الرأي

رعاية الموهبة للطالب الجامعي

مرفت عبدالجبار
تعد الموهبة لدى الطلاب في مراحلهم التعليمية كافة إحدى المكونات الرئيسية لتكوينهم النفسي والاجتماعي والفكري في مجتمعاتنا الخليجية والعربية كهبة ربانية فطرية وليست على سبيل الترف، وهي تصقل وتزدهر في ظل الاهتمام والمتابعة من البيت والمدرسة وصولا إلى الجامعات التي تعد المعامل الحقيقية للمواهب وتشكيلها.وكم من طالب افتقد الشغف بالموهبة لعوامل مختلفة منها عدم التبني لموهبته وإبداعه أو لعدم وجود حاضنة حقيقية لها؛ فبالتالي إما أن تختفي أو تضمحل ولا تستغل بالشكل الذي يعود على الطالب ومجتمعه بالنفع والفائدة.وعلى أهمية رعاية المواهب لدى الطلاب منذ وقت مبكر حين اكتشافها، أرى أن الجامعات هي البوابة الحقيقية لدعم الكثير من المواهب التي يمتلكها الطلاب؛ فهي تكون بيئة كاشفة وصانعة للموهبة أحيانا، أو مساهمة في زيادة البلورة للموهبة وتوجيهها أو منطلقة بها في ميدان المنافسات المحلية والدولية عطفا على جاهزية البيئات المخصصة الراعية للمواهب من تخصصات ومسارح ومعامل وابتكارات ومراكز بحثية وغيرها من البيئات المخصصة لرعاية المواهب على تنوعها.كما أننا نرى جانبا إيجابيا وجهدا كبيرا ومشكورا من الدول بشكل عام ومن وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي في الخليج بشكل خاص برعاية مواهب الطلاب في المراحل والمجالات كافة، ودعمها بمراكز رعاية الموهوبين، وبإقامة الفعاليات الداعمة للمواهب أو بإرسالهم للمشاركة في محافل دولية يشرفون بها أنفسهم وذويهم ودولهم كخير استثمار لعقول نيرة ترى ثمار إبداعها على المدى الطويل، الذي سيترك بصمته بلا شك في الأجبال اللاحقة.فموهبة الشباب العربي بشكل عام والخليجي على وجه الخصوص لا تقل بشكل من الأشكال عن أي موهبة عالمية إن لم تتفوق عليها في كثير من الميادين، خاصة في ظل الفضاء الرقمي والمعلوماتي والذكاء الاصطناعي الذي أثبت فيه طلابنا تميزهم ورقمهم الصعب على المستويات كافة.والمجتمعات التي ترعى المواهب وتنميها وتوفر لهم بيئة الإبداع المناسبة هي القادرة بحق على صناعة جيل المستقبل المتميز، لأنها تدرك أن الجيل هم خير المشاعل المضيئة للمستقبل.