويستهدف صنّاع القرار والقيادات التعليمية في مختلف قطاعات وزارة التربية والتعليم؛ بهدف بناء القدرات الوطنية وتمكين القيادات من توظيف النموذج في تطوير الأداء المؤسسي، وتنفيذ التقييم الذاتي، وتحليل الأدلة والمؤشرات، وتحديد فجوات الأداء، وبناء خطط التحسين المستندة إلى البيانات يقدمه فريق المركز.
خطوة نوعية لترسيخ ثقافة الجودة والتميّز
وأكد الدكتور محمد بن مبارك جمعة أن إطلاق تطبيق النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم، بالتزامن مع تدشين البرنامج التدريبي للقيادات التعليمية، يمثل خطوة نوعية نحو ترسيخ ثقافة الجودة والتميّز في المؤسسات التعليمية العربية، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات وتطوير الممارسات التعليمية؛ بما يواكب المتغيرات العالمية ويسهم في تحسين مخرجات التعليم.
وأشار إلى أن استضافة مملكة البحرين لهذا الحدث تجسّد ما يحظى به قطاع التعليم من رعاية واهتمام من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ودعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله؛ وهو ما أسهم في تحقيق نقلات نوعية في قطاع التعليم وتعزيز مكانة المملكة مركزًا للتعاون التربوي وإطلاق المبادرات النوعية الداعمة لمسيرة التعليم العربي.
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم ماضية في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لتطوير منظومة التعليم من خلال ترسيخ ثقافة الجودة والتميّز، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتطوير المناهج، وتمكين القيادات التعليمية والمعلمين، والارتقاء بالأداء المؤسسي؛ بما يعزز كفاءة المؤسسات التعليمية، ويحسن المخرجات، ويواكب أفضل الممارسات والتوجهات التربوية.
وثمّن سعادة الوزير الشراكة الفاعلة مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، والتعاون المثمر مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، وما يقدمانه من مبادرات وخبرات وبرامج نوعية تسهم في تطوير التعليم وترسيخ ثقافة الجودة والتميّز في الدول العربية.
انتقال من بناء النموذج إلى التطبيق المؤسسي
من جانبه، أكد الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس أن إطلاق تطبيق النموذج في مملكة البحرين يمثل انتقالًا نوعيًا من مرحلة بناء النموذج واعتماده إلى مرحلة التطبيق المؤسسي؛ بما يحول مفاهيم الجودة والتميّز إلى أدوات عملية، وممارسات مؤسسية، ومؤشرات قابلة للقياس والمتابعة والتطوير.
وأوضح أن النموذج لم يُبنَ ليكون وثيقة نظرية، بل صُمم ليكون إطارًا عمليًا يساعد المؤسسات التعليمية على قراءة واقعها وتشخيصه، وتحديد أولويات التحسين، وتحليل فجوات الأداء، وبناء خطط تطوير تستند إلى الأدلة والبيانات، وتربط بين القيادة والسياسات والموارد وبيئات التعليم والتعلّم والنتائج والأثر المتحقق على المتعلم والمجتمع.
وأشار إلى أن تطبيق النموذج يعزز بناء ثقافة مؤسسية قائمة على التقييم والتحسين المستمر وقياس الأداء وتطوير الممارسات، ويربط الجهود التعليمية بالمؤشرات والنتائج والأثر؛ ابتداءً من المستوى الاستراتيجي للوزارة، ومرورًا بالقطاعات والإدارات والمؤسسات التعليمية، ووصولًا إلى الغاية النهائية للمنظومة التعليمية المتمثلة في بناء متعلم متمكن، معتز بهويته، وقادر على المنافسة عالميًا.
وأضاف أن الجودة في التعليم لم تعد خيارًا استراتيجيًا، بل أصبحت ضرورة تنموية وأساسًا لبناء أنظمة تعليمية مرنة وقادرة على الاستجابة للتحولات والتغيرات المتسارعة، وتمكين المتعلمين بالمعارف والمهارات والقيم التي يحتاجون إليها للمستقبل.
ثمرة عمل عربي مشترك
وبيّن المدير العام أن النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم جاء ثمرة عمل عربي مشترك قاده مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، ، بمشاركة شركائه ونخبة من الخبراء والقيادات التربوية في الدول العربية.
وأوضح أن بناء النموذج استند إلى المرجعيات والتوجهات الدولية، مع مراعاة الخصوصية الثقافية والتنموية العربية ومتطلبات التطوير المؤسسي؛ بما يجعله قابلًا للتطبيق في سياقات الأنظمة التعليمية المختلفة، ومستجيبًا لاحتياجات المؤسسات التعليمية وأولوياتها.
ويرتكز النموذج على منظومة متكاملة من المحاور والمعايير والنقاط الاسترشادية والأدلة والمؤشرات، التي تمكّن المؤسسات التعليمية من إجراء التقييم الذاتي، وقياس مستوى الأداء، وتحديد مواطن القوة وفرص التحسين، وبناء خطط تطوير قابلة للتنفيذ والقياس والمتابعة.
كما يتضمن عددًا من المسارات النوعية، تشمل النموذج العام للجودة والتميّز في التعليم، وجودة رعاية وتعليم الطفولة المبكرة، وجودة التعليم والتدريب الفني والمهني، وجودة التعليم أثناء الأزمات والطوارئ، والتعليم الأخضر.
ولفت إلى أن المركز يدعم هذه المسارات بمشروعات بحثية ومعرفية مرتبطة بأولويات التعليم في الدول العربية، تتناول مهارات القرن الحادي والعشرين، وسياسات المعلمين، والفاقد التعليمي، والذكاء الاصطناعي في التعليم، والتربية على المواطنة والقيم الإنسانية المشتركة، وجودة رعاية وتعليم الطفولة المبكرة؛ بما يعزز قدرة النموذج على الاستجابة للتحديات التعليمية الراهنة والمستقبلية.
وأكد أن تطبيق النموذج في مملكة البحرين يكتسب أهمية خاصة لما تمتلكه المملكة من منظومة تعليمية متقدمة، وخبرات تراكمية في مجالات ضمان الجودة والتقييم المؤسسي وتطوير السياسات وتمكين القيادات، معربًا عن ثقته بأن التجربة البحرينية ستقدم نموذجًا تطبيقيًا رائدًا يسهم في إثراء النموذج ودعم تطبيقه في الدول العربية.
دعم عربي ودولي للنموذج
و أكد الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر أن النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم يمثل إحدى المبادرات العربية الرائدة لتطوير النظم التعليمية، وبناء مرجعية عربية مشتركة في مجالات الجودة والتميّز.
وأشاد باستضافة مملكة البحرين لحفل الإطلاق، وما يعكسه ذلك من التزام بدعم العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون التربوي والارتقاء بجودة التعليم، مؤكدًا استمرار الألكسو في دعم تطبيق النموذج وتوسيع نطاق الاستفادة منه في الدول العربية.
كما أكد الأستاذ الدكتور تشن تشون، مساعد المدير العام لقطاع التعليم في منظمة اليونسكو، أن النموذج العربي يعكس طموحًا مشتركًا لبناء أنظمة تعليمية أكثر شمولًا وإنصافًا ومرونة وقدرة على الصمود.
وأشار إلى أن النموذج يدعم تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، ويسهم في تطوير الرؤية المستقبلية للتعليم لما بعد عام 2030، مؤكدًا أهمية تمكين القيادات والمعلمين وبناء أنظمة تعليمية تستند إلى الأدلة والنتائج والأثر.
تمكين القيادات وبناء رؤية مشتركة
وأكدت الدكتورة سماح محمد العجاوي، الوكيل المساعد لتطوير سياسات التعليم والتعلّم بوزارة التربية والتعليم وسفير التميّز، أن إطلاق تطبيق النموذج يمثل خطوة عملية نحو ترسيخ ثقافة الجودة، وتطوير السياسات والممارسات التعليمية، وبناء رؤية مشتركة بين قطاعات الوزارة ومؤسساتها.
وأوضحت أن تطبيق النموذج يستند إلى مجموعة من المرتكزات الأساسية، تشمل التزام القيادة، وتطوير السياسات والتشريعات، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز التقييم الذاتي والتحسين المستمر، وتوسيع الشراكات وتبادل الخبرات.
وأشارت إلى أن وزارة التربية والتعليم ستعمل على توظيف خبراتها وإمكاناتها المؤسسية والتقنية في تطبيق النموذج، وتمكين القيادات والعاملين من أدواته وآلياته؛ بما يسهم في تطوير الأداء وتحسين المخرجات وتحقيق أثر تعليمي مستدام.
عرض تعريفي بفلسفة النموذج وآليات تطبيقه
وقدمت الدكتورة فاطمة إبراهيم الرويس، مساعد المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم وأمين اللجنة الإشرافية العليا للنموذج، عرضًا تعريفيًا تناول خلفية بناء النموذج وفلسفته ورؤيته في إيجاد مرجعية عربية متكاملة للجودة والتميّز في التعليم.
واستعرضت خلال العرض مرتكزات النموذج ومبادئه ومحاوره ومعاييره ونقاطه الاسترشادية، إلى جانب منهجيات التقييم المؤسسي وآليات جمع الأدلة وتحليل المؤشرات ومسارات التطبيق.
وأوضحت أن النموذج يمكّن المؤسسات التعليمية من تحديد مستوى أدائها، والكشف عن فرص التحسين، وربط التخطيط والتنفيذ بالنتائج والأثر، وتصميم مبادرات تطوير تستند إلى البيانات والأدلة، وتخضع للقياس والمتابعة والتقويم المستمر.
برنامج تدريبي يمتد أربعة أيام
وعقب حفل الإطلاق، انطلقت أعمال البرنامج التدريبي للقيادات التعليمية، الذي يستمر أربعة أيام، ويجمع صنّاع القرار والقيادات من مختلف قطاعات وزارة التربية والتعليم.
ويتضمن البرنامج جلسات علمية وحلقات نقاش وورش عمل تطبيقية يقدمها خبراء ومتخصصون في الجودة والتميّز المؤسسي، وتركز على التعريف ببنية النموذج ومحاوره ومعاييره ونقاطه الاسترشادية، وآليات تطبيقه على المستويين الاستراتيجي والتشغيلي.
كما يتناول البرنامج منهجيات التقييم الذاتي، وجمع الأدلة والتحقق منها، وتحليل المؤشرات، وقياس مستوى الأداء، وتحديد فجوات التحسين، وتصميم خطط التطوير، وتحديد المسؤوليات ومؤشرات القياس، ومتابعة النتائج والأثر.
ويهدف البرنامج إلى تمكين القيادات التعليمية من قيادة عمليات التغيير والتطوير المؤسسي، وترسيخ ثقافة الجودة والتميّز، وتحويل نتائج التقييم إلى قرارات ومبادرات تطويرية قابلة للتطبيق والقياس والاستدامة.
واختُتمت أعمال اليوم الأول بحلقة تطبيقية ونقاش موسع حول آليات توظيف النموذج في تطوير المؤسسات التعليمية، وبناء مسارات تطبيقية تتواءم مع أولويات وزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل التطبيق والمتابعة وقياس الأثر.
وجرى حفل الإطلاق بحضور الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، ومشاركة معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ومعالي الأستاذ الدكتور تشن تشون، مساعد المدير العام لقطاع التعليم في منظمة اليونسكو، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات التعليمية والخبراء والمتخصصين وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
ويأتي إطلاق التطبيق في مملكة البحرين بالتزامن مع تدشين برنامج تدريبي متخصص يستمر أربعة أيام، ويستهدف صنّاع القرار والقيادات التعليمية في مختلف قطاعات وزارة التربية والتعليم؛ بهدف بناء القدرات الوطنية وتمكين القيادات من توظيف النموذج في تطوير الأداء المؤسسي، وتنفيذ التقييم الذاتي، وتحليل الأدلة والمؤشرات، وتحديد فجوات الأداء، وبناء خطط التحسين المستندة إلى البيانات يقدمه فريق المركز.
خطوة نوعية لترسيخ ثقافة الجودة والتميّز
وأكد الدكتور محمد بن مبارك جمعة أن إطلاق تطبيق النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم، بالتزامن مع تدشين البرنامج التدريبي للقيادات التعليمية، يمثل خطوة نوعية نحو ترسيخ ثقافة الجودة والتميّز في المؤسسات التعليمية العربية، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات وتطوير الممارسات التعليمية؛ بما يواكب المتغيرات العالمية ويسهم في تحسين مخرجات التعليم.
وأشار إلى أن استضافة مملكة البحرين لهذا الحدث تجسّد ما يحظى به قطاع التعليم من رعاية واهتمام من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ودعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله؛ وهو ما أسهم في تحقيق نقلات نوعية في قطاع التعليم وتعزيز مكانة المملكة مركزًا للتعاون التربوي وإطلاق المبادرات النوعية الداعمة لمسيرة التعليم العربي.
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم ماضية في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لتطوير منظومة التعليم من خلال ترسيخ ثقافة الجودة والتميّز، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتطوير المناهج، وتمكين القيادات التعليمية والمعلمين، والارتقاء بالأداء المؤسسي؛ بما يعزز كفاءة المؤسسات التعليمية، ويحسن المخرجات، ويواكب أفضل الممارسات والتوجهات التربوية.
وثمّن سعادة الوزير الشراكة الفاعلة مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، والتعاون المثمر مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، وما يقدمانه من مبادرات وخبرات وبرامج نوعية تسهم في تطوير التعليم وترسيخ ثقافة الجودة والتميّز في الدول العربية.
انتقال من بناء النموذج إلى التطبيق المؤسسي
من جانبه، أكد الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس أن إطلاق تطبيق النموذج في مملكة البحرين يمثل انتقالًا نوعيًا من مرحلة بناء النموذج واعتماده إلى مرحلة التطبيق المؤسسي؛ بما يحول مفاهيم الجودة والتميّز إلى أدوات عملية، وممارسات مؤسسية، ومؤشرات قابلة للقياس والمتابعة والتطوير.
وأوضح أن النموذج لم يُبنَ ليكون وثيقة نظرية، بل صُمم ليكون إطارًا عمليًا يساعد المؤسسات التعليمية على قراءة واقعها وتشخيصه، وتحديد أولويات التحسين، وتحليل فجوات الأداء، وبناء خطط تطوير تستند إلى الأدلة والبيانات، وتربط بين القيادة والسياسات والموارد وبيئات التعليم والتعلّم والنتائج والأثر المتحقق على المتعلم والمجتمع.
وأشار إلى أن تطبيق النموذج يعزز بناء ثقافة مؤسسية قائمة على التقييم والتحسين المستمر وقياس الأداء وتطوير الممارسات، ويربط الجهود التعليمية بالمؤشرات والنتائج والأثر؛ ابتداءً من المستوى الاستراتيجي للوزارة، ومرورًا بالقطاعات والإدارات والمؤسسات التعليمية، ووصولًا إلى الغاية النهائية للمنظومة التعليمية المتمثلة في بناء متعلم متمكن، معتز بهويته، وقادر على المنافسة عالميًا.
وأضاف أن الجودة في التعليم لم تعد خيارًا استراتيجيًا، بل أصبحت ضرورة تنموية وأساسًا لبناء أنظمة تعليمية مرنة وقادرة على الاستجابة للتحولات والتغيرات المتسارعة، وتمكين المتعلمين بالمعارف والمهارات والقيم التي يحتاجون إليها للمستقبل.
ثمرة عمل عربي مشترك
وبيّن المدير العام أن النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم جاء ثمرة عمل عربي مشترك قاده مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، ، بمشاركة شركائه ونخبة من الخبراء والقيادات التربوية في الدول العربية.
وأوضح أن بناء النموذج استند إلى المرجعيات والتوجهات الدولية، مع مراعاة الخصوصية الثقافية والتنموية العربية ومتطلبات التطوير المؤسسي؛ بما يجعله قابلًا للتطبيق في سياقات الأنظمة التعليمية المختلفة، ومستجيبًا لاحتياجات المؤسسات التعليمية وأولوياتها.
ويرتكز النموذج على منظومة متكاملة من المحاور والمعايير والنقاط الاسترشادية والأدلة والمؤشرات، التي تمكّن المؤسسات التعليمية من إجراء التقييم الذاتي، وقياس مستوى الأداء، وتحديد مواطن القوة وفرص التحسين، وبناء خطط تطوير قابلة للتنفيذ والقياس والمتابعة.
كما يتضمن عددًا من المسارات النوعية، تشمل النموذج العام للجودة والتميّز في التعليم، وجودة رعاية وتعليم الطفولة المبكرة، وجودة التعليم والتدريب الفني والمهني، وجودة التعليم أثناء الأزمات والطوارئ، والتعليم الأخضر.
ولفت إلى أن المركز يدعم هذه المسارات بمشروعات بحثية ومعرفية مرتبطة بأولويات التعليم في الدول العربية، تتناول مهارات القرن الحادي والعشرين، وسياسات المعلمين، والفاقد التعليمي، والذكاء الاصطناعي في التعليم، والتربية على المواطنة والقيم الإنسانية المشتركة، وجودة رعاية وتعليم الطفولة المبكرة؛ بما يعزز قدرة النموذج على الاستجابة للتحديات التعليمية الراهنة والمستقبلية.
وأكد أن تطبيق النموذج في مملكة البحرين يكتسب أهمية خاصة لما تمتلكه المملكة من منظومة تعليمية متقدمة، وخبرات تراكمية في مجالات ضمان الجودة والتقييم المؤسسي وتطوير السياسات وتمكين القيادات، معربًا عن ثقته بأن التجربة البحرينية ستقدم نموذجًا تطبيقيًا رائدًا يسهم في إثراء النموذج ودعم تطبيقه في الدول العربية.
دعم عربي ودولي للنموذج
و أكد الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر أن النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم يمثل إحدى المبادرات العربية الرائدة لتطوير النظم التعليمية، وبناء مرجعية عربية مشتركة في مجالات الجودة والتميّز.
وأشاد باستضافة مملكة البحرين لحفل الإطلاق، وما يعكسه ذلك من التزام بدعم العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون التربوي والارتقاء بجودة التعليم، مؤكدًا استمرار الألكسو في دعم تطبيق النموذج وتوسيع نطاق الاستفادة منه في الدول العربية.
كما أكد الأستاذ الدكتور تشن تشون، مساعد المدير العام لقطاع التعليم في منظمة اليونسكو، أن النموذج العربي يعكس طموحًا مشتركًا لبناء أنظمة تعليمية أكثر شمولًا وإنصافًا ومرونة وقدرة على الصمود.
وأشار إلى أن النموذج يدعم تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، ويسهم في تطوير الرؤية المستقبلية للتعليم لما بعد عام 2030، مؤكدًا أهمية تمكين القيادات والمعلمين وبناء أنظمة تعليمية تستند إلى الأدلة والنتائج والأثر.
تمكين القيادات وبناء رؤية مشتركة
وأكدت الدكتورة سماح محمد العجاوي، الوكيل المساعد لتطوير سياسات التعليم والتعلّم بوزارة التربية والتعليم وسفير التميّز، أن إطلاق تطبيق النموذج يمثل خطوة عملية نحو ترسيخ ثقافة الجودة، وتطوير السياسات والممارسات التعليمية، وبناء رؤية مشتركة بين قطاعات الوزارة ومؤسساتها.
وأوضحت أن تطبيق النموذج يستند إلى مجموعة من المرتكزات الأساسية، تشمل التزام القيادة، وتطوير السياسات والتشريعات، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز التقييم الذاتي والتحسين المستمر، وتوسيع الشراكات وتبادل الخبرات.
وأشارت إلى أن وزارة التربية والتعليم ستعمل على توظيف خبراتها وإمكاناتها المؤسسية والتقنية في تطبيق النموذج، وتمكين القيادات والعاملين من أدواته وآلياته؛ بما يسهم في تطوير الأداء وتحسين المخرجات وتحقيق أثر تعليمي مستدام.
عرض تعريفي بفلسفة النموذج وآليات تطبيقه
وقدمت الدكتورة فاطمة إبراهيم الرويس، مساعد المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم وأمين اللجنة الإشرافية العليا للنموذج، عرضًا تعريفيًا تناول خلفية بناء النموذج وفلسفته ورؤيته في إيجاد مرجعية عربية متكاملة للجودة والتميّز في التعليم.
واستعرضت خلال العرض مرتكزات النموذج ومبادئه ومحاوره ومعاييره ونقاطه الاسترشادية، إلى جانب منهجيات التقييم المؤسسي وآليات جمع الأدلة وتحليل المؤشرات ومسارات التطبيق.
وأوضحت أن النموذج يمكّن المؤسسات التعليمية من تحديد مستوى أدائها، والكشف عن فرص التحسين، وربط التخطيط والتنفيذ بالنتائج والأثر، وتصميم مبادرات تطوير تستند إلى البيانات والأدلة، وتخضع للقياس والمتابعة والتقويم المستمر.
برنامج تدريبي يمتد أربعة أيام
وعقب حفل الإطلاق، انطلقت أعمال البرنامج التدريبي للقيادات التعليمية، الذي يستمر أربعة أيام، ويجمع صنّاع القرار والقيادات من مختلف قطاعات وزارة التربية والتعليم.
ويتضمن البرنامج جلسات علمية وحلقات نقاش وورش عمل تطبيقية يقدمها خبراء ومتخصصون في الجودة والتميّز المؤسسي، وتركز على التعريف ببنية النموذج ومحاوره ومعاييره ونقاطه الاسترشادية، وآليات تطبيقه على المستويين الاستراتيجي والتشغيلي.
كما يتناول البرنامج منهجيات التقييم الذاتي، وجمع الأدلة والتحقق منها، وتحليل المؤشرات، وقياس مستوى الأداء، وتحديد فجوات التحسين، وتصميم خطط التطوير، وتحديد المسؤوليات ومؤشرات القياس، ومتابعة النتائج والأثر.
ويهدف البرنامج إلى تمكين القيادات التعليمية من قيادة عمليات التغيير والتطوير المؤسسي، وترسيخ ثقافة الجودة والتميّز، وتحويل نتائج التقييم إلى قرارات ومبادرات تطويرية قابلة للتطبيق والقياس والاستدامة.
واختُتمت أعمال اليوم الأول بحلقة تطبيقية ونقاش موسع حول آليات توظيف النموذج في تطوير المؤسسات التعليمية، وبناء مسارات تطبيقية تتواءم مع أولويات وزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل التطبيق والمتابعة وقياس الأثر.